بونوا هامون يحلم بتوحيد اليسار الفرنسي

بونوا هامون يحلم بتوحيد اليسار الفرنسي

باريس
محمد المزديوي
05 فبراير 2017
+ الخط -

حضر مجموعة كبيرة من قياديي "الحزب الاشتراكي"، الحفلَ الرسمي لترشيح الفائز في الانتخابات التمهيدية، بونوا هامون، في باريس، اليوم الأحد، بينما غاب رئيس الحكومة ووزير الخارجية ووستيفان لوفول (الناطق باسم الحكومة) والمرشح مانويل فالس، ومريم الخمري، التي تعهّد هامون، في حال فوزه، بإلغاء قانون الشغل الذي يحمل اسمها.

وكان لافتا حضور أرنو مونتبورغ وفانسان بيون، الخاسرين في الانتخابات التمهيدية، وأيضا نجاة فالو بلقاسم، التي كانت من مؤيّدي مانويل فالس، وأيضا الوزيرة الإيكولوجية المنشقة، إمانويل كوس، وبالطبع رئيس الحزب كومباديليس. وكان حضور عمدة باريس، آن هيدالغو، مهمّا، حيث كانت كلمتها في الحفل بالغة الأهمية؛ لأنها لم تُخفِ، منذ فترة طويلة، رفضَها سياسات مانويل فالس ورئيس الجمهورية نفسه.

وفي خطاب مؤثر للقياديّة اليسارية ووزيرة العدل السابقة، كريستيان توبيرا، أكدت أن "فوز اليسار يتحقق، دائما، حين يكون الأمر حاملا طابَع الاستعجال"، ورأت أن "اليسار يجب يكون يسار كفاح"، وليس "يسار حصيلة".

وكانت مارتين أوبري، الشخصية اليسارية المهمة، حاضرة، رغم غيابها بسبب مرضها، والتي كانت داعمة للمرشح هامون في الانتخابات الفرعية، والتي وعدت بالحضور مع هامون حتى نهاية الحملة الانتخابية.

يأتي كل هذا في ظل دينامية يعرفها المرشح بونوا هامون، فقد استطاع، في أقل من أسبوع، أن يتجاوز، في معظم استطلاعات الرأي، المرشح ميلونشون، ويحتل المرتبة الثالثة، بعد مارتين أوبري وإمانويل ماكرون.


وقد استعاد هامون في خطابه كل مقترحاته وفقرات من برنامجه الانتخابي، الذي يعتمد عليه لإقناع الفرنسيين بالتصويت لصالحه، وقال في ارتياح ظاهر: "لقد استطعنا أن نُبْعِد من الحملة الانتخابية قضايا مقحمة كمسائل "الهوية" و"الإسلام" وغيرهما، وركّزنا على القضايا التي تهم المواطن الفرنسي، فيما يخص الشغل والمناخ والتعليم والصحة، أي مستقبل أبنائنا".

وأشاد المرشح بونوا هامون بقانون 1905 في تعريفه الجميل، كما حدده، ذات مرة، فرانسوا هولاند: باعتباره "فن العيش المشترك"، واعتبر هامون أن أمامه مهمة صعبة تتمثل في توحيد اليسار، وجعل الفرنسيين يتبنّون مشروع اليسار في الانتخابات، لكنه كشف في تنقلاته عن "ريح جديدة تهب في كل البلاد وتعكس تطلعا شعبيا عارما لإنجاح اليسار"، وأكّد أنّه يناضل "من أجل يسار يستقبل المهاجرين، ولا ينتقيهم كما يفعل اليمين".

وأشاد هامون بدور الرئيس هولاند في حماية الفرنسيين، كما لم يغفل الإشادة بإنجازات اليسار في الحكم، وأشار إلى إنجازات وزارة التربية الوطنية، بفضل الوزيرة نجاح فالو بلقاسم، التي كانت حاضرة في الحفل.

ولخّص هامون فلسفته، وما يبرر بعض "القطيعة" مع الحكومة، بالقول إن "الحصيلة، مَهْما كانت إيجابية، لا تكفي لصنع حملة انتخابية ناجحة، وقد رأينا الأمر مع حصيلة حكومة ليونيل جوسبان"، فقد فشل في انتخابات 2002 الرئاسية، رغم  نجاحاته في الحكومة.

وبيّن هامون أنه سيأخذ على عاتقه تعهدات للمشروع الأوروبي، أهمها إرساء الدفاع الأوروبي، في ظل الموقف الجديد الأميركي والروسي، وانتقد ما وصفه بـ"الافتتان الفرنسي ببوتين"، مشددا على أنه "ليس هو نموذجي"، إضافة إلى الدفاع عن أمن الطاقة الأوروبي، ومعاهدة تجارية أوروبية.

تجدُرُ الإشارة إلى أن هذا اللقاء الهام الذي يعلن عن دخول بونوا هامون، رسميّا، في حملته الانتخابية، يصادف، في نفس اليوم، بدء حزب "الجبهة الوطنية" المتطرف، لحملته، وإطلاقه 144 تعهدا للفرنسيين، وأيضا خطاب ميلينشون من مدينة ليون، والذي سيحاول فيه هذا الأخير، وقف نزيف من يغادرونه للالتحاق ببونوا هامون، رغم أنه يصر على أنه لا يثق في استطلاعات الرأي، خاصة حين تكون في غير صالحه.


ذات صلة

الصورة
مظاهرة في فرنسا ضد اليمين المتطرف (العربي الجديد)

سياسة

تظاهر عشرات الآلاف في أنحاء فرنسا، اليوم السبت، في مسيرة دعت إليها قوى اليسار ونشطاء البيئة والنقابات العمالية والطلاب، لتكون أكبر تظاهرة معارضة في فرنسا، بعد عام ونصف من أزمة صحية حدّت بشدة من حرية التظاهر.
الصورة

سياسة

أعلن القضاء الفرنسي، مساء الأربعاء، أنّ الشاب الذي صفع الرئيس إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، خلال زيارة إلى جنوب شرق البلاد ستتمّ محاكمته، اليوم الخميس، وفقاً لنظام "المثول الفوري" الذي يضمن تسريع إجراءات المحاكمة ولا سيّما في حالات الجنح المتلبّس بها.
الصورة

سياسة

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن "حق التعبير مكفول، لكن لا ينبغي أن يكون هناك عنف وكراهية في الأفعال والخطابات، وإلا فستصبح الديمقراطية نفسها تهديداً".
الصورة
تظاهرة في باريس تضامناً مع فلسطين

سياسة

تحت أمطار غزيرة، ووسط إجراءات أمنية مشددة، اعتصم المئات في باريس، اليوم السبت، في ساحة الجمهورية دعماً لفلسطين بعد جدل طويل مع السلطات الفرنسية.

المساهمون