تفجير رتل للتحالف شمالي بغداد

تفجير رتل للتحالف شمالي بغداد... وترجيحات بتورط عناصر أمن بتسهيل هجمات المليشيات

11 اغسطس 2020
الصورة
هجوم هو الرابع من نوعه خلال أسبوعين (الأناضول)
+ الخط -
أعلنت السلطات الأمنية العراقية، اليوم الثلاثاء، عن تعرض رتل عسكري يتبع قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية إلى هجوم بواسطة عبوة ناسفة شمالي العاصمة بغداد، وذلك في هجوم هو الرابع من نوعه خلال أقل من أسبوعين، وقد تبنت جماعة جديدة ترتبط بمليشيا "كتائب حزب الله" العراقية، وتطلق على نفسها اسم "أهل الكهف"، عددا منها.
ويبذل الأمن العراقي جهودا لمنع استهداف المقار الأميركية، من خلال تكثيف جهده الميداني والاستخباري في بغداد، ما دفع المليشيا إلى تغيير استراتيجيتها من خلال استهدف تحركات الدعم اللوجستي.
وأعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية أن "عبوة ناسفة انفجرت مستهدفة رتلا تابعا لقوات التحالف الدولي في منطقة التاجي شمال العاصمة بغداد، ما أدى إلى حرق حاوية كانت محمولة على إحدى عجلات الرتل"، ولم تدل بمزيد من التفاصيل عن الحادث.
من جهته، أكد مصدر أمني عراقي في قيادة عمليات بغداد، لـ"العربي الجديد"، أن "التفجير لم يسفر عن أي إصابات بشرية، وأن قوات عراقية انتشرت في محيط الحادث وبدأت عملية تفتيش بحثا عن المنفذين، كما حلقت مروحيات عراقية في سماء المنطقة بحثا عنهم"، مقرا بأن التفجير وقع في منطقة مؤمنة بالكامل من قبل قوات الجيش والشرطة الاتحادية، وتم فتح تحقيق مع عناصر الجيش الموجودين في المنطقة، لمعرفة المتسببين بالتقصير".
وأوضح أن المعلومات الأولية تؤكد أن الهجوم يندرج ضمن سلسلة هجمات المليشيات المرتبطة بإيران.
مراقبون اعتبروا تكرار حوادث استهداف الأرتال التابعة للتحالف عموما والقوات الأميركية بمثابة توسعة للهجمات، بعد أن كانت مقتصرة على القصف بصواريخ الكاتيوشا.
حركة الأرتال والقوافل العسكرية الأجنبية عادة ما تكون محاطة بسرية تامة من ناحية وقت انطلاقها وخطوط سيرها، لذا الاستهداف بطريقة الكمين يعني أن هناك من يسرب المعلومات
وقال الخبير الأمني والعسكري العراقي سعد الحديثي، لـ"العربي الجديد"، إن "مثل هذه الهجمات لا يمكن أن تكون من دون تخطيط أو توجيه مركزي، كونها قد تؤدي إلى قتل متعاقدين أجانب"، مبينا أن "حركة الأرتال والقوافل العسكرية الأجنبية عادة ما تكون محاطة بسرية تامة من ناحية وقت انطلاقها وخطوط سيرها، لذا الاستهداف بطريقة الكمين يعني أن هناك من يسرب المعلومات للمليشيات، ومن غير المستبعد أن يكون عناصر بالجيش أو الشرطة متعاونين معهم في هذا الإطار".
ورجّح أن "تلك الفصائل ستحاول تكثيف هجماتها خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع زيارة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى واشنطن".
ومن المرتقب أن يجري رئيس الحكومة العراقي مصطفى الكاظمي، في الـ20 من الشهر الجاري، زيارة إلى واشنطن يلتقي خلالها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت كثفت فيه القوى السياسية العراقية، القريبة من إيران، ومليشياتها، ضغوطها لفرض أجندتها على الملفات التي ستبحث خلال الزيارة التي ستناقش ملف وجود الجيش الأميركي في البلاد.