النقص في الوزن وزيادته يقصّران العمر

النقص في الوزن وزيادته يقصّران العمر

29 نوفمبر 2018
الصورة
لعلّ التمارين البدنية تساعدهنّ في التخلص من الدهون (Getty)
+ الخط -
بيّنت دراسة علمية نُشرت في العدد الأخير من مجلة "لانسيت" الطبية، النسخة الخاصة بداء السكري وعلم الغدد الصماء، أنّ زيادة الوزن أو نقصانه عن المعدّل الطبيعي قد يؤديان إلى انخفاض متوسّط العمر عن المتوقّع بأربعة أعوام. والدراسة التي تُعَدّ الأكبر من نوعها شملت نحو مليونَي شخص مسجّلين لدى أطباء في المملكة المتحدة.

وجد الباحثون الذين أعدّوا الدراسة، أنّه بدءاً من سنّ الأربعين، سجّل الأشخاص الذين كانوا عند الحدّ الأعلى من مؤشّر كتلة الجسم "السليم" خطر وفاة أقل نتيجة الأمراض. أمّا الذين كانوا عند الحدَّين الأعلى والأسفل من مؤشّر كتلة الجسم "الخطر"، فقد بدوا أكثر عرضة لعيش حياة أقصر. تجدر الإشارة إلى أنّ مؤشّر كتلة الجسم السليم يتراوح ما بين 18.5 و25، وبالنسبة إلى الأطباء هذه هي الطريقة الفضلى لتحديد إصابة شخص ما بالسمنة أو لا. وقد بيّنت الدراسة في السياق، أنّ متوسّط العمر المتوقّع للذين يعانون السمنة يقلّ عن 4.2 أعوام للذكور و3.5 أعوام للإناث، بالمقارنة مع الأشخاص الذين لديهم مؤشر كتلة جسم سليم.

في سياق متصل، تتحدث المتخصصة في علم التغذية في بريطانيا، صوفيا صادر، عن دور الدهون في الجسم لـ"العربي الجديد"، موضحة أنّه "من المهمّ توفّر توازن بين كميّة الدهون في الجسم وحجم العضلات وكميّة المياه. لذلك، فإنّ الوزن الزائد أو الناقص، أي مع مؤشر كتلة جسم أقلّ من 18 أو أكثر من 35 على طول العمر، من شأنه أن يؤدّي إلى مشكلات صحية". تضيف صادر أنّ "المشكلات الصحية المرتبطة بقلة الدهون في الجسم تتراكم مع الوقت، وتكون نتيجتها انخفاضاً في متوسّط العمر"، وتشرح أنّه "عندما تكون الدهون قليلة جداً، يعجز الجسم عن تخزين الكميّة الكافية لبعض أنواع الفيتامينات (إيه، دي، إي، كاي) التي لا تُخزَّن إلا في الدهون. ولأنّ الدهون في الجسم مهمّة لتكوين الأعصاب والخلايا، فإنّ قلّتها تسبّب بالتالي خللاً في تكوين الأعضاء الأساسية في الجسم ووظائفها. وللدهون كذلك علاقة مهمة بالهرمونات النسائية والذكورية على حدّ سواء، وتوفّرها بكميات قليلة قد يؤدّي إلى مشكلات في الخصوبة".




أمّا في ما يتعلّق بكثرة الدهون في الجسم، فتقول صادر إنّها "تسبّب مشكلات من قبيل الكولسترول وانسداد الشرايين وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى والقلب وداء السكّري". وتتابع أنّ "العمر بالتالي يقصر في كلتا الحالتَين (كثرة الدهون وقلّتها)"، لافتة إلى أنّه "من الممكن معالجة المشكلتَين، غير أنّ المسألة صعبة وتتطلب كثيراً من الوقت والإرادة".

المساهمون