إدارة ترامب تستعد لبيع أسلحة للسعودية والإمارات عبر تجاوز الكونغرس

24 مايو 2019
الصورة
يدفع بومبيو ومسؤولون آخرون ترامب لتجاوز الكونغرس(Getty)
تستعدّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لبيع أسلحة بقيمة نحو سبعة مليارات دولار للسعوديّة والإمارات عبر تجاوز الكونغرس، بحسب ما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، 
الخميس.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ وزير الخارجيّة مايك بومبيو ومسؤولين كبارا آخرين يدفعون الإدارة الأميركيّة للّجوء إلى بندٍ يتعلّق بحالات الطوارئ في قانون الأسلحة، يُتيح لترامب منع الكونغرس من تجميد هذه المبيعات المعلّقة حالياً.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ونوّاب أميركيّين حاليّين وسابقين أنّ هذا الإجراء قد يُتّخذ في الأيّام المقبلة.

وكان السناتور الديمقراطي كريس مورفي أوّل من تحدَّث عن هذا الموضوع علناً الأربعاء، وكتب على تويتر: "أسمع أنّ ترامب قد يستخدم ثغرةً في قانون مراقبة الأسلحة" من أجل السّماح "ببيع قنابل للسعوديّة". وأضاف مورفي: "سيَدّعي ترامب أنّ عمليّة البيع تلك تمثل حالةٌ طارئة، ما يعني أنّ الكونغرس لن يستطيع التصويت ضدّه. وسيحصل البيع تلقائياً".
غير أنّ مورفي قال إنّه "ليس هناك أيّ وضع طارئ لبيع قنابل للسعوديّة كي تُلقيها في اليمن". وتابع "السعوديّون يقصفون المدنيّين، وبالتالي إذا كانت هناك أيّ حالةٍ طارئة، فهي حالة طوارئ إنسانيّة تُسبِّبها القنابل التي نبيعها للسعوديّين".

وردًا على استفسارات صحافية، اكتفت وزارة الخارجيّة الأميركية بالقول إنّها لا تُعلّق على أيّ مبيعات أسلحة محتملة "إلى حين إبلاغ الكونغرس رسمياً بها".

ويأتي ذلك في وقت يتصاعد التوتّر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تُعتبر مسألة العلاقات مع الرياض، حسّاسة بالنسبة إلى النواب الديمقراطيين والجمهوريين على حدّ سواء، خصوصاً بسبب الحرب في اليمن، وبعد جريمة قتل الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.


وكان الكونغرس الأميركي أصدر في نيسان/إبريل قراراً يطلب من الرئيس "سحب القوّات المسلّحة الأميركيّة من الأعمال القتاليّة" في اليمن، باستثناء تلك التي تستهدف تنظيم القاعدة، لكنّ ترامب اعترض عليه.

وأثار اغتيال خاشقجي في تشرين الأوّل/أكتوبر الماضي على يد فريق أتى من الرياض، غضباً وإدانة دوليين، كما سرّع وتيرة التعبئة لدى برلمانيين أميركيّين ضدّ دعم ترامب للرياض.

وتعليقاً على احتمال اتخاذ إدارة ترامب هذه الخطوة، قال السيناتور الجمهوري ماركو روبيو إن "تخطي الكونغرس في ما يتعلق بمبيعات أسلحة للشرق الأوسط سيشكل خطا كبيراً، لافتاً غلى انه يريد الإطلاع على تفاصيل مثل هذه الصفقة.

وأضاف روبيو أنه "لدينا قاعدة ذهبية تتعلق بهذا النوع من الترتيبات، وخرقها من أجل السعودية سيفتح الباب لحصول هذا الخرق في أماكن أخرى عدة".

من جهته، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، إنه "لن نجري صفقات مع السعودية كالمعتاد، إلى أن نجري جردة محاسبة أفضل مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان" الذي تراه وكالات الإستخبارات الأميركية مسؤولاً عن مقتل خاشقجي.

وحذر السيناتور روبرت مينينديز، كبير الديقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في الكونغرس، من أن السلطات التشريعية الأميركية سوف تبطل هكذا صفقة وأي مبيعات أخرى إذا استمرت الإدارة في تحركها بهذه الطريق. وكان هذا السيناتور قد سحب الصيف الماضي دعمه لنية إدارة ترامب بيع ذخائر دقيقة التوجيه للسعودية والإمارات، ما أدى عملياً إلى عرقلة الصفقة.

(العربي الجديد، فرانس برس)
تعليق: