باتريك جورج يروي تفاصيل تعذيبه في مصر

باتريك جورج يروي تفاصيل تعذيبه في مصر: صعق بالكهرباء وتجريد من الملابس

15 فبراير 2020
الصورة
رفضت المحكمة استئناف جورج (Getty)
+ الخط -
قال محامي المفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهي منظمة مجتمع مدني مصرية، إن المحكمة قرّرت، اليوم السبت، رفض استئناف باتريك جورج، واستمرار حبسه على ذمة المحضر رقم 7245 لسنة 2019 إداري المنصورة.

ويواجه باتريك، بحسب محضر التحريات بتاريخ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، اتهامات بالتحريض على التظاهر، وقلب نظام الحكم، ونشر أخبار كاذبة.

وخلال جلسة تجديد حبسه، روى باتريك تفاصيل تعذيبه، والاعتداءات عليه، والتي وصلت إلى تجريده من ملابسه، وصعقه بالكهرباء، في مقر الأمن الوطني.


وكانت نيابة جنوب المنصورة قد قرّرت حبس باتريك جورج 15 يوماً احتياطياً على ذمة المحضر رقم 7245 لسنة 2019 إداري المنصورة.

وفجر الجمعة 7 فبراير/شباط الجاري، ألقت قوات الأمن القبض على باتريك جورج زكي، في مطار القاهرة الدولي، عقب وصوله إلى مصر في إجازة قصيرة قبل استئناف دراسته بإيطاليا، حيث تم احتجازه قسرياً خلافاً للقانون، ومنعه من التواصل مع محاميه وذويه لما يزيد عن 24 ساعة، تم خلالها التحقيق معه في المطار، ثم نقله إلى أحد مقار الأمن الوطني بالقاهرة، ومنه إلى مقر الأمن الوطني بمدينة المنصورة باعتبارها محل سكنه.

وصباح السبت مَثُل باتريك أمام نيابة جنوب المنصورة التي قرّرت حبسه 15 يوماً على ذمة التحقيق، متغاضيةً عن شكواه بتعرضه للتعذيب وسوء المعاملة عقب القبض عليه، بعد اتهامه بإشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي، وبث حالة من الفوضى، والتحريض على التظاهر من دون إذن السلطات، قاصداً الإضعاف والانتقاص من هيبة الدولة، وتكدير السلم والأمن العام، والتحريض على قلب نظام الحكم، والترويج للمبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، وإدارة واستخدام حساب إلكتروني بغرض الإخلال بالنظام العام، وتعريض سلامة المجتمع للخطر، والإضرار بالأمن القومي، وأخيراً الترويج لارتكاب جريمة إرهابية، والترويج لاستخدام العنف.

وكانت إيطاليا قد أعربت عن خشيتها من تعرض باتريك جورج للعنف والاحتجاز، ودعت إلى إطلاق سراحه فوراً.

وقالت السلطات الإيطالية إن لديها ما يدعوها للاعتقاد بأن الباحث المصري، وهو طالب دراسات عليا في جامعة بولونيا، قد تعرض للتعذيب على أيدي قوات الأمن المصرية.

وسأل رئيس لجنة التحقيق في واقعة قتل وتعذيب الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بالبرلمان الإيطالي، تعليقاً على حبس باتريك: "كيف لنا أن نعتبر مصر دولة آمنة؟".

وأضاف المسؤول بالبرلمان الإيطالي إيراسمو بالازوتو، على حسابه في "تويتر": "لا ينبغي أن تتجاهل الحكومة الإيطالية هذه الواقعة، بينما تتداخل مع دولة تنتهك حقوق الإنسان".


بدوره، أعلن وزير التعليم العالي الإيطالي السابق لارونزو فيرماتو، عن نيته التقدم بطلب تحقيق برلماني على الفور في وقائع تعرض باتريك للتعذيب والانتهاكات على يد قوات الأمن. وقال الوزير الإيطالي: "حقيقة خطيرة للغاية إذا ثبتت وقائع التعذيب وسوء المعاملة (...) ويجب الحصول على مزيد من الضمانات حول حقوق الإنسان".