العراق: معصوم "الطالباني" رئيساً للعراق

بغداد
عثمان المختار
24 يوليو 2014
اختار العراق في "جمهوريته الثالثة"، بعد الاحتلال الأميركي للبلاد، محمد فؤاد معصوم، رئيساً له، بعد إجماع الأكراد عليه. ولم يحصل معصوم على أغلبية الثلثين في الجلسة الأولى للتصويت، بالرغم من حصوله على 175 صوتاً.

وانحصرت المنافسة في الجولة الثانية بين معصوم من الاتحاد الوطني الكردساني، والنائب حسين الموسوي الذي حصل على ثلاثة أصوات فقط. وكان النائبان حنان الفتلاوي التي حصدت 37 صوتاً وفائق الشيخ الذي حصل على عشرة أصوات انسحبا من المنافسة، ليصعد حسين الموسوي لمنافسة معصوم.

وقد ساهمت عودة صديق طفولته القديم، الرئيس السابق جلال الطالباني، إلى البلاد، في اختياره مرشحاً رسمياً لـ"التحالف الكردستاني"، لمنصب رئيس الجمهورية، بعد جولة من التصويت السري، تنافس فيها مع القيادي برهم صالح. وحصل معصوم على 211 صوتاً من أصل 225 صوتاً.

وُلد معصوم في العام 1938 في منطقة كويسنجق، في مدينة أربيل، وينحدر بأصوله الكردية، من قرية هورامان الواقعة بين العراق وإيران، عند سفوح جبال قنديل الشاهقة. وحصل على شهادتي الماجستير، ثم الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية، من جامعة الأزهر، في عام 1967. كان مقاتلاً ثم مدرساً، فسياسيأ.

عاش طفولته متنقلاً بين كويسنجق وأربيل، مع الطالباني، وحُظي برعاية كبيرة من والده رجل الدين المعروف الشيخ فؤاد. انتقل من العراق إلى مصر، وأكمل في فترة إقامته فيها الماجستير والدكتوراه عام 1967، لينتقل بعدها إلى العراق ويعمل أستاذاً في جامعة البصرة.

وفي عام 1975 ساهم مع أربعة من رفاقه بينهم الطالباني، في تأسيس حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، في دمشق في سورية، ومنذ ذلك الحين هو عضو في قيادة الحزب. وتولّى منصب أول رئيس لحكومة إقليم كردستان في 1992، وهو برلماني لآخر دورتين في مجلس النواب العراقي. كما شغل منصب رئيس لجنة "كتابة الدستور العراقي" في عام 2005.

ويُعتقد أن ترتيباً ما اشتركت فيه إيران والجناح المقرب منها في "الاتحاد"، بمباركة الطالباني، ساهم في ترشيح معصوم مكانه، وذلك لقطع الطريق أمام القيادي الآخر، والأبرز اسماً وخبرة، برهم صالح، الذي حظي بتأييد كبير من مسعود البارزاني.

وأُبعد صالح لعلاقاته الجيدة بالدول الغربية، وخصوصاً الولايات المتحدة وتركيا، كما تجد فيه إيران شخصاً غير مرغوب.

وبالرغم من مؤهلاته الدراسية وثقافته الواسعة، وإتقانه أربع لغات، غير أن معصوم لا يتمتع بكاريزما قوية، لا بل ظلّ طموحه محدوداً داخل الجناح العسكري لحزب الطالباني، ثم الجناح السياسي.

ويقول القيادي في "التحالف الكردستاني"، شوان اربيلي، لـ"العربي الجديد"، إن "الاختيار كان موفقاً كون معصوم شخصية توافقية بين المكونات العراقية الأخرى".

ويضيف "إن معصوم سيحاول لملمة الوضع العراقي، لكنه لن يخرق الاتفاق الحالي باستبعاد المالكي من منصب رئاسة الحكومة".

ذات صلة

الصورة
سياسة/القوات العراقية/(أوزين جولا/الأناضول)

سياسة

أعلنت السلطات الأمنية العراقية، اليوم الخميس، انطلاق عملية تفتيش واسعة لملاحقة بقايا مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي، في الحدود المشتركة بين محافظتي ديالى وصلاح الدين، شمال شرقي البلاد، واللتين تشهدان تراجعاً بالملف الأمني خلال الفترة الأخيرة.
الصورة
العراق/سياسة/مفوضية الانتخابات/(أحمد الربيع/فرانس برس)

سياسة

أكدت مفوضية الانتخابات العراقية، الاثنين، استعدادها لإجراء الانتخابات المبكرة في موعدها المحدد إذا توفرت شروط، بينها إنجاز قانون الانتخابات، والتصويت على قانون المحكمة الاتحادية، وتخصيص موازنة مالية انتخابية، وتصويت مجلس الوزراء على مديري المفوضية.
الصورة

منوعات وميديا

قال مركز حقوقي عراقي معني بشؤون الدفاع عن الصحافيين في البلاد، اليوم الأحد، إن عشرات الصحافيين والإعلاميين والناشطين العراقيين فروا من بغداد ومدن جنوب ووسط البلاد إلى مدن إقليم كردستان بعد تلقيهم تهديدات بالتصفية الجسدية.
الصورة
القوات الأميركية في العراق/Getty

أخبار

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون)، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة قررت خفض عدد قواتها في العراق إلى 3 آلاف، أي النصف تقريباً، خلال سبتمبر/ أيلول الجاري.