بكين: الاتفاق التجاري يتوقف على خفض الرسوم الأميركية

05 ديسمبر 2019
الصورة
ترامب لا يبدو متفائلاً حيال الاتفاق مع الصين (Getty)
+ الخط -


قالت وزارة التجارة الصينية اليوم الخميس، إنه يتعين خفض الرسوم الجمركية كي يتم التوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى مع الولايات المتحدة. وقال قاو فنغ، المتحدث باسم وزارة التجارة للصحافيين، اليوم الخميس، إن الجانبين يحافظان على اتصال وثيق.

وحسب رويترز، بحث نائب رئيس الوزراء الصيني وكبير المفاوضين التجاريين ليو خه الأسبوع الماضي بالهاتف، "قضايا أساسية مثار قلق" مع الممثل التجاري الأميركي روبرت لايتهايزر ووزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.

وكان من المتوقع في البداية أن يكتمل اتفاق المرحلة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني، قبيل جولة جديدة من الرسوم الجمركية الأميركية المقرر فرضها في 15 ديسمبر/كانون الأول.

وفي السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، قال قاو إنه يتعين على الصين والولايات المتحدة إلغاء بعض الرسوم الجمركية الحالية على سلع بعضهما البعض بشكل متزامن، للتوصل إلى اتفاق المرحلة الأولى التجاري. لكنه أضاف أن من الممكن التفاوض على حجم الرسوم التي يجب أن تُلغى.

وفي الشأن ذاته، قال موقع "اكسيوس" الإخباري الإلكتروني الأميركي، إن اتفاقاً تجارياً بين الولايات المتحدة والصين "توقف الآن بسبب قانون هونغ كونغ" الذي وقعه الرئيس ترامب.

وأضاف الموقع في تقرير له، يوم الأحد الماضي، نقلاً عن مصدر قريب من فريق الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاوص مع الصين، أن الاتفاق تعثر أيضاً بسبب الحاجة لوقت للسماح للسياسات الداخلية للرئيس الصيني، شي جين بينغ، بالاستقرار.

وأوضحت وزارة الخارجية الصينية، أن القانون الذي وقعه ترامب، ويدعم المحتجين في هونغ كونغ، يعتبر تدخلاً خطيراً في الشؤون الداخلية للصين.

ارتفاع الأسهم الصينية واليوان

وفي أسواق المال، أغلقت الأسهم الصينية على ارتفاع في ظل تزايد الآمال حيال التوصل إلى تسوية محتملة للخلاف التجاري بين واشنطن وبكين، رغم دعوة وسائل الإعلام في بكين لاتخاذ تدابير "انتقامية" للرد على إقرار مجلس النواب الأميركي قانونًا لحماية مسلمي "الإيغور" في منطقة "شينجيانج".

وأفادت صحيفة الشعب اليومية بأن هذا التشريع من المحتمل أن يؤثر على المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة، لأنه يتضمن تدخلًا مباشرًا في الشؤون الداخلية للبلاد.

وعند الإغلاق، سجل مؤشر "شنغهاي المركب” ارتفاعًا بنسبة 0.74% إلى 2899 نقطة، كما صعد "شنتشن" المركب 1.15% إلى 1626 نقطة.

وعلى صعيد تداول العملات، انخفضت العملة الأميركية هامشيًا أمام نظيرتها الصينية 0.13% إلى 7.0404 يوان في تمام الساعة 12:10 مساءً بتوقيت مكة المكرمة.


اتفاق لصالح أميركا

وفي واشنطن قال وزير الزراعة الأميركي، سوني بيردو، إن الرئيس دونالد ترامب يرغب في أن تعمل المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري مع الصين لصالح الولايات المتحدة.

وأضاف بيردو في تصريحات لشبكة سي إن بي سي: "يسعى ترامب إلى إبرام اتفاق تجاري "متسق"، ويمكن "تنفيذه والاعتماد عليه" في ما يخص إعادة تشكيل العلاقات مع بكين".

كما أشار إلى تفاؤل وزارة الزراعة بإمكانية إتمام التسوية التجارية كما يريد ترامب، مؤكدًا مخاوف بعض مسؤولي البيت الأبيض من أن الصين لن تفي بوعودها بشأن تحديد كمية المنتجات الزراعية الأميركية التي تشتريها.

وقدمت وزارة الزراعة في يوليو الماضي إعانات تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار لمساعدة المزارعين الذين تضرروا من الرسوم الجمركية الصينية، ولكن "كل مزارع في الولايات المتحدة يفضل الاعتماد على التجارة بدلًا من المساعدات"، على حد وصف "بيردو".

هواوي تسعى إلى إلغاء الحظر الأميركي

وفي تطور لافت، تسعى شركة هواوي الصينية إلى إلغاء القرار الصادر عن لجنة الاتصالات الفيدرالية "إف سي سي" الذي يمنع الشركات الأميركية من استخدام الأموال والإعانات الفيدرالية لشراء معدات من صانعة الجوالات الصينية.

وقدمت الشركة التماسًا للمراجعة القضائية أمام محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الخامسة في ولاية "لويزيانا"، تؤكد فيه أن قرار لجنة الاتصالات يتجاوز سلطتها القانونية وينتهك القوانين الفيدرالية والدستور، كما طلبت من المحكمة اعتبار هذا القرار غير قانوني.

وقال كبير مسؤولي الأمن لدى "هواوي" في الولايات المتحدة في تصريحات لشبكة "سي إن بي سي": "هذه هي فرصتنا لاستخدام إحدى الآليات المسموح بها قانونًا لمحاولة منع الحكومة الأميركية من تدمير الشركة في جميع أنحاء العالم".

وفي الشهر الماضي، حظرت "إف سي سي" الشركات الأميركية من استخدام أموال "صندوق الخدمة الشاملة" البالغة قيمته 8.5 مليارات دولار لشراء المعدات والخدمات من الشركات التي تشكل تهديدًا للأمن القومي مثل "هواوي" و"زد تي إي"، كما أكدت وجود روابط بين الشركتين وكلٍ من الحكومة الصينية والجهاز العسكري؛ إذ تخضعان للقوانين الصينية التي تطلب منهما المساعدة في التجسس.

المساهمون