القبارصة الأتراك يقترحون تشكيل لجنة مشتركة لاحتواء التوتر بملف الطاقة

13 يوليو 2019
الصورة
تركيا أرسلت سفينتين للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة(Getty)
اقترح الزعيم القبرصي التركي مصطفى اكينجي السبت تشكيل لجنة مشتركة بين شطري الجزيرة المقسومة لمواجهة التوتر بشأن احتياطي الطاقة قبالة سواحل قبرص.
وقال اكينجي في مذكرة موجهة إلى الرئيس القبرصي نيكوس اناستاسيادس وفقاً لوكالة "فرانس برس" إن هذا الإجراء يهدف إلى "نقل موضوع المحروقات من التوتر والخلافات إلى نطاق تعاون بناء".

واللجنة التي يقترحها اكينجي لحل الخلاف تشمل ممثلين للشطر القبرصي التركي وكذلك لجمهورية قبرص بعدد متساو. وينص الاقتراح الذي نُشر السبت على أن تشرف عليها الأمم المتحدة فيما يأخذ الاتحاد الأوروبي صفة مراقب.

ورحبت وزارة الخارجية التركية باقتراح اكينجي وقالت في بيان أن القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانيين لهم "حقوق متساوية" في موارد الطاقة قبالة سواحل الجزيرة.

ورسالة اكينجي التي نقلها وسيط للأمم المتحدة تأتي بعدما توعدت تركيا بمواصلة عمليات التنقيب قبالة قبرص.
والجزيرة مقسومة بين جمهورية قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي و"جمهورية شمال قبرص التركية" غير المعترف بها دولياً والتي أعلنت في الشطر الشمالي بعد الاجتياح التركي للجزيرة عام 1974 رداً على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف إلحاق الجزيرة باليونان.

وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافاً بين قبرص وتركيا التي أرسلت سفينتين للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.
ومنطقة أوفشور التي أرسلت إليها السفينتان هي قسم مما تعترف به المجموعة الدولية على أنه المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص التي وقعت عقود استثمار مع مجموعات نفط عملاقة مثل إيني الإيطالية وتوتال الفرنسية واكسون-موبيل الأميركية للتنقيب عن النفط والغاز.
من جهتها، منحت تركيا ترخيصاً لشركة تركيش بيتروليوم في 2009 و 2012 وتعارض أي عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص تستثني الجانب القبرصي التركي من الجزيرة.
كان وزير الطاقة التركي فاتح دونميز قد أكد يوم السبت الماضي، أن سفينة الحفر التركية الثانية "يافوز" ستبدأ التنقيب عن النفط والغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط خلال أسبوع.
السفينة "يافوز" هي ثاني سفينة حفر ترسو قبالة قبرص خلال الشهرين الماضيين، ورست إلى الشمال الشرقي من شبه جزيرة كارباس.

وتقول تركيا إن تحركاتها تتم ضمن القانون الدولي وإن عمليات التنقيب تجري داخل جرفها القاري. لكن قرارها المضي في التنقيب داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص أثار انتقادات مصر والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي هدد بعقوبات.


(فرانس برس، العربي الجديد)