الشرطة الأميركية قلقة من مواجهات محتملة بين مجموعات متطرفة عشية الانتخابات

18 سبتمبر 2020
الصورة
دور كبير لشخصية ترامب بإثارة الفوضى (ديفيد ماكنيو/ Getty)
+ الخط -

أعربت الشرطة الفيدرالية الأميركية عن قلقها من احتمال وقوع مواجهات عنيفة بين مجموعات متطرفة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.
وأوضح مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) كريستوفر راي خلال جلسة أمام الكونغرس أن جهازه يراقب مجموعات مسلحة اصطدمت على هامش تظاهرات مناهضة للعنصرية في بورتلاند في شمال غرب الولايات المتحدة، وفي كينوشا قرب منطقة البحيرات العظمى، وفق ما أوردته وكالة "فرانس برس".
وأضاف أمام نواب أميركيين "بات لدينا وقود إضافي لاشتعال العنف. لدينا مجموعات تتبنى وجهات نظر متعارضة تزيد من خطورة الوضع. لقد رصدنا ذلك في مدن عدة. وهذا أمر يقلقني".
وكان أفراد في مجموعات يمينية متطرفة وناشطون "مناهضون للفاشية" تسللوا بين متظاهرين مطالبين بإصلاح الشرطة وإنهاء العنصرية في الولايات المتحدة، ووقع قتلى جراء ذلك.
وأقدم شاب في السابعة عشرة انضم إلى مجموعات مسلحة تدعي الدفاع عن كينوشا في وجه "مثيري الشغب" على قتل متظاهرين اثنين مناهضين للعنصرية نهاية أغسطس/ آب.
وفي بورتلاند تبنى شخص "مناهض للفاشية" قتل مؤيد لمجموعة محلية يمينية متطرفة قبل أن ترديه الشرطة عند توقيفه. 
وتؤدي شخصية الرئيس الأميركي، دونالد ترامب نفسه، ونظرية المؤامرة التي بنى عليها رئاسته، دوراً كبيراً في احتمال دخول الولايات المتحدة مرحلة من الفوضى، في حال رفضه نتائج الانتخابات، في حال فشله أمام المرشح الديمقراطي، جو بايدن. وتدخل كلمتا سرّ في هذه المعادلة، هما "التصويت عبر البريد"، والولايات التي تعد ساحة معارك، وحيث نتائج استطلاعات الرأي تتوقع منافسة شرسة بين ترامب وبايدن.

وليس تطور الأحداث، وتشابكها، بين تصاعد حدة الحراك المناهض للعنصرية، وتقدم بايدن في استطلاعات الرأي، وتراجع الاقتصاد الأميركي جرّاء وباء كورونا، وما ينتج عنه من وهن داخل المجتمع الأميركي، سوى علامات قد تقود إلى عدم استبعاد تعرض الديمقراطية الأميركية لخضّة خطرة، قد تكون بوادرها ظهرت للعيان أخيراً، في أحداث أورويغون وويسكونسن.