بريطانيا: مرشحا رئاسة الوزراء يرفضان وصف ترامب بالعنصري

16 يوليو 2019
الصورة
المرشحان يتفاديان إغضاب ترامب (Getty)
+ الخط -

انتقد زعيم حزب العمال البريطاني، جيريمي كوربن، مرشحي حزب المحافظين لرئاسة الوزراء، بوريس جونسون وجيريمي هنت، لرفضهما وصف تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد النائبات الديمقراطيات بأنها عنصرية، بعدما اكتفيا في مناظرة مساء أمس بضم صوتيهما لرئيسة الوزراء تيريزا ماي وإدانة تصريحات ترامب.

وغرد كوربن صباح اليوم بالقول "إن الطلب من السيدات أعضاء الكونغرس ذوات البشرة الملونة (بالعودة من حيث أتين) هو أمر عنصري، ولكن المرشحين لقيادة المحافظين لا يجدان في نفسيهما القدرة على قول ذلك. يجب أن نضع حداً لدونالد ترامب، وليس مجاملته بهدف الحصول على اتفاق تجاري يعرض خدماتنا الصحية للخطر".


وكان جونسون وهنت قد أدانا تصريحات ترامب مساء أمس، والتي قال فيها إن على السيدات أعضاء الكونغرس عن الحزب الديمقراطي "العودة ومساعدة دولهن المحطمة والتي تغزوها الجريمة"، ولكن من دون وصفه أو وصف تصريحاته بالعنصرية.

وعند سؤاله عن رأيه حيال ذلك، قال جونسون والذي يوصف بأنه "ترامب بريطانيا"، ويتهم باستخدام خطاب مشابه له، إن "العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة شديدة الأهمية. ولكن إذا كنت زعيم دولة عظمى متعددة الأعراق والثقافات، فإنك لا تستطيع استخدام مثل هذه اللغة حول إعادة الناس من حيث أتوا. هذا الخطاب انتهى منذ عقود طويلة والشكر للسماوات على ذلك. إنه أمر غير مقبول البتة".
 
أما هنت فقد اتفق مع موقف ماي بالقول "لدي ثلاثة أبناء نصف صينيين وإذا قال لهم أي شخص (عودوا إلى الصين) فإني سأكون مصدوماً كلياً. إنه أمر غير بريطاني أبداً. ولذلك آمل ألا يحدث هذا في بلدنا على الإطلاق".


وعند سؤالهما عما إذا كانت تصريحات ترامب عنصرية، رفضا استخدام هذا الوصف. وكانت ماي قد قامت بخطوة غير مسبوقة بالتعليق على الشؤون السياسية الداخلية الأميركية، مدينة تصريحات الرئيس الأميركي.
وفيما يتعلق باتفاق "بريكست"، شهدت المناظرة بين جونسون وهنت رفض المرشحين كلياً لخطة المساندة الخاصة بالحدود الإيرلندية، معتبرين إياها "ميتة". ووعد المرشحان بإزالتها من أي اتفاق يتم التوصل إليه مع الاتحاد الأوروبي، وهو ما يرفع من احتمالات "بريكست" من دون اتفاق.

ويرفض متشددو "بريكست" وحليفهم "الحزب الاتحادي الديمقراطي الإيرلندي" خطة المساندة لأنهم يرون فيها فخاً يفصل إيرلندا الشمالية تدريجياً عن بقية المملكة المتحدة، بينما يرى الاتحاد الأوروبي فيها خطة ضمان لاستقرار الجزيرة الإيرلندية، ويرفض إبرام أي اتفاق مع بريطانيا، حتى بعد خروجها من الاتحاد، من دون هذه الفقرة.

وبينما كان من المقبول سابقاً وضع سقف زمني لصلاحية خطة المساندة، أو إيجاد مخرج قانوني لبريطانيا للانسحاب الأحادي منها، رفض المرشحان أمس وجود الخطة كلياً في الاتفاق مع بروكسل.
وقال جونسون "أعتقد أن المشكلة جذرية. نراها في هذا البلد على أنها أداة لسجننا في سوق المشتركة والاتحاد الجمركي. يجب التخلص منها".

وهو ما اتفق معه هنت بالقول "خطة المساندة، على ما هي عليه، ميتة" مشدداً على ضرورة وجود حل بديل. وأضاف موضحا "لا أعتقد أن تعديلها بوجود سقف زمني سيؤدي إلى نتيجة. إذا كنا سنصل إلى اتفاق فيجب علينا أن نقوم بتعهدات أساسية للجمهورية الإيرلندية بأننا لن نقوم ببناء بنية تحتية حدودية. وما يريدون في خطة المساندة هو حقيقة أنها تضمن ذلك. إذا كنا سنحل هذه المعضلة فيجب أن نصل إلى طريقة أخرى تضمن الأمر نفسه".

وكان الاتحاد الأوروبي قد رفض مراراً إعادة التفاوض على اتفاق "بريكست" الذي توصل إليه مع ماي نهاية العام الماضي، وخاصة خطة المساندة. إلا أن المرشحين لخلافة ماي يصران على إزالتها كلياً من الاتفاق، وإلا فالخروج من الاتحاد من دون اتفاق.


كذلك رفض كلا المرشحين التعليق على إمكانية رفض البرلمان البريطاني لسيناريو عدم الاتفاق، وبالرغم من أن مجلس اللوردات، الغرفة العليا من البرلمان البريطاني، قد أقر خطوة يوم أمس في طريق منع الحكومة من تعليق عمل البرلمان واصفين مثل هذا الاحتمال بأنه "أمر دستوري مثير للغضب".

المساهمون