اليمن: الهدنة تعيد إحياء الجهود السياسية

27 يوليو 2015
الصورة
دعا الرئيس اليمني المبعوث الأممي لزيارة عدن(فرانس برس)
+ الخط -
تزامن الإعلان عن الهدنة اليمنية الثالثة مع زيارة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد، إلى الرياض لإجراء مباحثات مع القيادة اليمنية ومسؤولين سعوديين وخليجيين، في مؤشر إلى عودة الجهود السياسية بعد أن توقفت خلال الأسابيع الماضية، فيما تهرب الحوثيون من تحديد موقف رسمي من "الهدنة"، مع شكوك أثارها مناصروهم. 

والتقى ولد الشيخ أحمد، الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ورئيس الوزراء خالد بحاح، وبحث معهما تطورات الأحداث والمستجدات الراهنة في اليمن بشكل عام، وفي محافظة عدن خصوصاً بعد تحريرها من المليشيات الحوثية وقوات الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح. كما تم بحث آلية تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216، الذي يطالب المليشيات الحوثية وصالح بالكف عن استخدام العنف وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية، والامتناع عن الإتيان بأي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة، والإفراج عن كافة المعتقلين. وأشار ولد الشيخ أحمد إلى أنّ مدينة عدن تستقبل حالياً بعد تحريرها من المليشيات، المساعدات الإنسانية والدوائية والغذائية عبر مطار وموانئ عدن.


من جهته، شدد الرئيس اليمني على ضرورة احترام الهدنة الإنسانية، لما من شأنه السماح بوصول مزيد من المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء إلى مختلف المحافظات التي تعاني من أوضاع إنسانية. كما وجه دعوة إلى المبعوث الأممي لزيارة عدن والاطلاع على حجم الدمار الذي لحق بها.

إلى ذلك، صدر بيان عن مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، أمس الأحد، أشار إلى أنه في حال استمرار قيام المليشيات الحوثية والقوات الموالية لها بأي أعمال أو تحركات عسكرية في أي منطقة، سيتم التصدي لها من قبل الجيش الوطني الموالي للشرعية الدستورية و"المقاومة الشعبية" وقوات التحالف. وأكد البيان على أن تستمر عملية الحظر والتفتيش الجوي والبحري والاستطلاع الجوي لأي تحركات لمليشيات الحوثي والقوات الموالية لها. وطالب البيان المليشيات الحوثية والقوات الموالية لها بالالتزام بالهدنة وعدم اختراقها، وحمّلهم المسؤولية الكاملة في حال قيامهم بأي أعمال أو تحركات عدوانية، داعياً المجتمع الدولي ودول التحالف وكافة المهتمين إلى مراقبة الهدنة.

اقرأ أيضاً: التحالف يعلن ثالث هدنة والحوثيون يلوّحون بهجمات بحرية 

وبينما لا تزال الملابسات التي قادت إلى إعلان الهدنة، "غامضة"، تحفّظ الحوثيون، حتى اللحظة، عن إعلان موقف رسمي تجاه الهدنة. وحاولت "العربي الجديد" التواصل مع قياديين حوثيين، إلّا أنهم فضّلوا انتظار الموقف الرسمي للجماعة. وأظهرت ردود الفعل غير الرسمية للحوثيين، أن السبب الرئيسي وراء التردد في قبول الهدنة، يعود إلى فشل سابقتها، إذ يعتبرون أن الهدنة الثانية قامت بدور "التضليل"، ريثما تجهز الاستعدادات العسكرية لحملة "السهم الذهبي" في عدن. وذهبت معظم آراء ناشطي ومناصري الجماعة على مواقع التواصل الاجتماعي إلى التحذير من "خدعة" محتملة من الهدنة.


وتباينت التفسيرات التي أفضت للإعلان عن الهدنة، إذ أرجع مصدر سياسي يمني في الرياض، طلب عدم ذكر اسمه، إقرار الهدنة المفاجئ إلى "ضغوط دولية"، معتبراً أنّ إعلان ولد الشيخ أحمد توجهه إلى الرياض بالتزامن مع إعلان التحالف بدء الهدنة، يشير إلى أنها جاءت بالتنسيق مع الأمم المتحدة ورجّح أن يتم الالتزام بها من قبل التحالف ما إن التزم بها الحوثيون. مصدر سياسي آخر أشار إلى أن "قرار الهدنة جاء بطلب هادي، بالإضافة إلى قرار اتخذته قيادة التحالف في هذا الشأن، تحديداً السعودية"، نافياً أي ضغوط خارجية وتحديداً أميركية.

اقرأ أيضاً: المبعوث الأممي يلتقي هادي

المساهمون