اليمن بعد انقلاب عدن

16 اغسطس 2019
تطورات متوقعة في عدن، لم تكن مفاجئة سوى بتوقيتها، فقد حرصت دولة الإمارات على تشكيل وتسليح قوات خارج إطار شرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، ومن المنتظر تكرار هذا الأمر في مدن أخرى غير عدن، منها حضرموت وشبوة وتعز. وهذا يعني أنه، بطريقة أو بأخرى، ستتم صياغة واقع جديد على الأرض تكون فيه شرعية هادي شكلية، فالمجلس الانتقالي سيوجد على مستوى السلطة، وسيشارك في الحكومة المتوقع أن تكون نتيجة لحوار سيحدث في الرياض برعاية سعودية وتخطيط إماراتي. يعتقد كثيرون أن بريطانيا هي صاحبة الرؤية للحل الذي يصاغ ويفرض على جميع اليمنيين شمالاً وجنوباً، بما في ذلك المجلس الانتقالي الذي تحركه أبو ظبي كيفما شاءت، فالقوات المحسوبة على الفريق علي محسن الأحمر سيتم القضاء عليها أو تذويبها في التشكيلات التي تدعمها الإمارات والمملكة، وخصوصا الموجودة في وادي حضرموت وفي مدينة تعز. وأيضا، نائب الرئيس من المتوقع تغييره بعد أن يتم إضعافه عسكرياً، فهو ينظر له على أنه ذراع الإخوان المسلمين في اليمن.
ما يقلق المواطن اليمني هو الضرر الذي لحق وسيلحق بالمواطنين في هذه المحافظات، كما حدث في عدن من ممارسات عنصرية ضد باعة وتجار وموظفين من محافظات أخرى كتعز.
ربما يجري التفكير اليوم قي أن يكون اليمن إقليمين رئيسيين، وربما عدة ولايات في كل إقليم، ربما يكون هو أقل الحلول ضرراً في وضع النظام السياسي الحالي. من هنا يتوجب أن تستيقظ القوى الوطنية في اليمن من رقدتها، وتشارك في تقرير مصير اليمن الجديد، عبر محاولة البحث عن الأسئلة الكثيرة المطروحة اليوم: كيف سيكون اليمن الجديد؟ وإلى أين مآله؟ وأن توحد جهودها وتتفق قبل أن تصبح خارج إطار الحل، وبالذات الإسلاميون الذين عليهم أن يكسبوا القوى الأخرى، قبل أن يخسروا كل شيء، فدائماً ما حذرناهم من الغرور والاستقواء والاستحواذ في مناطق نفوذهم ، فهل تعلموا الدرس أم بعد؟
792CB557-8E75-46A4-9474-41FAE9572A01
عبدالإله هزاع الحريبي (اليمن)