تعمّق الاحتكار يرفع أسعار مزروعات جزائرية 1000%

23 مارس 2017
الصورة
الأسعار حققت مستويات غير مسبوقة (باسكال جويوت/فرانس برس)
+ الخط -
شهدت الأسواق الجزائرية ارتفاعاً غير مسبوق في أسعار الخضار والفاكهة للمرة الأولى منذ سنوات، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تفتيش مفاجئة بهدف إعادة التوازن للسوق

وقال خبراء مختصون، إن ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر يرجع بشكل رئيسي إلى غياب المخططات الوطنية للإنتاج الفلاحي، وتزايد عمليات المضاربة فضلاً عن الاحتكار في شبكات التخزين والتبريد، وجشع بعض التجار.

وبررت السلطات الجزائرية الارتفاعات بجشع التجار والعواصف الثلجية التي ضربت البلاد في يناير/ كانون الثاني الماضي، وهو ما تسبب في خسائر بالمحاصيل مع عدم تمكن الفلاحين من جنيها في الوقت المناسب. 

وتحت ضغط الأزمة النفطية وتهاوي عائدات الجزائر من النقد الأجنبي، لجأت الحكومة إلى نظام الرخص المسبقة لتنظيم وكبح فاتورة الواردات، شملت السيارات ومواد البناء (إسمنت، حديد رخام وبلاط وغيرها) ثم لحقت بها الحمضيات والفواكه الاستوائية.

وارتفعت أسعار الخضروات بأنواعها على غرار البطاطس والطماطم والجزر والفلفل الأخضر والثوم، ووصلت الزيادات في بعض المنتجات إلى 1000% في ظاهرة لم تحدث من قبل.

وزادت أسعار الثوم بنحو 10 مرات لتقفز من 200 دينار للكيلو غرام (1.82 دولار) إلى 2000 دينار للكيلو غرام (18.3 دولاراً)، وهو ما تحول إلى مصدر للسخرية لدى الجزائريين على شبكات التواصل الاجتماعي.

وارتفعت أسعار الطماطم بأكثر من الضعفين لتصل إلى قرابة 200 دينار (1.82 دولار) للكيلوغرام، بعد أن كانت في حدود 70 إلى 80 ديناراً (0.64 إلى 0.73 دولار)، وكذلك البطاطس التي وصل سعرها 150 ديناراً (1.4 دولار) بعد أن كان لا يتعدى 50 ديناراً (0.46 دولار) للكيلوغرام.

كما شهدت أسعار الموز والتفاح ارتفاعاً كبيراً في الفترة الأخيرة وفاق ثمن الكيلوغرام الواحد 900 دينار (8.2 دولارات)، وهو ما أرجعته السلطات إلى المضاربة الكبيرة جراء إجراءات تنظيم عمليات استيراد هذا النوع من الفواكه.

ووافقت السلطات الجزائرية، منتصف الأسبوع الحالي، على منح 6 رخص لاستيراد الموز من أصل 44 طلب ترخيص تم تقديمها لدوائر وزارة التجارة، لاستيراد حصة أولى بكمية 55 ألف طن.

وتسببت الارتفاعات غير المبررة، في زيادة معدل التضخم في الجزائر خلال يناير/ كانون الثاني الماضي بواقع 8.1% مقارنة بذات الفترة من السنة الماضية، حسب أرقام رسمية لجهاز الجمارك الجزائري (حكومي).

ولجأت السلطات من خلال وزارتي التجارة والفلاحة إلى اتخاذ إجراءات سريعة بغية إعادة الاستقرار للأسعار.

وأعلنت وزارة التجارة، الشهر الحالي، أنها ستشدد الرقابة على المضاربين وستفرض التعامل بإظهار أسعار المنتجات ومراقبة مدى مطابقتها للقوانين.

فيما قالت سلطات البلاد، في 8 مارس/ آذار الجاري، إنها حجزت 21 ألف طن من البطاطا في غرف للتبريد بمحافظة عين الدفلى 150 كيلومتراً (غربي العاصمة) قالت إنها كانت بحوزة مضاربين. 

(الأناضول)


دلالات

المساهمون