المغرب يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 5%

30 يوليو 2015
الصورة
المغرب يستفيد من محصول حبوب قياسي وتهاوي أسعار النفط(أرشيف/Getty)
+ الخط -
توقع وزير الاقتصاد والمالية المغربي، محمد بوسعيد، أن يحقق الاقتصاد المغربي، نموا بنحو 5% خلال العام الجاري 2015، مرتفعا عن المستوى الذي توقعته الحكومة في الموازنة في بداية العام، والذي قدرته بنسبة 4.4%.
وتأتي توقعات الوزير المغربي، بعدما أعربت المندوبية السامية للتخطيط الحكومية أخيراً عن ترقبها لمعدل نمو في حدود 4.3 % في العام الحالي، مقابل 2.6% العام الماضي.
وينتظر أن يغذي تضارب التوقعات بين وزارة الاقتصاد والمالية والمندوبية السامية للتخطيط، المؤسسة الرسمية المتخصصة في إنتاج البيانات حول الاقتصاد المغربي، السجال حول الأرقام التي تعكس أداء الاقتصاد الوطني.
ويعزى معدل النمو، الذي أعلن عنه وزير الاقتصاد والمالية المغربي، لدى مثوله أمام لجنة المالية في البرلمان، يومي الإثنين والثلاثاء، إلى القيمة المضافة الزراعية، التي وصلت إلى 15%، على اعتبار أن محصول الحبوب بلغ مستوى قياسياً هذا العام.
وقد أعلنت وزارة الفلاحة، يوم الثلاثاء، عن النتائج النهائية لمحصول الحبوب، حيث قالت إنه بلغ 115 مليون قنطار (القنطار يعادل 143.8 كيلوغراما)، بعدما كانت توقعت بلوغه 110 ملايين قنطار في شهر أبريل/نيسان الماضي، مقابل 68 مليون قنطار في العام الماضي.
وساهم ارتفاع المحصول من الحبوب واتخاذ إجراءات تحد من الاستيراد إلى حين تصريف المتوفر محليا، في خفض مشتريات المغرب من القمح بنسبة 30% في النصف الأول من العام الجاري، ما ساهم في خفض عجز الميزان التجاري، علما أن المغرب يعتبر أحد أكبر مستوردي الحبوب في العالم.
وفي العرض الذي قدمه وزير الاقتصاد والمالية، أمام لجنة المالية في البرلمان، تجلى أن معدل النمو الاقتصادي المنتظر في العام الجاري، لا يرتبط فقط بمحصول الحبوب، بل له علاقة كذلك بتراجع أسعار المواد الأولية، خاصة البترول، وكذلك بمؤشرات الانتعاش الاقتصادي في أوروبا، التي تعتبر الشريك الأول للمغرب، ما ينبئ بعودة الطلب الذي تعبر عنه تلك المنطقة نحو المغرب.
وفي الوقت الذي يدفع محصول الحبوب النمو الاقتصادي نحو الارتفاع، يبدو أن القطاعات غير الزراعية ما زالت قاصرة في العام الجاري عن المساهمة في دعم التفاؤل، الذي تعبر عنه الحكومة بخصوص أداء الاقتصاد المحلي، فنمو تلك القطاعات تراجع إلى 3%، مقابل متوسط سنوي في حدود 4.6% في الأعوام الأخيرة.
وأشار الوزير إلى أن تراجع عجز الميزان التجاري في الستة أشهر الماضية بنحو 24%، يعود إلى مستوى أسعار النفط في السوق الدولية، ما ساهم في انخفاض المشتريات منه بـ30%، غير أن هذا ليس العامل الوحيد الذي يساهم في ضبط الميزان التجاري، بل إن الوزير يتحدث عن مساهمة مبيعات الفوسفات ومشتقاته والسيارات.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، نشر صندوق النقد الدولي تصريحا لـ"مين زهو"، المدير العام المساعد، قال فيه إن الأداء الاقتصادي للمغرب كان قوياً، فالنمو يفترض أن يعود، بعد تباطئه في العام الماضي، مشيرا إلى أن السياسات التي اتبعتها الحكومة أفضت إلى تقليص هشاشة الموازنة والحسابات الخارجية.
غير أن الصندوق أشار إلى ضرورة إصلاح التقاعد، وهو الملف الذي يعد موضوع اختبار قوة بين الاتحادات العمالية ورئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، الذي ما فتئ يشدد على ضرورة المضي في هذا الإصلاح.
وتشدد المندوبية السامية للتخطيط على أنه لا بد من المضي في الإصلاح الضريبي للقطاع الخاص، الذي يفترض أن يحل محل استثمارات الدولة في تحقيق النمو الاقتصادي.

اقرأ أيضا: مغاربة يبحثون عن رزقهم في التين الشوكي

المساهمون