بيدرسن إلى دمشق لبحث آلية عمل اللجنة الدستورية... والمعارضة تشكك بجدية النظام

19 سبتمبر 2019
الصورة
يصل بيدرسن إلى دمشق الأحد المقبل (لؤي بشارة/فرانس برس)
بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، عن توصل الأطراف السورية إلى "اتفاق" على تشكيل اللجنة الدستورية، يصل، الأحد المقبل، المبعوث الأممي الخاص إلى سورية غير بيدرسن، إلى دمشق، لبحث الإجراءات وآلية عمل اللجنة، بعد الاتفاق على أسماء أعضائها.

وقالت صحيفة "الوطن" المحلية الموالية للنظام، اليوم الخميس، إنّ مباحثات بيدرسن مع وزير خارجية النظام وليد المعلم، سوف تتناول "الإجراءات وآلية عمل اللجنة الدستورية، بعد الاتفاق على أسماء هذه اللجنة كاملة، وأعضائها ونسب توزع الأطراف المكونة لها"، مشيرة إلى أن ذلك يأتي عقب المشاورات التي أجراها مبعوث الرئيس الروسي الخاص إلى سورية ألكسندر لافرنتييف، مع رئيس النظام بشار الأسد، إذ لم يجر الاتفاق على آليات عملها، والتي بقيت قيد البحث.

وبحسب "الوطن"، فإنّ النظام ظل متمسكاً بلائحة الأسماء التي قدمها، رافضاً إجراء أي تغيير عليها، وهو متمسك أيضاً بإجراءات وآليات عمل اللجنة "التي تحفظ سيادة البلاد وكرامتها"، على حد تعبيرها.


من جهته، قال المتحدث باسم هيئة التفاوض العليا في المعارضة السورية يحيى العريضي، لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، إنّ "النظام لن يتوقف عن وضع العراقيل أمام عمل اللجنة الدستورية لأنه لا يريد العملية السياسية من أصلها، كما أنه يرفض تدخل الأمم المتحدة، لأنه يريد الاستفراد بالعملية لوحده، لكي يتجنب القيام بأية تغييرات جدية على المستوى السياسي".

ورأى العريضي أنّ النظام يعتبر أن كل الأسماء الواردة في اللجنة الدستورية هي لـ"أعداء له. وحتى الأسماء الخمسون التي وضعها هو نفسه هي مشاريع أعداء بالنسبة للنظام، ما لم يلتزموا بخططه وتوجيهاته حرفياً".

وحول الخلافات المحتملة على آلية عمل اللجنة، أوضح العريضي أنّ "النظام يريد أن تكون رئاسة اللجنة له، وهو ما لا نوافق عليه نحن في المعارضة، ولا توافق عليه أيضاً الأمم المتحدة".

وأضاف أنّ "هناك خلافات أيضاً بشأن وظيفة ومهمة اللجنة الدستورية؛ هل هي تعديل وتطوير دستور قائم أم وضع دستور جديد"؟ مشيراً إلى أنّ النظام يريد تعديلات شكلية على الدستور الذي وضعه هو عام 2012.


وختم العريضي بالقول إنّ "أي دستور جديد أو قديم، لا قيمة له إذا لم تتغير البيئة السياسية والقانونية للبلاد باتجاه إعلاء سلطة القانون وتحجيم دور الأجهزة الأمنية". وقال إنّ "النظام يدرك أنّ مجرد دخوله في العملية السياسية هو اهتزاز كبير له"، مضيفاً أن "هذه العملية هي اختبار للدول الداعمة للنظام التي طالما ركزت على العملية السياسية والدستورية وعليها الآن إلزام النظام بهذا الأمر".

وكانت القمة الثلاثية التي جمعت الرؤساء؛ الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني، انتهت إلى الإعلان رسمياً عن التوصل إلى الاتفاق على قائمة أعضاء اللجنة الدستورية، وأنّ العمل على تشكيل هذه اللجنة اكتمل، ولم يتبقَ سوى الاتفاق على آليات عملها.

وتعمل الأمم المتحدة، منذ أشهر متعددة على تشكيل هذه اللجنة، التي يجب أن تتألف من 150 عضواً، 50 منهم يختارهم النظام السوري و50 تختارهم المعارضة، و50 يختارهم المبعوث الخاص للأمم المتحدة، بهدف الأخذ في الاعتبار آراء خبراء وممثلين للمجتمع المدني، في وضع دستور جديد لسورية.

وإضافة إلى تشكيلة اللجنة الدستورية، فإن الخلاف بين المعارضة والنظام يدور أيضاً حول آلية عمل هذه اللجنة، وتوزع المسؤوليات بين أعضائها.