رئيس الحكومة المغربية مستعيداً سنوات المطاردة والاعتقال: قضينا شهوراً معصوبي الأعين ومقيّدين

14 ديسمبر 2019
الصورة
العثماني يدعو الشباب للتفاؤل (جلال مرشيدي/ الأناضول)
+ الخط -
استعاد رئيس الحكومة المغربية، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية"، سعد الدين العثماني، قصة اعتقاله ومطاردته من قبل الأمن في بدايات العمل الدعوي والسياسي في الثمانينيات من القرن الماضي، ليسرد بعض معاناته في الاعتقال والاختفاء القسري، وهي الممارسات التي قال إنها لم تعد موجودة في المغرب.

وعن الغاية من هذا السرد، قال العثماني في خطابه، خلال الجلسة الافتتاحية للملتقى الجهوي الخامس لشبيبة "العدالة والتنمية" في جهة الدار البيضاء سطات مساء أمس الجمعة، إنه يقصد بذلك أن يقول للشباب "عليكم أن تبقوا متفائلين رغم صعوبة الظروف والمشاكل والضغوط".

وتابع: "كنت في الـ25 من العمر، فجاء الأمن لاعتقالي من البيت يوم 15 ديسمبر/كانون الأول، وقضيت فترة من الاعتقال من دون محاكمة".

وأضاف العثماني أن الجزء الأول من فترة اعتقاله قضاها في مركز أمني بحي المعاريف (أحد أحياء الدار البيضاء) والجزء الثاني في معتقل درب مولاي الشريف (أحد المعتقلات السرية السابقة في المغرب)، وقال "قضينا شهورا كاملة بأعين معصوبة وأيد مقيّدة، لأن من شروط هذا المعتقل تعصيب العينين ليل نهار وتقييد اليدين ومنع الكلام".

العثماني أقرّ أنه بعد مرور أسبوعين أو ثلاثة من الاعتقال، كان يتم التقليل من الصرامة في تطبيق هذه الشروط، موضحا "أصبحنا نستطيع رفع العصابة بعض الوقت والحديث إلى بعضنا قليلا".

وبالعودة إلى المقارنة بين الماضي والحاضر، قال العثماني إن العبرة من كل هذا "هي أنه ولا جريدة واحدة تحدثت عنا، ولم يعلم أحد بخبر اعتقالنا، بينما الآن كل ما يقع تتناوله الصحف والمواقع والإنترنت... علما أننا تعرضنا للاختفاء القسري".


وقال العثماني إنه رغم مغادرته المعتقل إلا أنه بقي طيلة سنوات يتلقى استدعاءات أمنية للمثول أمام الشرطة والخضوع للاستنطاق. ومضى قائلا "في 1985 كانت قد وقعت أحداث جديدة، فجاءت الشرطة وقامت بتفتيش البيت الذي كنت أقيم فيه برفقة بعض الأصدقاء، فحملت وزرتي وغبت عن الأنظار لمدة 6 أشهر، بينما الذين اعتقلوا في تلك الفترة أدينوا بعشر إلى 15 سنة سجنا، فإذا بي أصبح رئيسا للحكومة في يوم من الأيام".