المئات من فلسطينيي الداخل يحيون يوم الأرض في سخنين

المئات من فلسطينيي الداخل يحيون ذكرى يوم الأرض في سخنين

سخنين
ناهد درباس
30 مارس 2019
+ الخط -
شارك المئات من فلسطينيي الداخل، مساء اليوم السبت، في التظاهرة المركزية في سخنين، إحياءً ليوم الأرض الـ43، بالرغم من ظروف الطقس الماطرة.

والتحمت التظاهرة في سخنين مع الجماهير القادمة من بلدتي دير حنا وعرابة، وطافت شوارع المدينة حتى وصولها إلى النصب التذكاري لشهداء يوم الأرض في مركز البلدة. واستمرت التظاهرة حتى مبنى البلدية.

وقال عمر أبو ريا قريب الشهيد رجا أبو ريا: "الشهيد رجا أبو ريا من سخنين استشهد بالقرب مني، وأنا أشهد أن آخر ثلاث كلمات قالها قبل استشهاده بالذات: الموت ولا المذلة". ويستعيد رجا لحظات استشهاد قريبه التي كان شاهدًا عليها: "أطلق عليه جندي الرصاص. ركضت نحو رجا أنا وابن خالي، فأطلقوا علينا الرصاص أيضًا وأصيب ابن خالي. طبعًا عرفت أن رجا مات فورًا لأن الرصاصة أصابته في منتصف رأسه. رغم ذلك حملناه في السيارة، وجلس ابن عمي بالمقعد الخلفي كي يحاول منع النزف. أنزلوني تحت تهديد السلاح وقالوا لي أنت انزل من السيارة، وأحضروا سائقًا آخر وتركوه ينقل المصاب ابن خالي إلى المستشفى".

وخلال التظاهرة، قال النائب مسعود غنايم من مدينة سخنين: "الرسالة ونحن في ظل قانون القومية، ونحن في ظل رئيس حكومة يتحالف مع اليمين الكهاني ضد الأقلية العربية الفلسطينية، تقول إن شعبنا الفلسطيني الذي صمد وقاوم المصادرة والتهويد في 30 مارس/ آذار سنة 1976، قادر مرة أخرى على الصمود ضد الهجمة التهويدية الجديدة التي يقودها نتنياهو".



من جهته قال الشيخ حسام أبو ليل: "هذا اليوم هو لإحياء ذكرى الشهداء، ليعلموا أن الأرض غالية علينا، الوطن غالٍ علينا لن ننساه. هذه رسالة إلى المؤسسة الحاكمة الإسرائيلية التي ما زالت تتعنت في مصادرة أراضينا وهدم بيوتنا وقتل شبابنا. هذه التي لا تريدنا في أرضنا نحن السكان الأصليين، لذلك نقول: نحن سنبقى هنا وندافع عن أرضنا ووجودنا مهما أوغلت في قوانينها العنصرية مثل قانون القومية".

وجاءت التظاهرة بدعوة من لجنة المتابعة العليا في الداخل الفلسطيني لإحياء الذكرى الـ43 ليوم الأرض. وشددت "المتابعة" لها في بيان على أهمية أن تشكّل الذكرى "صرخة جماهيرية واسعة في مواجهة سياسة التمييز العنصري، سياسة الحرب والاحتلال، وخاصة في هذه الأيام التي يشتد فيها العدوان على شعبنا الفلسطيني، بالعدوان الحربي الواسع على قطاع غزة، والحصار الجغرافي والاقتصادي على شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة".

وبدأت نشاطات يوم الأرض منذ ساعات الصباح الباكر، إذ قام وفود من اللجان الشعبية والقوى الوطنية بزيارة ضرائح الشهداء وزيارة عوائلهم ووضع أكاليل الورد في كل من مدينة سخنين وعرابة وكفركنا.

وفي مدينة الطيبة، قام العشرات من القوى الوطنية بالمشاركة بافتتاح ميدان الشهيد رأفت الزهيري في حلّته الجديدة بالبلدة، بمشاركة رئيس لجنة المتابعة محمد بركة، ورئيس بلدية الطيبة شعاع مصاروة، والقوى الوطنية، ووضع المشاركون أكاليل الزهور على النصب التذكاري للشهيد رأفت الزهيري.

وكذلك أقيمت في قرية كفركنا، ظهر اليوم، مسيرة تخللها وضع أكاليل الزهور على الضرائح والنصب التذكارية لشهداء كفركنا، محسن طه، ومحمد خمايسي، ومحمد خطيب، وخير الدين حمدان.

وفي 30 من مارس/ آذار 1976، سقط ستة شهداء في سخنين وعرابة ودير حنا وكفر كنا والطيبة، إثر قيام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة عشرات آلاف الدونمات من الأراضي العربية في مثلث يوم الأرض. والشهداء الستة هم خير ياسين (23 عاماً) من عرابة البطوف، ورجا أبو ريا (23 عاماً) من سخنين، وخضر خلالية (27 عاماً) من سخنين، وخديجة شواهنة (23 عاماً) من سخنين، ومحسن طه (15 عاماً) من كفركنا، ورأفت علي زهيري (19 عاماً) من نور شمس.

ذات صلة

الصورة
أحمد شلبي مع والدته التي تقول أن تفوق ابنها أنساها كل الألم (العربي الجديد)

مجتمع

فرح الفلسطينيين بالنجاح بالثانوية العامة لا يشبه غيره، فالظروف الصعبة التي يحيونها تحت نير الاحتلال تجعل الدراسة والتفوق تحدياً يثبت الشباب الفلسطينيون عاماً بعد عام قدرتهم على اجتيازه، والعربي الجديد كان موجوداً اليوم مع إعلان نتائج الثانوية العامة.
الصورة

سياسة

يطرح إعطاء إسرائيل صفة عضو مراقب في الاتحاد الأفريقي، بعد حيلة من رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي، وصمت أغلبية أعضاء الاتحاد، تساؤلات عن تأثيراتها على توسيع الدولة العبرية لعلاقتها في القارة، وانعكاسات ذلك على مواقف تلك الدول من القضية الفلسطينية.
الصورة
متظاهرون في رام الله يطالبون بتحقيق العدالة لنزار بنات (العربي الجديد)

سياسة

حاول أفراد بزي مدني مساء الإثنين، اعتقال أحد النشطاء خلال تفرق وانتهاء تظاهرة في رام الله وسط الضفة الغربية تطالب بالعدالة للمعارض والمرشح السابق لانتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني نزار بنات؛ في ذكرى مرور أربعين يوماً على مقتله.
الصورة
أبناء الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل (عبد الحكيم أبو رياش)

مجتمع

علق أبناء الأسيرة الفلسطينية نسرين أبو كميل تقويماً خاصاً يشير إلى عدد الأيام المتبقية على موعد إطلاق سراح والدتهم من السجون الإسرائيلية، بعدما اعتقلت قبل 6 سنوات أثناء انتقالها من قطاع غزة إلى الأراضي المحتلة عام 1948، عبر معبر بيت حانون/ إيرز.