الفساد والفشل الاقتصادي عنوانا حكومة مصر

13 سبتمبر 2015
الصورة
الفساد يطيح حكومة محلب (أرشيف/Getty)
مع استقالة حكومة إبراهيم محلب في مصر، تُطوى صفحة من الإخفاق الاقتصادي الكبير المتلازم مع قضايا الفساد التي لم تكن قضية وزارة الزراعة سوى عيّنة عنها.

ويرى كثيرون أن إقالة ثم اعتقال وزير الزراعة صلاح هلال لم تفعل سوى التعجيل بإقالة حكومة محلب بحجة "دسمة"، إذ يُجرى التحقيق مع الوزير في قضية حصوله على رشوة بقيمة 3.5 ملايين جنيه، وذلك لتسهيل تخصيص 2500 فدان على طريق مصر ــ الإسكندرية الصحراوي لمصلحة أحد رجال أعمال الحزب الوطني المنحل.

وخلال فترة حكومة محلب، تراجعت صادرات مصر غير البترولية في الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنحو 18.7% لتبلغ 11.150 مليار دولار، في مقابل 13.716 ملياراً خلال الفترة نفسها من العام الماضي. كما ارتفع عجز الموازنة خلال العام المالي الماضي إلى 11.5 في المائة عن المستهدف بخطة الحكومة؛ وهو 10 في المائة.

وارتفع العجز في الميزان التجاري 13.9% خلال العام المالي الماضي، ليصل 38.8 مليار دولار مقابل 34.1 مليار العام المالي السابق.

ويقول رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين حسين صبور لـ"العربي الجديد" إن: "الحكومة الحالية عملت في ظروف صعبة للغاية، ويجب الاعتراف بذلك، ولا يعني وجود وزير لديه شبهة فساد أن يكون كل مسؤولي الدولة فاسدين".

اقرأ أيضاً: ملاحقات الفساد تربك السوق العقاري في مصر

وبلغ الاحتياطى النقدي المصري في نهاية أغسطس/آب الماضي 18 مليار دولار، بتراجع 500 مليون دولار عن يوليو/تموز.

وكان الاحتياطي النقدي قد فقد 1.5 مليار دولار في يوليو/تموز الماضي، جراء سداد مستحقات نادي باريس للدول الدائنة، وسداد 600 مليون دولار إلى شركات البترول الأجنبية، ووصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في التعاملات غير الرسمية والسوق السوداء غير الرسمية، أمس السبت إلى 8.18 للجنيه الواحد.

ويشير مسؤول في وزارة التخطيط، لـ"العربي الجديد"، إلى أن الحكومة المصرية في الوقت الحالي تعيش حالة من التخبط والارتباك.

ويرجح المسؤول نفسه أن تبقى مجموعة من الوزراء في التشكيل الوزاري المقبل، منهم وزير الداخلية، مجدي عبد الغفار، ووزير الدفاع صدقي صبحي، والمالية هاني قدري، والإسكان مصطفى مدبولي".

ويواجه رئيس الوزاء المصري، المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، شريف إسماعيل، اتهامات مباشرة بالفساد والتورط مع محمد مجدي راسخ، رئيس مجلس إدارة شركة الغازات البترولية "بتروجاس"، وصهر علاء مبارك، نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، بالعبث بمقدرات الشعب المصري الاقتصادية.

وساهم إسماعيل بشكل فاعل في تبرئة الرئيس المخلوع مبارك، وكان أحد أبرز الشهود الذين أسهموا في تبرئته ورجل الأعمال الهارب حسين سالم، من تهمة تصدير الغاز المصري لإسرائيل بسعر أقل من سعر إنتاجه، وكذلك تبرئة وزير البترول الأسبق ـ في عهد مبارك ـ سامح فهمي من ذات التهمة.

 
اقرأ أيضاً: اتهامات لوزير العدل المصري بالفساد والاستيلاء على أراضي الدولة