المغرب: رفع توقعات تصدير السيارات إلى 10.5 مليارات دولار

06 فبراير 2019
الصورة
مصنع "رينو" في طنجة يزيد إنتاجه (فرانس برس)
يتجه المغرب إلى مراجعة أهدافه في قطاع السيارات، نظراً لقدرات الإنتاج المتوافرة ومستوى الصادرات التي لا تزال ترتفع في الأعوام الأخيرة.


وقال وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، مولاي حفيظ العلمي، اليوم الأربعاء، إن صادرات قطاع السيارات، التي تشمل المركبات المصنعة والكابلات والمدخلات الأخرى، ستتجاوز في المستقبل 10.5 مليارات دولار، بعدما استقرت في حدود 6.81 مليارات العام الماضي.

وأكد على أن ما تحقق حاليا يتجاوز ما تمت المراهنة عليه، خاصة على مستوى صادرات قطاع السيارات، ما يستدعي إعادة النظر في الأهداف المحددة من أجل رفعها.

وذهب الوزير الذي كانت يتحدث بمدينة طنجة، خلال المؤتمر السادس حول قطاع السيارات، إلى أن تجاوز 10.5 مليارات دولار في المستقبل على مستوى الصادرات، سيبقى رهنا ببلوغ قدرات إنتاج في حدود مليون سيارة في السنة، ما يقتضي استقطاب مستثمرين جدد أو توسيع القدرات الحالية.


ووصلت قدرات الإنتاج حاليا بالمغرب إلى 700 ألف سيارة، على اعتبار أن مصنعي "رينو" بطنجة والدار البيضاء، معدان لإنتاج 500 ألف سيارة، بينما ستبدأ "بيجو" في توفير 100 ألف سيارة عبر مصنعها بمدينة القنيطرة، في أفق مضاعفة إنتاجها إلى 200 ألف سيارة.

وأكد على أن بلوغ مليون سيارة في المستقبل، يستدعي البحث لاستقطاب مصنّعين عالميين جدد في القطاع، غير أنه أضاف أنه يمكن الاكتفاء بالمصنعين الفرنسيين الحاليين، في حال ارتأيا إضافة قدرات إنتاج في حدود 300 ألف سيارة من أجل المساهمة في الوصول إلى هدف مليون سيارة.

واعتبر أن بلوغ صادرات في حدود 10.5 مليارات دولار ومليون سيارة في المستقبل، يستدعي الشروع الآن في البحث عن مصنعين، على اعتبار هناك العديد من التحولات التي تعرفها بلدان شرق أوروبا المستقبلة لصناعات السيارات، دون إغفال آثار البريكست على الصناعة.

وذهب الوزير إلى أن قطاع السيارات، الذي يسترشد بمخطط صناعي وضعته الدولة ويمنح تحفيزات للفاعلين فيه، أضحى أول قطاع مصدر في المغرب، حيث بلغت مبيعاته في الخارج في العام الماضي نحو 6.81 مليارات دولار.

وشدد على أن القطاع ساهم في رفع معدل الإدماج عبر المدخلات التي يوفرها المصنعون المستقرون بالمملكة، في حدود 55.5%، بينما يتمثل هدف السياسة الصناعية في القطاع في 65%.

يأتي اهتمام شركات صناعة السيارات بالسوق المغربي بالنظر للمزايا التنافسية التي يتيحها للمستثمرين، من قبيل انخفاض الأجور مقارنة بتلك المعتمدة في أوروبا، والفرص التي توفرها اتفاقيات التبادل الحر مع دول في المنطقة.


ووضع المغرب خطة التسريع الصناعي في 2014، حيث يطمح من ورائها إلى رفع مساهمة الصناعة في الناتج الإجمالي المحلي من 14% إلى 23%.

ويراهن المغرب على جذب استثمارات خارجية مباشرة أكثر، بفضل مخطط التسريع الصناعي، معبرا عن ترقبه للمضي في تنويع الاقتصاد عبر تطوير قطاعات، مثل قطاعات السيارات والطائرات والإلكترونيك والطاقات المتجددة.

ويُعتقد أن لجوء المغرب إلى تليين سعر الصرف في العام الحالي، من شأنه أن يجذب المستثمرين، خاصة أن سعر صرف الدرهم يعتبر من العوامل التي يمكن أن تتيح للمستثمرين امتيازات تنافسية عند التصدير.

وقد عمل المغرب على توفير تحفيزات للشركات المصدرة التي تختار مناطق "الأوف شور"، إذ بالإضافة إلى البنيات التحتية التي تتاح لها، تتمتع بإعفاء من الضريبة على الشركات لمدة 5 أعوام، كما يوفر لها دعما يجعل الضريبة على الدخل لا تتجاوز 20% من كتلة الأجور.

تعليق: