المغرب: العثماني يوصي الوزراء بترشيد الإنفاق في 2020

11 اغسطس 2019
الصورة
العثماني شدد على حصرالتوظيف في الوظائف الضرورية(Getty)
+ الخط -

حث رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، الوزراء على مراعاة التحكم في نفقات الموظفين ونفقات تسيير الوزارات، عند تقديم مقترحات ميزانية العام المقبل، مؤكدا على الإكراهات المرتبطة بالتزامات الحوار الاجتماعي والدعم والتحويلات المالية لفائدة الجهات.

وتجد الحكومة صعوبات كبيرة في التحكم في عجز الموازنة، حيث ينتظر أن يصل في العام الحالي إلى 3.6 في المائة، باحتساب إيرادات الخصخصة التي ينتظر أن تصل إلى 550 مليون دولار، بينما يرتقب أن يصل حسب المندوبية السامية للتخطيط في العام المقبل إلى 3.5 في المائة.

ويستهدف مشروع قانون مالية العام المقبل، الذي يفترض أن يعرض على البرلمان في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.7 في المائة، مقابل 2.9 في المائة في العام الحالي، علما أن الفرضيات التي يبنى عليها ذلك التوقع، تتعلق بسعر غاز بوتان في بمعدل 350 دولار للطن ومحصول حبوب في حدود 70 مليون قنطار، وهما عاملان لا تتحكم فيهما الحكومة.

وأكد العثماني في رسالة بعث بها، أمس السبت، للوزراء، وتضمنت توجيهاته حول إعداد مشروع قانون مالية العام المقبل، اتجاه النية نحو دعم السياسات الاجتماعية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية وإرساء آلية الحماية الاجتماعية، معتبرا أن تحقيق هذه الأولويات يستدعي تمويلا مستمرا ومستداما، مشيراً إلى التوجه نحو تشجيع الاستثمار ودعم الشركات، خاصة الصغرى والمتوسطة، بهدف رفع وتيرة النمو الاقتصادي الذي يراه مدخلا لإنتاج الثروة وإيجاد فرص العمل.

وشدد على الإكراهات المرتبطة بتحملات الحوار الاجتماعي، التي أفضت إلى الالتزام بالزيادة في أجور الموظفين الحكوميين، حيث ستصل إلى 600 مليون دولار في العام المقبل، من بين 1.42 مليار دولار جرى الالتزام برصدها لذلك الغرض بين 2019 و2021.

ولن تشكل مخصصات الزيادة في الأجور الإكراه الوحيد، الذي يستحضره رئيس الحكومة، فقد أكد على أن نفقات دعم غاز الطهو والسكر، ستصل إلى 1.4 مليار دولار.



وأشار إلى أن الحكومة ستقوم بتحويل حوالي مليار دولار في العام المقبل، مقابل 950 مليون دولار في العام الحالي، حيث سيتم تمويل ذلك عبر 5 في المائة من الضريبة على الشركات و5 في المائة من الضريبة على الدخل، و20 في المائة من الضريبة على عقود التأمينات، بينما ستوفر الحكومة عبر الموازنة حوالي 370 مليون دولار.

ويؤكد رئيس الحكومة في الرسالة التي بعث بها للوزراء، على ضرورة عقلنة المقترحات المرتبطة بإحداث وظائف جديدة، حيث شدد على حصرها في الوظائف الضرورية فقط، التي يمكن أن تساهم في تحسين الخدمة العمومية.


وعاد العثماني ليشير إلى أن من بين الآليات التي تتيح عدم التوسع في التوظيف، التوجه نحو إعادة انتشار الموظفين الحاليين، بما يساعدهم، على تغطية الخصاص القطاعي المجالي، وهو ما يعني نقل موظفين من وزارات تعرف عددا كبيرا من الموظفين إلى أخرى تعاني من نقص.

ويشدد العثماني على عقلنة نفقات تسيير الوزارات والإدارات، حيث يشير إلى مصاريف الماء والكهرباء، داعيا إلى اللجوء للطاقات المتجددة، ومصاريف الاتصالات، وتلك المتصلة بالاستقبالات والمؤتمرات، ونفقات الدراسات وشراء أو كراء السيارات.

وقد أكد على تعزيز فعالية الاستثمارات الحكومية في دعم النمو وإحداث فرص الشغل، عبر الشروع في إعداد جيل جديد من المخططات القطاعية الكبرى تقوم على الانسجام والتكامل، وإطلاق برامج جديدة من الاستثمار المنتج المحدث لفرص العمل.

وألح على ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير اعتمادات الاستثمار، عبر ترشيد الطلبات الخاصة بها وإعطاء الأولوية للمشاريع موضوع اتفاقيات وطنية ودولية، والرفع من نجاعة الاستثمار عبر اختيار المشاريع الأكثر مردودية على المستويين الاجتماعي والاقتصادي.

المساهمون