النهضة تقرر مواصلة دعم حكومة الفخفاخ بشروط

تونس
بسمة بركات
29 يونيو 2020
أكد رئيس مجلس شورى حركة النهضة، عبد الكريم الهاروني، في تصريح لـ"العربي الجديد"، اليوم الإثنين، أن مجلس شورى النهضة قرر مواصلة دعم حكومة إلياس الفخفاخ، ولكن هذا الدعم مشروط بما ستفرزه المؤسسات المتعهدة بالتحقيق في شبهة تضارب المصالح وشبهة الفساد، مشيرا إلى أن النهضة متمسكة بقرينة البراءة وبتطبيق القانون.

وقال إن "النهضة متمسكة بالائتلاف الحكومي ودعت إلى حكومة وحدة وطنية وإلى التضامن الحكومي، وتعتبر أن توسيع الحكومة ضرورة وليس مقترحا لأنه لا يمكن بالتركيبة الموجودة حاليا القيام بأي إصلاحات أو إحداث المحكمة الدستورية"، مضيفا أن "حركة النهضة لا يمكن أن تشارك أي طرف متهم بالفساد مهما كان موقعه"، مؤكدا أن "النهضة لم توقع على لائحة سحب الثقة في البرلمان، ولأنها حزب مسؤول ستنتظر نتائج التحقيقات وعلى ضوئها ستقرر موقفها النهائي".

وبيّن في مؤتمر صحافي انتظم بمقر الحركة أن "الملف السياسي استأثر بحيز هام من أشغال مجلس الشورى، نظرا لأهمية القضايا الوطنية التي تعتبر أهم من الأشغال الحزبية"، مشيرا إلى أن "النهضة تشدد على أولوية إنقاذ الجانب الاقتصادي والاجتماعي الصعب في تونس، وجلها مسائل تتطلب عملا وحوارا واتفاقا حول القرارات، ولا بد أن تتحاور المنظمات الوطنية معا لإنقاذ تونس من الخطر، وتفعيل الدبلوماسية الاقتصادية والتحرك لجلب الدعم الاقتصادي وإصدار الأوامر الترتيبية".

وأفاد المتحدث بأن "المؤتمر يعتبر تتويجا لمسيرة النهضة طيلة 50 عاما، وستكون للشباب الفرصة للمشاركة السياسية، والحركة حريصة على توفير أسباب النجاح لهذا المؤتمر"، مبينا أن "موعد المؤتمر 11 سيكون في نهاية 2020 وسيتم تحديد الموعد الدقيق على ضوء التطورات والإعداد".

وتابع أن "هناك لجنة ستعمل على وضع قواعد وإعداد المؤتمر في إطار التوافق والتنوع"، مضيفا أن "لا أحد في النهضة لا يحترم القانون الأساسي للحركة وإرادة الناخبين، بمن فيهم رئيسها راشد الغنوشي، ولا خلاف حول ذلك".
وأكد أن الدورة الـ40 لمجلس شورى النهضة انعقدت في ظرف دقيق على المستويين الوطني والإقليمي، ونظرا للوضع الاستثنائي للبلاد، مضيفا أن "على التونسيين الانضباط والحذر نظرا لفتح الحدود، ولا بد من تثمين نجاح تونس، خاصة وأن العالم سيتغير بعد كورونا".

وردا على سؤال لـ"العربي الجديد" حول تصريحات رئيس الجمهورية حول ليبيا، رد الهاروني أن "هذه التصريحات أثارت استياء الأشقاء في ليبيا، وأحرجت الموقف التونسي ومطلوب من رئيس الجمهورية توضيح الموقف التونسي في اتجاه الحل السياسي في ليبيا، وأن يكون الحل ليبياً بعيداً عن التدخل الخارجي.

وبيّن أن "الوضع في ليبيا استأثر بنقاش هام في مجلس شورى النهضة، وهي تؤكد تمسكها بالحكومة الشرعية، وأن الحل ليبي ليبي، مع رفض التدخل الأجنبي، والموقف التونسي ثابت في هذا الصدد، وتونس جار قريب لليبيا وغير مسموح المساس بهذه العلاقات"، مبينا أن "رئيس الجمهورية له مسؤولية كبرى في القيام بخطوات مطمئنة للأشقاء الليبيين، ولا بد من التصدي للمحور المعادي للربيع العربي والذي يدفع بتونس للدخول في لعبة المحاور وتونس مع الحل السلمي في ليبيا".

ودعا المتحدث رئيس الجمهورية والبرلمان إلى "دعم هذا الموقف وإبعاد تونس عن أي لبس وغموض، وهو ما سيجعل لتونس موقعا متقدما في إعادة الإعمار في ليبيا، وعلى مؤسسات الدولة أن تكون منسجمة في مواقفها".

وندد الهاروني بما يخطط له الكيان الصهيوني بضم أراضٍ جديدة، مشيرا إلى أنها جريمة تضاف إلى بقية جرائمه.

دلالات

ذات صلة

الصورة
الشموع تضئ شارع بورقيبة بتونس  تضامنا مع بيروت(العربي الجديد)

أخبار

احتشد مساء الخميس عدد من التونسيين من حقوقيين ونشطاء بالمجتمع المدني ومنظمات أمام المسرح البلدي بشارع الحبيب بورقيبة تضامنا مع الشعب اللبناني، مؤكدين تعاطفهم مع بيروت وأهالي الضحايا ومؤكدين أنهم لن يبخلوا بأي مساعدة ممكنة.
الصورة
مجلس الشعب التونسي يجدد الثقة برئيسه راشد الغنوشي (فيسبوك)

سياسة

اجتازت تونس اليوم اختباراً ديمقراطياً جديداً بتجديد الثقة في رئيس مجلس الشعب، راشد الغنوشي، مع رفض غالبية البرلمانيين لائحة لسحب الثقة منه بالتصويت رفضاً أو برفض المشاركة، الشيء الذي أسقط اللائحة.
الصورة

أخبار

أكد الرئيس التونسي، قيس سعيّد، اليوم الثلاثاء، لوزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله آل سعود، أن تونس حريصة على "تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين" ومستعدة للمساهمة في إيجاد تسوية سياسية يقبل بها الليبيون.
الصورة

سياسة

لا يتوانى الرئيس التونسي قيس سعيّد في خطاباته من التحذير من مؤامرات داخلية وخارجية تحاك للبلاد، ما قد يعد تمهيداً لفرض تدابير استثنائية استناداً للدستور. فما هي هذه التدابير؟