سد النهضة/Getty
08 يوليو 2020

تواصلت، يوم الأربعاء، المفاوضات بين السودان ومصر وإثيوبيا حول سد النهضة دون أي تقدم يذكر.

ومع الإحساس الطاغي بالفشل تستعد الاجتماعات الحالية يوم غدٍ الخميس، لرفع تقرير للخبراء والمراقبين تمهيداً لتسليمه لرؤساء الحكومات، حول نتائج الجولة الحالية التي أشرفت عليها جنوب أفريقيا كواحدة من المراقبين الذين شاركوا فيها، ومن بينهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.  

وخلال الأربعاء، وطبقاً لبيان صادر من وزارة الري والموارد المائية السودانية، فقد عقدت الوفود الثلاثة جلسات ثنائية منفصلة مع فريق المراقبين والخبراء، مشيرة إلى أن الوفد السوداني برئاسة وزير الري، البروفيسور ياسر عباس، عرض خلال الاجتماع رؤيته لكيفية معالجة النقاط الخلافية بين الدول الثلاث في جانبيها الفني والقانوني.

وشرح الوفد السوداني بالتفصيل مقترحاته التي تشمل صيغة الملء وإعادة الملء في سنوات الجفاف، والتشغيل المستمر، ومدى التغيير اليومي لتدفقات المياه نحو سد الروصيرص السوداني، كما أجاب الوفد عن الأسئلة التي طرحها أعضاء فريق الخبراء والمراقبين.

وأوضحت الوزارة أن قضية مشروعات المياه المستقبلية على النيل الأزرق وعلاقتها باستخدامات المياه بين الدول الثلاث استأثرت باهتمام الخبراء وأن المناقشات حولها تميزت بالشفافية والوضوح.

 

 

وحرص السودان، بحسب متابعة "العربي الجديد"، على تأكيد استقلالية موقفه من سد النهضة، من أي موقف آخر خاصة الموقف المصري الذي يروج لتطابق موقفه مع الموقف السوداني، وذلك رداً على أسئلة الخبراء والمراقبين.

كما أكد السودان أن ما يشغله في موضوع سد النهضة 3 قضايا رئيسة، الأولى أمان السد والثانية التنسيق بين سد النهضة وسد الروصيرص والتدفقات اليومية للمياه، إضافة للجوانب القانونية التي يرى أنها يجب أن تجعل من أي اتفاق ملزماً لجميع الأطراف.

أكد السودان أن ما يشغله في موضوع سد النهضة 3 قضايا رئيسة

 

ووفق المعطيات، فقد اتفقت الأطراف على كتابة تقرير موحد يحتوي جوانب الاتفاق والخلاف ويرفع للخبراء والمراقبين الذين بدورهم يرفعونه لرؤساء الدول والحكومات، وحال استمر الخلاف في كتابة التقرير الموحد، فإن المقترح سيمضي لترك كل وفد لكتابة تقرير منفصل وتسليمه للخبراء، وذلك خلال اليومين المقبلين، قبل نهاية الجولة الحالية المقرر لها الجمعة المقبل.   

ويؤكد مصدر قريب من المفاوضات أن "المفاوضات الفنية أصبحت دون جدوى والخرطوم تراهن فقط الآن على التدخل السياسي وإرادة رؤساء الدول والحكومات في الوصول لاتفاق نهائي وإلا ستصبح الأمور معلقة إلى ما لا نهاية".