تسوية بين الجيش اللبناني والمسلّحين: مخرج آمن وإطلاق الأسرى

طرابلس (لبنان)
نادر فوز
25 أكتوبر 2014
+ الخط -
انسحبت المجموعات المسلحة التي تقاتل الجيش اللبناني في مدينة طرابلس، شمالي لبنان، من منطقة الاشتباك في الأسواق القديمة، متوجهة بمعظمها إلى باب التبانة، في حين أطلقت هذه المجموعات سراح العسكريين، الذين خطفتهم خلال المعارك، بحسب ما أكدت مصادر مشاركة في الاجتماعات السياسية لـ"العربي الجديد".

وفي وقت تعمل فيه وحدات الجيش على دخول منطقة الاشتباكات، لا يزال التوتر مسيطراً على مناطق مختلفة في شمال لبنان، تحديداً على طريق المنية ـ عكار، حيث تعرّضت آلية للجيش لإطلاق نار. وتشهد المنطقة اشتباكاً متقطعاً بين عناصر الجيش ومسلحين، علماً أنّ جندياً لبنانياً على الأقلّ، قُتل خلال هذا الاعتداء.

وكان قائد إحدى المجموعات قد أعلن أسر عدد من الجنود اللبنانيين. وطالبت المجموعات الدولة اللبنانية بتأمين مخرج آمن للخروج من طرابلس وعدم التعرّض لها.

وبعد انسحاب المسلحين وإطلاق سراح الجنود ، تكون الدولة اللبنانية قد لبّت مطالب المسلحين في طرابلس، فأمّنت لهم مخرجاً أمنياً مقابل إطلاق سراح المخطوفين العسكريين والمدنيين، ما يعني تأجيل المعركة مع هذه المجموعات المحسوبة على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وكانت هذه المعركة قد اندلعت، مساء الجمعة، على خلفية توقيف الجيش المطلوب أحمد ميقاتي، المتهم بالانتماء لـ"داعش".

و​ارتفع عدد الضحايا المدنيين نتيجة الاشتباكات إلى اثنين، بعد وفاة أب ونجله إضافة إلى ستة جرحى. بدوره أعلن الجيش اللبناني عن مقتل جنديين خلال "ملاحقة إرهابيين" في منطقة المنية شمالي لبنان إضافة إلى عدد من الجرحى. كذلك سقط للجيش 13 جريحاً بينهم ضابط خلال الاشتباكات في طرابلس. ودهم الجيش عدداً من المنازل "لإرهابيين" وأعلن عن مصادرة كمية من الأسلحة والمتفجرات، وفكك عبوة ناسفة في الأسواق الداخلية لطرابلس حيث دارت الاشتباكات مع مسلحي "داعش".

ونتيجة الاشتباكات، أقفلت مدينة طرابلس مدارسها، اليوم السبت، وتراجعت الحركة إلى حدودها الدنيا، خصوصاً أنّ الأخبار التي سرت ليل أمس، تحدثت عن انتشار المسلّحين وإطلاق النار في أحياء مختلفة من المدينة.

في غضون ذلك، عقدت فعاليات طرابلسية اجتماعاً في منزل مفتي الشمال، الشيخ مالك الشعار، ضمّت رئيس الحكومة السابق، نجيب ميقاتي وعدداً من نواب المدينة ومسؤولي الأجهزة الأمنية فيها ومشايخ طرابلسيين.

وأكد ميقاتي أن "طرابلس لا ترعى أي فئة إرهابية وتدعم الجيش لكي يعود الأمن الى المدينة".

من جهته، شدد المفتي الشعار على "وقوف أبناء طرابلس خلف القوى الأمنية والعسكرية في الخطط الأمنية التي تنفذها لحماية المدينة". وشدد على "ضرورة تحرك الهيئة العليا للإغاثة لمساعدة المواطنين، الذين أصبحوا بلا مأوى نتيجة الاشتباكات".

إلى ذلك، دان وزير العدل، أشرف ريفي، بعد اجتماع في دارته ضم عدداً من نواب كتلة المستقبل، "أي تحرّك مسلّح خارج إطار السلاح الشرعي". وأكد "نحن لا نؤمن بيئة حاضنة له". وأضاف أن "الثوابت ستبقى الحفاظ على العيش المشترك والتعايش المسيحي الإسلامي".

ذات صلة

الصورة
دينا دبوق- العربي الجديد

مجتمع

دينا دبوق، طالبة جامعية، من مدينة صور، جنوبي لبنان، أصيبت بفيروس كورونا الجديد قبل فترة، ثم تمكنت من الشفاء منه. مع ذلك، تؤكد أنّها تجربة قاسية جداً، في مختلف تفاصيلها، علماً أنّ آلامها استمرت رغم الشفاء
الصورة
أهالي ضحايا انفجار بيروت يدخلون المرفأ/حسين بيضون

سياسة

"مَن أدخل مواد نترات الأمونيوم إلى مرفأ بيروت، ولحسابِ مَن؟ من حقنا أن نعرف... أين أصبحت الحقيقة ونتائج التحقيقات، ولماذا يصرّ القضاء على الصمت؟"؛ أسئلة كثيرة لا يزال يطرحها أهالي ضحايا الانفجار رغم مرور ستةِ أشهرٍ على الجريمة.
الصورة
لقمان سليم - لبنان - تويتر

سياسة

وُجِدَ الناشط والكاتب اللبناني السياسي لقمان سليم، صباح اليوم الخميس، مقتولاً في إحدى القرى الجنوبية، بعد اختفائه وفقدان الاتصال به منذ يوم أمس الأربعاء، خلال زيارته لمنزل صديقه في جنوب لبنان.
الصورة

منوعات وميديا

بالرغم من العمر الطويل، تصر الفلسطينية، سميرة زرارة، المقيمة في مخيمات الأردن، على الحفاظ على تراث أزيائها التي تبيعها في مشغلها، وأطلقت عليه اسم "البيت الفلسطيني"، بعد تهجيرها قسراً إلى سورية وليبيا ثم العاصمة عمان.

المساهمون