ترامب: المحادثات مع كيم قد تحقق "أعظم اتفاق للعالم"

ترامب: المحادثات مع كيم قد تفشل أو تحقق "أعظم اتفاق للعالم"

11 مارس 2018
الصورة
ترامب: "من يعرف ما الذي سيحدث؟" (نيكولاس كام/فرانس برس)
+ الخط -

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، إنّ محادثاته المزمعة مع زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، قد تنتهي من دون التوصّل إلى اتفاق، أو تؤدي إلى "أعظم اتفاق للعالم"، مما يزيل التوتر بشأن البرنامج النووي لبيونغ يانغ.

وقال ترامب، في تجمّع لحملة المرشح الجمهوري للكونغرس، ريك ساكوني، في غرب بنسلفانيا، "قد أغادر سريعاً" إذا لم يكن التقدّم ممكناً.

وأوضح أنّه يعتقد أن كوريا الشمالية تريد صنع السلام، وأنّه يعتقد أنّ "الوقت قد حان".

ولم يتضح بعدُ موعد ومكان المحادثات المزمعة، رغم أنّ الاجتماع من المفترض أن يتم بحلول نهاية مايو/أيار المقبل.

وقال ترامب "من يعرف ما الذي سيحدث؟"، وأضاف أنّ الاجتماع إن حدث "ربما أغادر سريعاً، أو ربما نجلس ونبرم أعظم اتفاق للعالم".

وأضاف أنّ "الوعد" الذي قطعته بيونغ يانغ "هو أنّهم لن يقوموا بإطلاق صواريخ، وأنهّم يعتزمون نزع الأسلحة النووية، الأمر سيكون رائعاً". وتابع الرئيس الأميركي "أعتقد أننا أظهرنا قوة كبيرة. في ظنّي أنّ هذا مهم أيضاً".


واتخذ ترامب القرار المفاجئ، يوم الخميس، بمقابلة كيم، بعد دعوة الزعيم الكوري الشمالي التي قدّمها وفد كوريا الجنوبية، خلال زيارة للبيت الأبيض. وغيّرت الخطوة فجأة سياسة أميركية مستمرة، منذ عقود، تهدف إلى منع كوريا الشمالية من تطوير أسلحة نووية وصواريخ باليستية.

وفي وقت سابق في واشنطن، سعى ترامب إلى حشد التأييد الدولي للقمة المحتملة، قائلاً إنّ كوريا الشمالية وافقت على عدم إجراء تجارب صاروخية، إلى حين عقد الاجتماعات المقترحة.

وكتب ترامب على "تويتر"، "لم تجر كوريا الشمالية أي تجربة صاروخية منذ 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، وتعهدت بعدم القيام بذلك أثناء اجتماعاتنا. أعتقد أنّهم سيلتزمون بتعهدهم!".


وتتسق تصريحات ترامب مع ما ذكره مسؤول كوري جنوبي، يوم الخميس، بشأن المباحثات المحتملة. بيد أنّ ترامب لم يتحدّث عن التجارب النووية في تغريدته. كما لم تتضح ما هي الاجتماعات التي أشار ترامب إليها، أو توقيتها على وجه الدقة.

وكان مسؤولون كوريون جنوبيون قالوا، في الأسبوع الماضي، إنّ ترامب وافق على دعوة من كيم لعقد لقاء، بحلول مايو/أيار.

ويواجه البيت الأبيض انتقادات على موافقته على إجراء محادثات، ما دفعه إلى الرد على الانتقادات، يوم الجمعة، بالتحذير من أنّه لن تعقد أي قمة إلا إذا اتخذت بيونغ يانغ "خطوات ملموسة" فيما يتعلّق ببرنامجها النووي.

ووصف ترامب زعيمي الصين واليابان على "تويتر"، يوم السبت، بأنّهما داعمان للحوار المحتمل، على الرغم من أنّه لم يفعل شيئاً يُذكر لتبديد الارتباك بشأن موعد المحادثات أو أي شروط مسبقة ستكون مطلوبة.

وكتب ترامب على "تويتر" يقول إنّ الرئيس الصيني، شي جين بينغ "أبلغني بأنّه يقدّر للولايات المتحدة عملها على حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية، بدلاً من اللجوء إلى البديل الذي ينذر بالسوء. الصين ما زالت متعاونة!".


وغرّد ترامب، يوم السبت، أيضاً قائلاً "تحدّثت إلى رئيس وزراء اليابان (شينزو) آبي، وهو متحمّس جداً للمباحثات مع كوريا الشمالية". وأضاف، في شأن آخر، "نناقش أيضاً انفتاح اليابان على تجارة أفضل كثيراً مع الولايات المتحدة. حالياً هناك عجز تجاري ضخم بقيمة 100 مليار دولار، هذا ليس عادلاً ولا مستداماً. سيتم حل ذلك!".


وتقول الولايات المتحدة، منذ فترة طويلة، إنّها تريد أن تفضي أي محادثات إلى تخلّي بيونغ يانغ عن برنامجها للأسلحة النووية وبرنامجها الصاروخي.

وانتعشت آمال حدوث انفراجة مع كوريا الشمالية، يوم الخميس، عندما قال ترامب إنّه مستعد لعقد اجتماع مع كيم، الذي وجّه الدعوة لترامب، إلى ما ستكون محادثات لم يسبق لها مثيل بين زعيمي البلدين.

وأثار كيم وترامب، التوتر حول العالم، العام الماضي، إذ دخلا في حرب كلامية بشأن محاولات كوريا الشمالية تطوير سلاح نووي قادر على ضرب الولايات المتحدة.

وواصلت بيونغ يانغ برنامجها النووي، في تحد لقرارات مجلس الأمن الدولي. لكن التوترات تراجعت مع إقامة دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، الشهر الماضي، في كوريا الجنوبية، مما مهد الطريق أمام ما ستكون أكبر مغامرة لترامب في مجال السياسة الخارجية، منذ توليه المنصب، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي.

وقال رئيس مكتب الأمن القومي في كوريا الجنوبية، تشونغ يوي-يونغ، في واشنطن، إنّه أطلع ترامب على نتائج لقاء مسؤولين من كوريا الجنوبية مع كيم، الأسبوع الماضي. وقال إنّ كيم تعهد "بنزع السلاح النووي" وتعليق التجارب النووية والصاروخية.

وأضاف "أبلغت الرئيس ترامب أنّ زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، قال في اجتماعنا إنّه ملتزم بنزع السلاح النووي. وتعهد كيم بأن يكفّ عن أي تجارب صاروخية أو نووية أخرى".

وقرار ترامب المفاجئ بلقاء كيم، أذهل الناس، حتى الأشخاص داخل إدارته. وقال مسؤول كبير من وزارة الخارجية الأميركية، لـ"رويترز"، إنّه "من المتوقع أن تؤدي المحادثات إلى نقاش حول نتيجة أننا على استعداد للقيام بمفاوضات".

ويخشى مسؤولون وخبراء أميركيون، من أن تسعى كوريا الشمالية إلى كسب الوقت، لتعزيز وتطوير ترسانتها النووية، إذا ماطلت في المحادثات مع واشنطن.


(رويترز، العربي الجديد)