العراق يستأنف تصدير النفط للأردن

15 اغسطس 2020
الصورة
العراق يسعى لتقليص اعتماده على النفط (فرانس برس)

أعلن العراق، السبت، استئناف تصدير النفط إلى الأردن، بعد توقّف استمر نحو شهرين، بسبب انخفاض أسعار الخام في السوق الدولية.

وذكرت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" (حكومية) في نشرة على موقعها الإلكتروني، أنه تم تصدير أكثر من 8 آلاف برميل من النفط إلى الأردن يومياً خلال يوليو/تموز، مشيرة إلى أن مجموع الصادرات النفطية إلى المملكة خلال الشهر الماضي بلغ 261 ألفا و894 برميلا.

ويُعد هذا أول إحصاء للشركة بعد تجميد عملية التصدير في مايو/أيار ويونيو/حزيران الماضيين، بسبب انخفاض أسعار النفط، بفعل أزمة وباء كورونا.

ويصدّر العراق النفط الخام إلى الأردن بأسعار تفضيلية تقل بمقدار 4 دولارات عن سعر الخام في الأسواق العالمية، وبمقدار يصل إلى 10 آلاف برميل يوميا يتم تصديرها عبر الناقلات البرية، شكل 7% من احتياجات المملكة.

ويأتي استيراد النفط من العراق في إطار مذكرة التفاهم بين البلدين، الموقعة في 2 فبراير/شباط 2019. وبلغ إجمالي واردات المملكة من نفط العراق منذ انطلاق عملية شحن النفط العراقي إلى المملكة في 5 سبتمبر/أيلول 2019 وحتى نهاية إبريل/نيسان الماضي، نحو 2.44 مليون برميل، وفق وزارة الطاقة الأردنية.

لكن انهيار الأسعار عالمياً بسبب جائحة فيروس كورونا، تسبب في توقّف العراق عن تصدير الخام إلى الأردن، بحسب بيان صادر عن وزارة الطاقة الأردنية، مطلع الشهر الماضي.

وفي مطلع أغسطس/آب الجاري، أعلنت وزارة النفط العراقية تصدير 2.763 مليون برميل يومياً من الخام في يوليو/تموز، انخفاضا من 2.816 مليون في يونيو. ولاحقا، قالت إنها ستخفض إنتاجها بمقدار 400 ألف برميل، تعويضا عن الأشهر الماضية التي لم يلتزم فيها البلد بكمية الخفض المقررة بموجب اتفاق تحالف ما يعرف بـ"أوبك +"، الذي يضم بجانب أعضاء المنظمة كبار المنتجين من خارج أوبك، على رأسهم روسيا.

وكانت صادرات العراق النفطية قد تراجعت أيضا بنسبة 11%، خلال يونيو/حزيران الماضي، مقارنة بالشهر السابق له، محققة إيرادات مالية بلغت 2.861 مليار دولار. وقبل أن يبدأ العراق بخفض إنتاجه قبل نحو ثلاثة أشهر، تراوحت صادراته بين 3.3 و3.5 ملايين برميل يومياً.

ويعتمد البلد الذي يعاني صعوبات مالية خانقة على تصدير النفط بشكل رئيسي. ومنتصف يوليو/تموز الماضي، أعلن مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي، أن حكومته لديها خطة لإصلاح النظام المالي والإداري، فيما قال إن "الاعتماد على النفط كان تجربة فاشلة".

وأضاف الكاظمي أن "العراق إلى هذه اللحظة يعتمد على النفط بنسبة 95%، وهذا انعكس على توفير السيولة عندما تعرضت أسعار النفط للانهيار".