تعرف إلى تجربة أيسلندا الناجحة في محاصرة كورونا

ناصر السهلي
25 مارس 2020
+ الخط -
لم ينتشر فيروس كورونا بين سكان أيسلندا البالغ عددهم نحو 360 ألف نسمة بنفس الكثافة التي انتشر بها لدى جيرانهم في مجموعة دول الشمال التي تشمل إسكندينافيا وفنلندا، إذ طبقت الدولة الجزيرة منذ البداية "استراتيجية هجومية" لمحاصرة الفيروس.

وسبقت أيسلندا بقية دول الشمال في فحص مواطنيها، إذ بدأت في مطلع شهر فبراير/ شباط الماضي حتى اكتشفت في 28 فبراير/ شباط أولى الإصابات لقادمين من الخارج، وجرى حتى اليوم الأربعاء فحص أكثر من 10 آلاف مواطن، وفقاً للناطقة باسم وزارة الخارجية، ماريا مويل يونسدوتير، والتي اعتبرت أن أيسلندا "كانت محظوظة في نواحٍ كثيرة بانتهاجها سياسة الفحص المبكر".
وحسب مدير شركة علم الوراثة "ديكود جينيتكس"، كاري ستيفانسون، فإن عملية الفحص لم تشمل فقط من ظهرت عليه أعراض كورونا، بل حتى الأصحاء. ونتيجة سياسة الفحص المستمر، كشفت ريكيافيك، حتى صباح الأربعاء، عن 648 مصاباً، وتوفي مصاب واحد، واحتاج 12 من المصابين إلى سرير عناية مركزة.
وقدرت السلطات الصحية الأشخاص الأكثر عرضة لالتقاط الفيروس بما بين 10 إلى 15 في المائة، وخصوصاً المرضى وكبار السن، وهؤلاء يجرى فحصهم جميعاً.
ويرى ستيفانسون أنه "ثمة فارق كبير بين انتقال العدوى بين مجموعات عادت من السفر، وبين انتشار الفيروس بين الشعب، وهو بالنسبة لنا مؤشر كبير على نجاح جهودنا في احتواء الوباء".
وروى ستيفانسون لصحيفة "إنفارمسيون" الدنماركية أنه جرى تشكيل فريق متابعة وضع خريطة لمن تواصل مع حاملي الفيروس، ثم فرض حجر على المئات في البيوت، ومن بين المصابين في أيسلندا بقي اليوم 11 شخصا فقط في المستشفيات، وتوفي شخص واحد كان مسناً يعاني من أمراض أخرى، وشفي من بين المصابين 56. وأنهى أكثر من 1100 شخص الحجر المفروض عليهم.
ومقارنة بجاراتها في إسكندينافيا، تفوّقت أيسلندا على الدنمارك من حيث عدد حالات الفحص، إذ لم تتجاوز كوبنهاغن 2300 فحص لكل مليون مواطن.
واعتبر مدير علوم الأوبئة في أيسلندا، تورولفور غودانسون، في مؤتمر صحافي، الثلاثاء، أن بلده "استطاع من خلال الإجراءات الفعالة منع انتشار الوباء، فنصف من وجدنا لديهم الفيروس هم أشخاص كان محجوراً عليهم، وتركيزنا الآن ينصبّ على حماية الفئات الضعيفة، والاستمرار بمنع انتشار الوباء، والإبقاء على الفيروس محصورا".​

ذات صلة

الصورة
إغلاق في لبنان (حسين بيضون)

مجتمع

دخل قرار الإقفال العام في لبنان لمواجهة انتشار فيروس كورونا حيّز التنفيذ صباح اليوم الخميس لغاية الأول من شهر فبراير/شباط المقبل، في ظلّ رفع الأجهزة المعنية مستوى الرقابة على المؤسسات والمحال والمواطنين المخالفين والتشدّد في فرض العقوبات..
الصورة
محاصيل خالية من الأسمدة الكيميائية في غزة (عبد الحكيم أبورياش)

مجتمع

تتفقد الفلسطينية ريهام الحايك، برفقة زميلها عودة عودة، أرضاً زراعية في منطقة تل الهوا، جنوبي مدينة غزة، تمت زراعتها بمحاصيل متنوعة، ضمن تقنية "الزراعة العضوية"، وتتميز بعدم احتوائها على الأسمدة المضرة، والتي تعتبر من أبرز أسباب الأمراض الخطيرة.
الصورة
مرضى فلسطين (العربي الجديد)

مجتمع

حضر عماد أبو عيشة من الخليل، جنوب الضفة الغربية المحتلة، إلى أمام مجلس الوزراء الفلسطيني في رام الله، وسط الضفة، حاملاً طفله الذي لم يتجاوز عامين وتبدو في رأسه علامات العمليات الجراحية بسبب إصابته بسرطان في الدماغ، كان ينتظر آخر جلسة للعلاج الشعاعي..
الصورة
مصور فيديو مستشفى الحسينية (فيسبوك)

مجتمع

ألقت الأجهزة الأمنية في محافظة الشرقية المصرية، الاثنين، القبض على الشاب أحمد ممدوح نافع، مصور واقعة نفاد الأوكسجين في غرف العناية المركزة بمستشفى "الحسينية" المركزي، التي نتجت منها وفاة عدد من مصابي كورونا، من بينهم عمته فاطمة السيد إبراهيم.

المساهمون