تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية في ظل أزمة كورونا

28 مارس 2020
الصورة
فلسطينيون يرمون الحجارة على المستوطنين والجيش (عصام ريماوي/ الأناضول)
تصاعدت اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في الآونة الأخيرة، في ظل حالة الطوارئ التي تشهدها الضفة الغربية لمكافحة انتشار فيروس كورونا الجديد. وسُجّلت اعتداءات للمستوطنين وجنود الاحتلال خلال اليومين الماضيين، ما أثار قلق الفلسطينيين خصوصاً بعد رشّهم بمواد تبدو خطرة، واقتحم جنود الاحتلال منازل عدة في الخليل وبصقوا عليها.

وقال الناطق الإعلامي باسم لجنة الطوارئ في بلدة حوارة جنوب نابلس شمالي الضفة الغربية، عواد نجم، لوكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، إن "المستوطنين ترجلوا قبل يومين من مركباتهم، وتجولوا بين المحال التجارية والصرافات الآلية في البلدة، ولم تعرف نيتهم"، فيما قامت لجنة الطوارئ بالبلدة، أمس، بتعقيم الصرافات الآلية وأبواب المحال التجارية خشية من رش المستوطنين مواد مشبوهة في المكان.

وذكرت مصادر محلية أن مستوطنين اعتدوا على سيارة المواطن منذر خضر أبو عليا وحطموها بالكامل وحاولوا الاعتداء عليه، لكنه تمكن من الدفاع عن نفسه والهروب منهم بالقرب من مستوطنة "عدي عاد"، المقامة على أراضي المغير.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر صحافية أن جنود الاحتلال اقتحموا مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، أمس الجمعة، وداهموا أحياء عدة وبصقوا على السيارات وأبواب المنازل بهدف إثارة الخوف بين صفوف المواطنين من فيروس كورونا الجديد. وبعد انسحاب قوات الاحتلال، عقمت تلك المناطق لضمان عدم انتقال أي عدوى من أمراض قد يكون جنود الاحتلال مصابين بها.

وتعليقاً على ما حدث، قال الناطق باسم الحكومة الفلسطينية إبراهيم ملحم، خلال مؤتمر صحافي، إن "تلك الممارسات ليست غريبة عن المستوطنين وجنود الاحتلال، وهذه محاولة للمساهمة في تفشي الوباء في فلسطين، وهذه عقلية ليست غريبة عنهم".

على صعيد منفصل، قطع مستوطنون، اليوم السبت، نحو 300 من أشجار الزيتون في أراض تسمى "القنوب" وتقع بين محافظتي بيت لحم والخليل جنوبي الضفة، بحسب ما يقول مدير مكتب هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية في بيت لحم حسن بريجية لـ"العربي الجديد". ويشير إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين في هذه الفترة بالتزامن مع حالة الطوارئ التي تسود الضفة الغربية لمواجهة فيروس كورونا الجديد.

في سياق آخر، هدمت قوات الاحتلال، اليوم السبت، غرفة زراعية في بلدة الزاوية في منطقة خلة الرميلة، تعود للمواطن صلاح عبد اللطيف رداد، حيث توجد الغرفة بأرضه البالغة مساحتها 25 دونماً.

على صعيد آخر، هاجم مستوطنون، اليوم السبت، الأهالي ورعاة الأغنام في قرية التوانة في مسافر يطا، جنوب الخليل، بالحجارة، ما أدى إلى عراك بالأيدي بينهم وبين الأهالي، حضرت بعدها قوات الاحتلال وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، ما أوقع نحو 15 إصابة بالغاز المسيل للدموع في صفوف الفلسطينيين وجرى علاج غالبيتهم ميدانياً، بحسب ما يقول منسّق اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في جنوب الخليل راتب الجبور لـ"العربي الجديد".

ويشير الجبور إلى أن مواطناً فلسطينياً أصيب، أمس الجمعة، بجروح في بطنه ويده، من جراء اعتداء مستوطنين على رعاة في قرية التواني شرق بلدة يطا جنوبي الخليل، مستخدمين كلاباً بوليسية، ونقل المصاب على أثرها إلى مستشفى يطا الحكومي.

وكانت قوات الاحتلال قد هاجمت، أمس، حاجزاً أقامه الفلسطينيون في مسافر يطا، جنوبي الخليل، للفحص والإرشاد للوقاية من انتشار فيروس كورونا، وحاولت إزالته لكن الأهالي تصدوا لهم، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا" عن فؤاد العمور من لجنة الحماية والصمود بمسافر يطا.

إلى ذلك، أصيب عدد من الفلسطينيين بينهم طفل رضيع، خلال مواجهات اندلعت في قرية كفر قدون شرق قلقيلية شمالي الضفة الغربية، وفق ما أفادت به مصادر محلية، فيما اعتقلت قوات الاحتلال الطفل الفلسطيني إسلام عبد الرحمن (14 عاماً) وشقيقه الشاب ليث (18 عاماً) من قرية كفر قدوم عصر اليوم، عقب اقتحام منزلهما تزامناً مع تلك المواجهات، واستهدفت قوات الاحتلال صهاريج مياه المنازل بالرصاص.

وأفاد الهلال الأحمر الفلسطيني بوقوع 25 إصابة خلال مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة التوانة في الخليل، وأنه تم تقديم الإسعاف الميداني للإصابات، موضحاً أن من بين تلك الإصابات 20 إصابة بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، و3 إصابات سقوط، وإصابتان بجروح بالرصاص المطاطي.