17 يوليو 2020

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم الجمعة، دعمها لمشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي، الذي من شأنه توفير الطاقة الكهربائية للعراق وتحقيق التنمية الاقتصادية في محافظات العراق الجنوبية على وجه التحديد، في خطوة اعتبرت ذات بعد سياسي بهدف وقف اعتماد العراق على إيران في شراء الغاز والكهرباء منها.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها إن بغداد وواشنطن ومجلس التعاون الخليجي يدعمون بشكل كامل "مشروع هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي لربط شبكات الكهرباء في العراق ومجلس التعاون الخليجي"، مؤكدة أن الولايات المتحدة الأميركية ملتزمة بتسهيل هذا المشروع وتقديم الدعم عند الحاجة.

وتابع البيان "سيوفر هذا المشروع الكهرباء للشعب العراقي، وهو بأمس الحاجة إليها، ويدعم هذا المشروع أيضاً التنمية الاقتصادية في العراق، وخاصة في المحافظات الجنوبية"، مضيفا "تتطلع حكومة العراق ومجلس التعاون الخليجي والولايات المتحدة إلى زيادة التعاون الوثيق في المجال الاقتصادي ومجال الطاقة بين الولايات المتحدة والعراق ودول مجلس التعاون الخليجي، إن هذا التعاون ما هو إلا أساس للسلام والتنمية والازدهار في المنطقة.

ودعت حكومة العراق، ومجلس التعاون الخليجي، والولايات المتحدة الأميركية إلى التنفيذ السريع والكامل للتعهدات التي قدمها المجتمع الدولي عام 2018 في مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق.

 

 

يأتي ذلك قبل أيام من زيارة من المنتظر أن يقوم بها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى السعودية لبحث ملفات عدة، من بينها التعاون في مجال الطاقة والكهرباء.

في المقابل، كشفت وزارة الخارجية العراقية، الجمعة، تفاصيل جلسة مناقشات التعاون الاقتصادي، بين الحكومة العراقية والولايات المتحدة الأميركية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية.

وقالت الوزارة في بيان إن "جلسة مناقشات ثلاثية جمعت ممثلين عن حكومتي جمهورية العراق، والولايات المتحدة الأمريكية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية؛ عقدت يوم أمس عبر الاتصال الفيديوي، لمناقشة موضوع مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول الخليج العربي".

وأضاف البيان أن "هذه الجلسة تأتي بتنظيم ودعم من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، وتهدف إلى العمل على إيجاد طريق فعال لتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين العراق ودول مجلس التعاون الخليجي".

وأشار إلى أن "الجلسة صدر عنها بيان مشترك تلخص بتجديد حكومة العراق، والولايات المتحدة، ومجلس التعاون الخليجي دعمهم الكامل لمشروع هيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي لربط الشبكات الكهربائية للعراق ومجلس التعاون الخليجي. 

ولفت البيان إلى أن "هذا المشروع سيوفر الطاقة الكهربائية الضرورية للمواطنين العراقيين، ويدعم التنمية الاقتصادية في العراق، خصوصا في المحافظات الجنوبية".

في المقابل، علق مسؤول في وزارة الخارجية على الخطوة بأنها ذات بعد سياسي واضح ضمن سياسة تقليل اعتماد العراق القهري على إيران في الطاقة وحتى على مستوى المواد الاستهلاكية بالسوق، إذ باتت السوق العراقية تشكل عكازا لإيران لا غنى عنه في التخفيف من العقوبات الأميركية.

 

 

وفي حديث لـ"العربي الجديد"، أضاف أن أياً من القوى السياسية الحليفة لطهران لن تكون قادرة على رفض الخطوة بسبب النقمة الشعبية من إخفاق الحكومات المتعاقبة على توفير الكهرباء وعدم قدرتها على حل المشكلة كما أن العراق سيحصل على كهرباء بسعر رمزي للغاية ومستمر وبلا مشاكل.

وكشف أن ملف الكهرباء سيكون من أهم الملفات التي ستتم مناقشتها خلال زيارة رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إلى السعودية هذا الأسبوع، مبينا أن الحديث عن الحاجة إلى دعم قطاع الكهرباء من السعودية وبقية الدول الخليجية ليس جديداً، بل يعود إلى الحكومات السابقة لكن تم تجميده لأسباب سياسية في حكومة عادل عبد المهدي.

وقال عضو لجنة النفط والطاقة في البرلمان هيبت الحلبوسي في وقت سابق إن زيارة وزير المالية العراقي علي عبد الأمير علاوي إلى السعودية في مايو/ أيار الماضي نتج عنها اتفاق على تفعيل الربط الكهربائي للعراق بالمنظومة الخليجية للكهرباء، مشيرا إلى وجود دعم داخلي في العراق لربط البلاد بمنظومة الكهرباء في دول الخليج.

وبيّن أن نتائج هذا الربط يمكن أن تنتج عنها تغذية جميع المحافظات العراقية، مؤكدا عدم وجود أي اعتراض على هذه الخطوة.

ورجح عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب أن تستغرق عملية ربط العراق بالمنظومة الخليجية للكهرباء، وبحسب الجهات الفنية، ما بين 6 إلى 12 شهرا.