تراجعت القوة الشرائية فانحسر شراء المواشي (فرانس برس)
09 يوليو 2020

أكد عدد من المعنيين بأسواق اللحوم الحية في مصر، تراجع ‏الإقبال على شراء الأضاحي هذا العام بمعدلات وصلت إلى 50% بالمقارنة بالعام الماضي، موضحين أن تداعيات أزمة ‏جائحة كورونا كانت السبب الرئيسي وراء هذا التراجع.‏

ويشير أحمد سالم، وهو جزار وتاجر مواش، إلى أن الإقبال هذا العام ‏تراجع بمعدل تخطى 50% بالرغم من أن الأسعار تقترب ‏من نفس أسعار العام الماضي وربما أقل، إذ يتراوح الجاموسي ‏القائم ما بين 40-45 جنيهًا، والبقري ما بين 50 و55 جنيهًا، ‏والضاني في حدود 55 جنيهًا.‏

ويفسر سالم، في حديث لـ"العربي الجديد"، انخفاض معدلات الإقبال هذا العام، نتيجة  تراجع ‏القوى الشرائية، كأحد تداعيات أزمة انتشار جائحة كورونا، ‏بالإضافة إلى أن من لديهم المقدرة يخشون الإنفاق، نتيجة ‏تخوفهم من إطالة الأزمة.‏

وأكد نقيب الفلاحين حسين أبوصدام، في بيان، أمس الأربعاء، تراجع الإقبال هذا العام ‏على سوق الأضاحي بمعدل 25%، نتيجة تراجع القوة ‏الشرائية بشكل عام وخاصة في ظل جائحة كورونا، بالإضافة ‏لوجود عجول حية في السوق تم استيرادها من فترة بغرض ‏التسمين.

وأوضح  أن أسعار الجاموس تتراوح ما بين 40 و45 جنيها للكيلو ‏القائم، والبقري ما بين 50 و55 جنيهاً، والضاني بين 55 و60 جنيهًا، وهي تقل عن أسعار العام الماضي في حدود 10%.

وتوقع أن تنخفض الأسعار خلال الأيام المقبلة مع اقتراب العيد، ‏إذ إن بعض المربين يحتفظون بمنتجاتهم على أمل ارتفاع ‏الأسعار، ولكن مع اقتراب الأيام من العيد، سيضطرون لبيع ما ‏لديهم، وهو ما سيؤدي إلى خفض الأسعار.

و يكشف مصطفى أبو النجا، وهو تاجر مواش، أنّ حجم المبيعات ‏انخفض بشكل عام بمعدل 40%، رغم انخفاض الأسعار ‏بمعدل 5%، نتيجة تأثير جائحة كورونا على القدرة ‏الشرائية للمصريين.‏

ويضيف، في حديث لـ"العربي الجديد"، "على سبيل المثال، كانت هناك فئة تضحي كل عام، ‏معتمدة على الأموال التي تأتي من العمالة الخارجية، ونتيجة ‏أزمة كورونا تأثر حجم هذه الأموال المحولة، كذلك كان البعض يدخر جزءاً من أموال محصول القمح للأضحية، ولكن هذا ‏العام لم يعط القمح الإنتاج المرجو".

ولفت إلى أن المربي هذا الموسم يتحصل على ما بين 5 و7 آلاف جنيه ‏ربحاً في كل رأس، خلافاً لما كان يحصل عام 2019 الذي كان ثمن البيع فيه لا يغطي‏ تكاليف التربية".

ويشير الخبير الاقتصادي عبدالنبي عبد المطلب، في حديث لـ"العربي الجديد"، إلى أنّ "هناك ‏تراجعًا شديدًا في حجز الأضاحي هذا العام في مصر، إذ تمت ‏ملاحظة عزوف كبير من الناس عن التبرع  للجمعيات الخيرية ‏المنوط بها شراء الأضاحي وتوزيعها".

ويعزو الخبير الاقتصادي تراجع الإقبال لعدة أسباب، منها،‎ ‎انخفاض أرباح عدد غير قليل من التجار والصناع بسبب فترة الحجر ‏وتوقف النشاط الاقتصادي بسبب كورونا خلال الفترة الماضية، لافتاً كذلك إلى أنّ جزءاً كبيراً من ‏أصحاب الدخول المتغيرة، مثل العاملين في السياحة، وأصحاب ‏شركات الملابس، والمطاعم، والكافيهات قد توقفت أعمالهم،‎ ولم تعد لهم مقدرة على شراء الأضاحي.

وبحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإنّ ‏إجمالـي أعداد رؤوس الماشـية والحيوانـات الحية في مصر ‏‏(أبقار- جاموس- أغـنام- ماعـز- جمال) بلغ نحو 16.3 ‏مليون رأس عام 2018 بالمقارنة بـ 17.3 مليـون رأس عام ‏‏2017 بنسبة تراجع 5.5%.‎

وسجلت أعــداد رؤوس الماشية والحيوانات المذبـوحـة نحو 5.3 ‏ملايين رأس عام 2018 مقابل 5.7 ملايين رأس عام ‏‏2017 بنسبة تراجع 7.4%.‏

وكشفت البيانات أن الكميات المستهلكة من اللحوم الحمراء ارتفعت ‏إلى 1.7 مليون طن خلال عام 2018، منها 858 ألف طن من الإنتاج المحلي و913 ألف طن مستورد، بالمقارنة بـ 1.4 مليون ‏طن عام 2017، شملت 792 ألف طن من الإنتاج المحلي، و625 ألف ‏طن لحوم مستوردة، فيما سجل نصيب الفرد من استهلاك اللحوم ‏نحو 13 كيلوغراما في 2018، مقابل 10.7 كيلوغرامات في 2017.