الجيش العراقي يلاحق بقايا "داعش" بدعم من طيران التحالف الدولي

09 اغسطس 2020
الصورة
لليوم الثاني يواصل الجيش تنفيذ عمليات عسكرية(محمد الشاهد/فرانس برس)

لليوم الثاني على التوالي، يواصل الجيش العراقي تنفيذ عمليات عسكرية واسعة تحت مظلة من طيران التحالف الدولي، لاستهداف بقايا تنظيم "داعش" الإرهابي، في مناطق شمالي وشرقي البلاد، وسط تأكيدات لمسؤولين عراقيين بتراجع تهديدات التنظيم في مناطق كثيرة من العراق، كأحد نتائج العمليات العسكرية الناجحة التي تم تنفيذها أخيراً ضد خلايا وجيوب التنظيم.
 وتستعين القوات العراقية بشكل شبه مستمر بطيران التحالف الدولي، ضمن عملياتها العسكرية التي تنفذها ضد تنظيم "داعش"، والذي نشط أخيراً في عدد من تلك المحافظات.
وبحسب بيان أصدرته قيادة العمليات العسكرية العراقية المشتركة، فإنها "اعتمدت تكتيكاً جديداً في ملاحقة بقايا تنظيم داعش الموجودة في مناطق عدة من البلاد"، مؤكدة تنفيذ عملية نوعية جديدة في محافظة صلاح الدين شمال بغداد، تضمنت مداهمة أوكار وكهوف التنظيم، سبقها تنفيذ طيران التحالف الدولي ضربات جوية دقيقة على عدد مِن هذه الأهداف".

وأوضحت أن "العملية تشارك بها عمليات الجيش في صلاح الدين، والتي بإمرتها قوات مِن الجيش العراقي وفوج من شرطة صلاح الدين والحشد الشعبي، وبإسناد مِن طيران الجيش والتحالف الدولي".
وأشارت إلى أن "العملية تم التخطيط لها بناءً على معلومات استخبارية قدمها جهاز المخابرات الوطني، حدد تلك الكهوف والأوكار التي تحت الأرض في مناطق وادي الثرثار، وتم تأكيد هذه المعلومات من خلال طلعات جوية استطلاعية مستمرة نفذها طيران القوة الجوية وطيران التحالف".


 إلى ذلك، هاجمت قوة أمنية تجمعاً لتنظيم "داعش" جنوب مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين.
وذكرت قيادة عمليات سامراء، في بيان لها، أن "معلومات استخباراتية وردت بوجود تجمع لعناصر من تنظيم داعش في منطقة الفرحانية جنوب سامراء"، مبينة أن "قوة من العمليات ومغاوير الجيش العراقي قامت بدك التجمع بقذائف الهاون، ما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة ودقيقة في صفوفهم".
وتنفذ قوات الجيش العراقي عمليات تأمين الحدود المشتركة بين المحافظات المحررة، والتي تتحرك بقايا التنظيم عبرها متسللة بين محافظات صلاح الدين وديالى والأنبار والموصل وكركوك.
قائد قوات الشرطة الاتحادية، اللواء جعفر البطاط، قال إنه "تم تفتيش المناطق بين صلاح الدين والمحافظات الأخرى"، مبيناً في تصريح متلفز "عثرنا على مضافات لداعش وأنفاق وحقول ألغام وعبوات وأحزمة ناسفة".

وأكّد أن "تلك المحاور هي ممرات لتنظيم داعش الإرهابي، وأنه لم تكن فيها أي قوات عراقية"، مبيناً "سيتم من اليوم تحريك قوات لمسك تلك المحاور المهمة وتأمينها".
ويؤكد ضباط ميدانيون أن الجيش كثّف أخيراً تحركاته بملاحقة بقايا التنظيم، وفقاً لاستراتيجية مشتركة مع قيادة التحالف الدولي، تعتمد أساساً على المعلومات الاستخبارية الدقيقة.
وقال ضابط في قيادة العمليات المشتركة، لـ"العربي الجديد"، إن "التحركات الحالية للجيش تسير بشكل منظم، وأن المعلومات الاستخبارية التي حصلنا عليها، وحصل التحالف الدولي أيضا على معلومات، حددت أماكن بقايا التنظيم وطرق تحركاته"، مبيناً أن "تكثيف العمليات جاء وفقا لتلك المعلومات، ما منح عملياتنا دقة بتنفيذ أهدافها، وعدم عشوائية التحرك".
وأشار  إلى أن "العمليات ستستمر، ولن تتوقف عند حدود محافظة معينة، وهناك خطة لعمليات تطهير سيتم تنفيذها في عدد من المحافظات وفقا للمعلومات المتوفرة".
في المقابل، قال العميد أحمد الساعدي من قيادة عمليات ديالى، لـ"العربي الجديد"، "إن معدل الاعتداءات الإرهابية تراجع كثيراً في الفترة الأخيرة بفعل العمليات العسكرية الناجحة"، معتبراً أن تنشيط الجانب الاستخباري كان له أثر كبير في ذلك".
وأكّد أن تراجع معدل الهجمات الإرهابية يعتبر إنجازاً كبيراً تحقق للعراق في الأسابيع الماضية، وتسعى قوات الأمن لإدامة هذا الإنجاز.