اليمن يسحب الدفعة 38 من الوديعة السعودية... وانهيار قياسي للريال

11 اغسطس 2020
الصورة
هوت العملة الوطنية إلى 770 ريالاً أمام الدولار الأميركي (فرانس برس)
+ الخط -

أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، مساء الثلاثاء، حصولها على موافقة لسحب الدفعة 38 من الوديعة السعودية بهدف تغطية طلبات فتح الاعتمادات لاستيراد السلع الأساسية، وسط انهيار قياسي للريال اليمني أمام العملات الأجنبية. 

وقال المجلس الاقتصادي الأعلى التابع للشرعية، في بيان صحافي، إن الدفعة الـ38 من الوديعة السعودية تتكون من 61 مليوناً و534 ألف دولار لتغطية طلبات فتح الاعتمادات المستندية لاستيراد السلع الأساسية وضمان وصولها إلى المواطنين في جميع المحافظات بأسعار مناسبة.

وأشار البيان إلى أن الدفعة الجديدة من الوديعة السعودية ستساعد على سحب ما يقارب من 40 مليار ريال يمني من الكتلة النقدية، مما يعني رفع الطلب على الريال في سوق صرف العملات، وتعزيز قيمته في ظل التراجع الذي شهده خلال الأسابيع القليلة الماضية، وكبح جماح  المضاربة بأسعار الصرف المتسببة بزعزعة قيمة العملة.

 

 

ووفقا للبيان، ستعمل الدفعة المسحوبة على استعادة الثقة بالبنك المركزي وبقدرته على التدخل في مثل هذه الظروف مستفيداً بشكل كبير من استمرارية الدعم السعودي في هذا الجانب.

وكانت السعودية قد قدمت، في العامين الماضيين، وديعة بمبلغ 2 مليار دولار، وذلك بعد الانهيار التاريخي للعملة المحلية، ووصول سعر الصرف إلى 800 ريال مقابل الدولار الواحد.

وقامت الحكومة اليمنية بآخر عملية سحب من الوديعة السعودية في إبريل الماضي، عندما حصلت على الموافقة بسحب 127 من الاعتمادات المستندية المدعومة من الوديعة السعودية بالتزامن مع ذروة تفشي فيروس كورونا. 

وساهمت الوديعة في كبح جماح التدهور المخيف للعملة اليمنية حينذاك، وتأمين استيراد السلع الأساسية، لكن الاضطرابات التي شهدتها عدن، جراء سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على مؤسسات الدولة، أدخل الاقتصاد اليمني في مرحلة اضطراب جديدة. 

وعلى الرغم من ملامح الانفراج السياسي بين الحكومة الشرعية والانفصاليين من خلال تسمية رئيس حكومة الشراكة المرتقبة، إلا أن العملة المحلية واصلت الانهيار خلال الأيام الماضية. 

 

 

وقال متعاملون لـ"العربي الجديد" إن أسعار الصرف سجّلت الثلاثاء 770 ريالا أمام الدولار الواحد، فيما كان الانهيار أكبر أمام العملة السعودية بعد وصوله إلى 205 أمام الريال السعودي الواحد، في مستوى مقارب لانهيار أكتوبر 2018 عندما وصل إلى 210 أمام الريال السعودي. 

وتسبب الانهيار الجديد بالعملة المحلية في ارتفاع كبير بأسعار السلع والمواد الغذائية، وخصوصا التي يتم استيرادها من الخارج. 

وقال تجار في مدينة تعز، جنوبي غرب البلاد لـ"العربي الجديد"، إن الشركات المحلية، ومنها مجموعة هائل سعيد التجارية، أقرت الثلاثاء زيادة سعرية جديدة بمقدار 5 بالمائة فوق جميع منتجاتها التي يعتمد عليها المواطن اليمني وخصوصا الألبان والزبادي.