الفيليبين تسعى لحل أزمة العمالة مع الكويت

الفيليبين تسعى لحل أزمة العمالة مع الكويت

01 مايو 2018
الصورة
دوتيرتي طالب بالسماح للخادمات الفيليبينيات بالاحتفاظ بجوازات سفرهن(فرانس برس)
+ الخط -
رحّبت الفيليبين الثلاثاء بالبادرة التصالحية الأخيرة للكويت في أزمة العمالة المنزلية بين البلدين، وذلك بعد أيام على إعلان الرئيس رودريغو دوتيرتي حظراً دائماً على سفر عمال بلاده إلى الكويت.

كان مساعد وزير الخارجية الكويتي ناصر الصبيح قد قال للصحافيين أمس الإثنين إن "هناك جزءاً كبيراً من سوء الفهم والتضخيم والمبالغة لبعض الأحداث البسيطة أو الفردية"، مضيفاً أنه "كانت لنا وقفة جادة، لكننا لا نؤمن بالتصعيد، وإنما بالتواصل المباشر لحل أي مشكلة"، مؤكداً أن هناك إمكانية "لحل المشكلة بشكل يرضي الطرفين".

ورحّب وزير الخارجية الفيليبيني آلان بيتر كايتانو، الثلاثاء، بهذا الموقف، وقال كايتانو في بيان "هذه البادرة من جانب الكويت، الدولة التي لدينا معها تاريخ مشترك وعلاقات قوية بين الشعبين، ستسمح لنا بالمضي قدماً"، وأضاف "نؤكد على صداقتنا مع حكومة الكويت وشعبها. إن قوة هذه الصداقة ستصمد بوجه سوء التفاهم هذا".

 من جانبه، كرّر الرئيس رودريغو دوتيرتي، الثلاثاء، في خطاب له بمناسبة عيد العمال، اشتراطه أن تطبّق الكويت مزيداً من تدابير الحماية حتى يمكن للأزمة أن تنتهي.

وقال دوتيرتي "نبذل مساعي لتأمين حماية أفضل للعمال المهاجرين، خاصة في المجموعات الضعيفة منهم، مثل الخدم وعمال المنازل في الشرق الأوسط".

وأضاف أن إجراءات الحماية يجب أن تشمل ضمانات بالسماح للخادمات الفيليبينيات بالاحتفاظ بجوازات سفرهن وهواتفهن التي يصادرها بعض أرباب العمل.

وكرر دوتيرتي عرضاً بنقل مجاني للفيليبينيين العاملين في الكويت الراغبين في العودة إلى ديارهم، واعداً بتقديم المساعدة لهم عند العودة، وقال "سنكون معبئين حتى عودة كل من يرغب" في العودة.

وتعمّقت الأزمة العمّالية بين البلدين، بعدما أمرت السلطات الكويتية الأسبوع الماضي سفير مانيلا بالمغادرة، على خلفية تسجيلات مصوّرة أظهرت موظفين في السفارة الفيليبينية يساعدون العمال على الهروب من أرباب عمل يُعتقد أنهم يسيئون معاملتهم.

وكان دوتيرتي قد فرض في شباط/ فبراير حظراً جزئياً على سفر العمال من بلاده إلى الكويت بعد مقتل عاملة منزلية فيليبينية عُثر على جثتها في ثلاجة.

وأعلن الأحد أن الحظر على سفر العمالة سيكون "دائماً"، موضحاً "لن تكون هناك عمليات توظيف، خصوصاً للعمالة المنزلية".
واعتذر كايتانو الأسبوع الماضي "لعمليات إنقاذ خادمات معتدى عليهن من بيوت مخدوميهن"، لكن الكويت وصفت ذلك "بالتعدي على سيادتها وقوانينها"، قبل أن تطرد السفير الفيليبيني وتستدعي سفيرها من مانيلا.

وقبل تأزّم العلاقات، كانت الكويت والفيليبين تتفاوضان على قانون عمل من شأنه رفع الحظر عن سفر الفيليبينيين للعمل في الدولة الخليجية.

ويعمل نحو 262 ألف فيليبيني في الكويت، نحو 60% منهم في العمالة المنزلية، وفق وزارة الخارجية في مانيلا، بينما يعمل أكثر من مليوني فيليبيني في دول الخليج.
وتمثل تحويلات العمالة الفليبينية في الخارج إجمالاً نحو 10% من اقتصاد الفيليبين.


(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون