النظام السوري يدمر المنشآت الصحية في المنطقة منزوعة السلاح

07 مايو 2019
الصورة
يتم استهداف المنشآت الطبية (Getty)
+ الخط -



ما تزال المنشآت الطبية بما فيها الإسعافية والمشافي نقاط استهداف لنظام الأسد وطائرات روسيا الحربية، التي حوّلت الرعاية الصحية إلى هدف مباشر لها في تجاوز لكافة الأعراف والقوانين الإنسانية التي تقضي بتحييدها عن الاستهداف.

وفي السياق، يوضح معاون مدير الصحة في إدلب، الدكتور مصطفى العيدو، لـ"العربي الجديد"، أن من بين المنشآت التي جرى استهدافها خلال الفترة الماضية، مشفى اللطامنة الجراحي ومشفى 111 للنسائية والأطفال في قلعة المضيق بتاريخ 28 أبريل/ نيسان الماضي، دون تسجيل إصابات في صفوف المدنيين أو الكوادر، وتعرض المشفيان لدمار شديد  في البنية والتجهيزات كما دمرت سيارة إسعاف، أما في بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي تعرض مركز الهبيط للرعاية الأولية بتاريخ 30 أبريل/ نيسان الماضي عند الساعة العاشرة صباحاً لضربات أدت إلى خروجه بشكل كامل عن الخدمة دون وقوع إصابات في صفوف الكادر كونه تم إخلاؤه بعد أن تعرض لقصف الساعة 10 ليلاً في الليلة السابقة.

ويتابع "مشفى نبض الحياة في بلدة حاس بريف إدلب خرج عن الخدمة بشكل كامل بتاريخ 5 مايو/ أيار الجاري عند الساعة 3:30 عصراً بعد استهدافه بغارات متتالية مباشرة على بناء المشفى دمرت المبنى والتجهيزات بشكل كامل تقريباً، دون وقوع إصابات كونه تم إخلاؤه سابقاً نتيجة القصف الشديد على المنطقة".

ويضيف: "مشفى كفرنبل الجراحي تم استهدافه بتاريخ 5 مايو/ أيار الجاري عند الساعة  5:30 عصراً بعد استهدافه بثلاث غارات أصابت المبنى بشكل مباشر أخرجته عن الخدمة، بعد دمار البنية التحتية والتجهيزات، وأدت إلى مقتل مرافقين لمرضى كانوا على باب المشفى وقت الاستهداف".

وفي بلدة كنصفرة جنوبي إدلب، مشفى الأمل للعظمية تم استهدافه بتاريخ 6 مايو/ أيار الجاري، عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل ما أدى لدمار على مستوى البنية التحتية في الجدران والأبواب والنوافذ دون وقوع إصابات، وبالنسبة لمركز الزربة الصحي تم استهدافه بالتاريخ نفسه عند الساعة التاسعة صباحاً وأدى لأضرار مادية دون وقوع إصابات، بحسب العيدو.

ويذكر العيدو أن المنطقة في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي والتي تمتد من سهل الغاب إلى معرة النعمان تكاد تخلو من السكان بعد نزوح أكثر 260 ألف نسمة.

في المقابل يؤكد مصطفى قنديل أحد أهالي ريف إدلب الجنوبي لـ"العربي الجديد"، أنّ الأوضاع الإنسانية تزداد سوءاً في المنطقة، مضيفاً أن الجرحى والمصابين في المناطق التي تتعرض للقصف يتم في الوقت الحالي نقلهم للمشافي في مدينتي معرة النعمان وإدلب، كون غالب النقاط الطبية والمشافي خرجت عن الخدمة.

استيفان دوغريك، المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية، قال إن "سبع منشآت طبية على الأقل تم استهدافها منذ 28 أبريل /نيسان الماضي". موضحاً خلال مؤتمر صحافي، أن تلك المنشآت هي: "أربعٌ في محافظة حماة وثلاثٌ في محافظة إدلب".

وأضاف أن "الأمم المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء تلك الهجمات. وندعو جميع أطراف النزاع إلى ضمان حماية المدنيين". مشدداً على ضرورة "تجنب تدمير المستشفيات، وغيرها من هياكل البنية الأساسية المدنية، في ضوء التزامات كافة الأطراف بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

 

 

المساهمون