الشيوخ الأميركي يمرر مشروع قرار لإنهاء دعم حرب اليمن

مجلس الشيوخ يتحدى ترامب بشأن إنهاء الدعم الأميركي للسعودية في حرب اليمن

12 ديسمبر 2018
الصورة
جينا هاسبل قدمت إفادة سرية (فرانس برس)
+ الخط -
صوَّت مجلس الشيوخ الأميركي لصالح دعم قرار ينهي المساندة العسكرية الأميركية للتحالف بقيادة السعودية في حرب اليمن، وهو إجراء يمهد لنقاش حول القرار والتصويت عليه لاحقاً في المجلس.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب حثت أعضاء المجلس على دعم استمرار المساندة العسكرية للتحالف، لكن عدداً من الأعضاء الجمهوريين انضموا لزملائهم الديمقراطيين في التصويت لصالح منح الإجراء الستين صوتاً اللازمة لكي يمضي قدماً.

وصوت 60 عضواً لصالح البدء في النقاش حول مشروع القانون، فيما عارضه 39 آخرون، حسبما نقلت قناة "الحرة" الأميركية الرسمية، علمًا أن القرار كان يحتاج 50 صوتًا فقط ليتم تمريره، وفق وكالة "أسوشييتد برس" الأميركية.

إفادة جديدة لهاسبل

من جهة أخرى، قدمت مديرة وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) جينا هاسبل، إفادة لمجلس النواب الأميركي، اليوم الأربعاء، حول مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي، فيما كان مجلس الشيوخ يستعد للتصويت على قرارين يوبخان السعودية لدورها في جريمة القتل.

وقال مصدران مطّلعان على الاجتماع، إن قادة مجلس النواب تلقوا إحاطة من هاسبل، قبل يوم من قيام وزيري الخارجية مايك بومبيو، والدفاع جيمس ماتيس، بإحاطة مجلس النواب بكامل هيئته بتفاصيل عن جريمة القتل.

وتحدث المصدران شريطة التكتم على هويتيهما، لأنهما غير مخوّلين الحديث علنًا ​​عن الإحاطة السرّية، كما رفض المشرعون الذين غادروا جلسة الإحاطة، بما في ذلك رئيس مجلس النواب بول ريان والزعيمة الديمقراطية نانسي بيلوسي، التعليق بقولهما إن الجلسة سرّية.

وفي تصريح مقتضب، عقب الجلسة، قال النائب الديمقراطي، إليوت أنغيل، إن المجلس بصدد فتح تحقيق حول تصرفات الإدارة السعودية مطلع العام المقبل.

ورداً على سؤال بشأن إدراج صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان في التحقيق؛ قال: "هذا ليس خارج الخيارات".

يشار إلى أن أنغيل من المقرر أن يترأس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، بداية العام المقبل.


وأطلع بومبيو وماتيس مجلس الشيوخ الشهر الماضي، وأبلغا أعضاء المجلس بأنه "لا توجد تقارير مباشرة" أو "أدلة قاطعة" على صلة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في تركيا.

لكن مجموعة أصغر من أعضاء مجلس الشيوخ، قالوا إنه من المستحيل أن يكون ولي العهد السعودي بريئاً من هذه الجريمة.

وفي وقت سابق، قال زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل، إن المجلس سيصوت اليوم على قرار يدعو الولايات المتحدة إلى سحب مساعدة واشنطن للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن، وهو الإجراء الذي اكتسب زخمًا بعد وفاة خاشقجي.

وبالرغم من أن مجموعة صغيرة للغاية من الجمهوريين تدعم القرار، الذي جاء برعاية السيناتور الجمهوري مايك لي والسيناتور المستقل بيرني ساندرز، فإن ماكونيل ومعظم الجمهوريين الآخرين يعارضونه.



وقال ماكونيل: "أعتقد أن كل عضو في هذه الهيئة يتشاطر مخاوف خطيرة بشأن مقتل خاشقجي ويريد المساءلة"، مستدركًا بالقول: "نريد أيضًا الحفاظ على شراكة مدّتها سبعون عامًا بين الولايات المتحدة والسعودية، ونريد أن نضمن استمرارها في خدمة المصالح الأميركية واستقرار منطقة خطيرة وحرجة".

وتقول جماعات حقوقية إن الحرب في اليمن تثير فوضى في البلاد، وتعرّض المدنيين لقصف عشوائي. وغرد ساندرز قائلًا: "يجب أن ننهي الانخراط الأميركي في هذه الكارثة الإنسانية والاستراتيجية".

من جانبه يعدّ رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور بوب كوركر، الجمهوري عن ولاية تينيسي، قرارًا منفصلًا يدين مقتل الكاتب الصحافي جمال خاشقجي.

وحث ماكونيل أعضاء مجلس الشيوخ على التصويت على مقترح كوركر، الذي قال إنه "يقوم بعمل جيد في الإعراب عن مخاوف الحزبين بشأن الحرب في اليمن، وسلوك شركائنا السعوديين بشكل أوسع".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، جدد في مقابلته مع "رويترز" أمس دعمه لبن سلمان، على الرغم من تقييم "سي آي إيه" الذي يفيد بأنه أمر بقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، ومناشدات من أعضاء في مجلس الشيوخ له بإدانة ولي العهد.

ورفض ترامب التعليق على ما إذا كان بن سلمان متورطًا في القتل، لكنه أبدى دعمه إياه،
وقال في مقابلة مع "رويترز" بالبيت الأبيض: "هو زعيم السعودية. وهي حليف جيد للغاية". ولدى سؤاله عما إذا كان دعمه المملكةَ يعني دعمه الأمير محمد، أجاب: "حسنًا.. يعني ذلك بالتأكيد في الوقت الحالي".

(رويترز، أسوشييتد برس، الأناضول، العربي الجديد)