ترامب في وضع حرج قبل المناظرة الثانية مع كلينتون

10 أكتوبر 2016
الصورة
المرشّحان سيتلقيان الأسئلة من الجمهور (Getty)
+ الخط -

يجد المرشح الجمهوري لرئاسة الولايات المتّحدة الأميركية، دونالد ترامب، نفسه في وضع حرج جداً قبل المناظرة التلفزيونية الحاسمة، فجر الإثنين (مساء الأحد بتوقيت واشنطن)، أمام منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، بعد عطلة نهاية أسبوع كارثية.

في الساعة الثامنة بتوقيت واشنطن (الواحدة بتوقيت غرينتش)، سيتواجه الملياردير ووزيرة الخارجية السابقة في جامعة واشنطن في سانت لويس، أمام ناخبين مترددين، في مناظرة تبث مباشرة على القنوات الكبرى الأميركية.

ووفقاً لوكالة "فرانس برس" ستحاول كلينتون إقناع الناخبين بأن لديها الميزات لتولي منصب الرئاسة، فيما قد يضطر ترامب إلى معالجة الأزمة التي برزت بعد تسريب الجمعة تصريحات مهينة للمرأة أدلى بها عام 2005 وأثارت استياءً كبيراً.

وقبل أقل من شهر على موعد الانتخابات الرئاسية، تخلّى العديد من أعضاء الكونغرس والحكام الجمهوريين عن ترامب، على الرغم من الاعتذار التلفزيوني النادر الذي قدّمه بعد تصريحاته المهينة بشأن النساء.

ولم يبق في معسكر المؤيدين لترامب سوى رئيس البلدية السابق لمدينة نيويورك، رودولف جولياني، والذي دافع عنه في المقابلات التلفزيونية الأحد.

وألغى مدير حملة ترامب، كيليان كونواي، ورئيس لجنة الشؤون القومية الجمهوري، رينس بريبوس، ظهورهما على شاشات التلفزيون قبل المناظرة.

كذلك علّق المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس، مايك بنس، الظهور في عدة مناسبات في الحملة الانتخابية، بعد أن أعلن السبت أنه لا يوافق "ولا يمكن أن يدافع" عن المرشح الجمهوري.


وتأتي الفضيحة، والتي تعدّ واحدة من مجموعة من الفضائح التي تتعلق بمعاملة النساء، في وقت حرج جداً لترامب، إذ انخفض التأييد له في استطلاعات الرأي منذ أدائه السيئ في المناظرة التلفزيونية الأولى التي جرت في 29 أيلول/سبتمبر.

وفي متوسط لاستطلاعات الرأي جمعه موقع "ريالكلير بوليتكس.كوم" تتفوق كلينتون بنسبة 4,5%.

وقام الإعلام بالبحث عن هفوات ترامب الماضية، بما في ذلك قوله في مقابلة مع هاورد ستيرن في 2002، إن ابنته ايفانكا "حقيرة"، كما قال إنه "يفضل هجر النساء عندما يصلن إلى سن معينة".

وستكون المناظرة التي ستجرى في جامعة واشنطن في سانت لويس (ميزوري)، مختلفة هذه المرة؛ إذ سيتلقى المرشحان الأسئلة من الجمهور.

ومن جهة كلينتون، فإن ما يقلقها هو كشف موقع "ويكيليكس" عن مقتطفات من كلمات خاصة ألقتها أمام بنوك كبيرة بين عامي 2013 و2014.

وعلى الرغم من أن التسجيل الصوتي لترامب طغى على هذه التسريبات، إلا أنها تثبت أن المرشحة الديمقراطية تحدثت في كلماتها عن تأييدها التجارة المفتوحة وتنظيم السوق المالي لنفسه، وهو ما يتعارض مع مواقفها في حملتها الحالية.

وعلى متن الطائرة التي كانت تقلها إلى سانت لويس، قالت المتحدثة باسم كلينتون، جينيفر بالميري، إن المرشحة الديمقراطية ستستفيد من المناظرة لمحاولة استقطاب الناخبين الذين نفروا من فيديو ترامب.

ويرى محللون أنه حتى لو كان أداء ترامب قوياً في المناظرة؛ إلا أنه لن يصلح الانقسام العميق في صفوف الحزب الجمهوري الذي يخشى من تداعيات الفضيحة على موقفه في انتخابات أخرى.

(فرانس برس)

المساهمون