انهيار جديد للعملة اليمنية والحكومة تعجز عن كبح المضاربات

انهيار جديد للعملة اليمنية والحكومة تعجز عن كبح المضاربات

01 سبتمبر 2018
الصورة
الإجراءات الأمنية ضد شركات الصرافة لم تمنع الانهيار(فرانس برس)
+ الخط -


سجل الريال اليمني انهيارا جديدا، بعد أن تراجع إلى مستويات غير مسبوقة أمام الدولار الأميركي، بينما لم تنجح الإجراءات، ولا سيما الملاحقات الأمنية في إيقاف وقف تهاوي العملة، فيما ألمح وزير يمني إلى دورٍ تلعبه الإمارات في انهيار العملة الريال.

وتعدى سعر صرف الدولار 600 ريال، وسط تزايد القلق من انعكاس ذلك على أسعار مختلف السلع، مما ينذر بتفاقم المعاناة المعيشية لليمنيين.

وقال صرافون ومتعاملون لـ"العربي الجديد"، إن سعر الصرف قفز، اليوم السبت، إلى 620 ريالا مقابل الدولار الواحد في العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد) حيث مقر الحكومة، وإلى 160 ريالا مقابل الريال السعودي، فيما وصل سعر الصرف في العاصمة صنعاء الخاضعة للحوثيين إلى 610 ريالات للدولار و150 ريالا مقابل السعودي.

ودخلت العملة اليمنية مرحلة الانهيار منذ نهاية يوليو/ الماضي، بعد تجاوز سعر صرف الدولار 500 ريال للمرة الأولى، واستمر التراجع خلال أغسطس/آب إلى 550 ريالا مقابل الدولار، قبل أن يهبط إلى مستويات قياسية جديدة خلال اليومين الماضيين.

ويأتي التراجع الجديد للعملة المحلية بعد فترة استقرار لم تستمر سوى 10 أيام ، ولم تفلح الإجراءات الحكومية في إيقاف الريال، ومنها إغلاق نحو 120 شركة صرافة، منذ مطلع الشهر الماضي، في إطار حملة أشرف عليها البنك المركزي اليمني ضد منشآت الصرافة المخالفة.

وقال عمار الحمادي، الخبير المصرفي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن الحلول الأمنية غير مجدية ويثبت كل مرة فشلها، موضحاً أن إنقاذ الريال مرهون بسياسات جديدة يتخذها البنك المركزي.

وأوضح الحمادي :" ينبغي على البنك المركزي فرض حلول غير تقليدية تمكنه من إدارة تحويلات المغتربين واستخدامها في تغطية واردات السلع الأساسية والحد من المضاربات".

وكان المركزي، قد أقر في منتصف أغسطس/آب من العام الماضي، تحرير سعر الريال، وحدد سعر الصرف آنذاك عند 380 ريالا للدولار، قبل أن يحدد سعر جديد منذ يوليو/تموز 2018 عند 470 ريالا مقابل الدولار.

ويشهد اليمن حرباً مدمرة بدأت نهاية عام 2014 بعد سيطرة جماعة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة، وتصاعدت وتيرة الصراع منذ مارس/ آذار 2015، عندما قادت السعودية تحالفاً عسكرياً بدعم من الإمارات، شن ضربات جوية مكثفة ضد الحوثيين الذين لا يزالون يسيطرون على نحو نصف محافظات اليمن.

وأصابت الحرب العملة اليمنية في مقتل، ليقفز الدولار بشكل متواصل من 215 ريالاً لدى بدء ضربات التحالف ليصل إلى المستويات الحالية، متراجعا بنحو 188%.

في هذه الأثناء، ألمح وزير النقل في الحكومة اليمنية، صالح الجبواني، إلى دورٍ تلعبه الإمارات، من خلال المليشيات التي تدعمها، بانهيار أسعار العملة المحلية.

وقال الجبواني، في تغريدة على حسابه الشخصي في موقع "تويتر"، إن "السبب في انهيار العملة سلطات الأمر الواقع الانقلابية في صنعاء، والكيان الموازي للدولة المفروض بقوة السلاح الذي شكله طرف في التحالف ليحل محل الحكومة في عدن"، إشارة إلى ما يُسمى بـ"المجلس الانتقالي الجنوبي"، المدعوم إماراتياً. وأضاف أن "من عجز عن إسقاط الحكومة بالسلاح يحاول إسقاطها بالدولار، ليبدأ عصر المليشيات".

المساهمون