البرلمان الكويتي يقر قانوناً جديداً للصندوق السيادي ويؤجل الدين العام

19 اغسطس 2020
الصورة
تداعيات كورونا وهبوط أسعار النفط يضغطان على اقتصاد الكويت (فرانس برس)
+ الخط -

أقر مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) اليوم الأربعاء تشريعاً جديداً يجعل التحويلات المالية إلى صندوق احتياطي الأجيال القادمة، الصندوق السيادي للبلاد، مشروطة بتحقيق فائض بالميزانية، وهو ما سيوفر للحكومة أكثر من 12 مليار دولار من السيولة التي تحتاجها بشدة هذه الأيام.

وقال مجلس الأمة على موقعه الإلكتروني إن النواب وافقوا أيضاً على طلب رئيسة اللجنة المالية والاقتصادية بسحب تقرير اللجنة بشأن مشروع قانون الدين العام، الذي كان سيسمح للحكومة باقتراض 20 مليار دينار خلال ثلاثين عاما، وإعادته الى اللجنة لمزيد من الدراسة لمدة أسبوعين.

وطبقا للقانون السابق لصندوق الأجيال القادمة، تحول الكويت 10 في المائة من إيراداتها العامة السنوية إلى الصندوق.

وأظهرت وثيقة برلمانية أن التعديل الجديد الذي أقره البرلمان اليوم سيوفر للحكومة 3.8 مليارات دينار (نحو  12.45 مليار دولار) من السيولة المالية.

وقالت الوثيقة إن هذا المبلغ عبارة عن المبالغ التي كان من المفترض تحويلها إلى احتياطي الأجيال القادمة عن السنتين الماليتين 2018-2019 و2019-2020 ولم يجر تحويلها حتى الآن وتبلغ حوالي 3.8 مليارات دينار.

وقد يزيد هذا الرقم ليصل إلى 4.5 مليارات دينار، إذا أضيف إليه 750 مليون دينار، نسبة 10 بالمائة كان يفترض تحويلها عن السنة المالية الحالية 2020-2021.

وقالت الوثيقة إن "من غير المجدي الاستقطاع لحساب الأجيال القادمة في حالة العجز، والأفضل ربط هذا الاستقطاع بتحقيق فوائض فعلية في الميزانية العامة للدولة".

 

 

وتعيش الكويت واحدة من أسوأ أزماتها الاقتصادية بسبب التداعيات التي خلفتها جائحة فيروس كورونا وهبوط أسعار النفط التي تمثل المورد الأساسي وشبه الوحيد لتمويل الميزانية العامة.

وخلال الجلسة قال وزير المالية براك الشيتان للنواب إن السيولة المتوفرة تكفي لتغطية الرواتب لغاية شهر نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل وإن أسعار النفط لا تزال منخفضة، متوقعا أن يصل عجز الميزانية العامة إلى 14 مليار دينار.

كانت التقديرات السابقة قبل أزمة كورونا وهبوط أسعار النفط تتوقع أن يصل العجز إلى 7.7 مليارات دينار، وتبدأ السنة المالية للكويت في أول إبريل/ نيسان وتنتهي في 31 مارس/ آذار.

والخلاف قديم بين الحكومة والبرلمان بشأن قانون الدين العام، الذي يفترض أن يسمح في حال إقراره للكويت بإصدار سندات دولية، لكنه أصبح أشد إلحاحا في الأشهر الأخيرة مع تأثر البلد المصدر للنفط بتدني أسعار الخام وجائحة كوفيد-19.

ويتضمن مشروع قانون الدين العام تخصيص ثمانية مليارات دينار من العشرين ملياراً التي سيسمح باقتراضها لسد عجز الميزانية العامة و12 مليارا للإنفاق الرأسمالي.

 

قانون الإفلاس

وفي السياق، أقر البرلمان اليوم أيضا قانونا للإفلاس من شأنه أن يساعد الشركات المتعثرة ويمنحها حماية قانونية ويتيح أمامها خيارات مختلفة قبل إشهار الإفلاس.

وأوجد القانون الجديد مخرجين أساسيين للشركة المتعثرة أو التاجر المتعثر عن السداد، أولهما التسوية الوقائية باتفاق الدائن والمدين، والثاني إيجاد خطة لإعادة الهيكلة قبل إشهار الإفلاس، وحتى في حالة الإفلاس، فإن القانون الجديد لا يعاقب إلا المفلس المدلس.

وطبقا للقانون القديم الصادر قبل أربعين عاماً، فإن التوقف عن سداد الدين يعني إشهار الإفلاس، وهو ما يوجب عقوبة المفلس بالسجن ومنع السفر وحرمانه من حقوقه السياسية، بينما لا يعتبر القانون الحالي المتوقف عن السداد مجرما إلا في حالة التدليس.

وتضرر كثير من الشركات ورجال الأعمال خلال الأشهر القليلة الماضية بسبب جائحة كورونا وما أدت إليه من إغلاق عام في البلاد.

ورغم أن القانون يجرى تداوله في لجان البرلمان منذ نحو عام، فإن الظروف التي فرضتها الجائحة جعلته اليوم أكثر إلحاحا.

(الدولار = 0.3051 دينار)

(رويترز)

المساهمون