الشبكة العربية عن الإعلام المصري: "ما تبقى منه يشتم ويحرّض بعلم الدولة"

28 يوليو 2019
الصورة
عمرو أديب جزء من إعلام الشتم والتحريض (يوتيوب)
+ الخط -
على خلفية واقعة تهديد وزيرة الهجرة المصرية نبيلة مكرم، المعارضين "بالتقطيع" وتحريضها بعلامة النحر، أصدرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان (منظمة مجتمع مدني مصرية) تقريرًا رصدت فيه وقائع مشابهة من تحريض وتشهير وسب للمعارضين من رموز الإعلام المصري، بعلم الدولة ورضا النظام.

وأكدت الشبكة في تقريرها، اليوم الأحد، أنه بعد ثلاثة أعوام تقريباً من تشكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وبدْء السيطرة شبه الكاملة على "الكلمة" سواء مسموعة أو مقروءة بفضل هذا المجلس وغيره من طرق السيطرة على الإعلام، وفرْض سلطة عقابية تُستخدم بشكل غير عادل ضد معارضي النظام، في حين يتغاضى بشكل فجّ عن مخالفات جسيمة من رموز إعلامية وصحافية مؤيدة للنظام، يمكننا الآن رصد الكيل بمكيالين، وتوضيح الهدف الحقيقي من السيطرة على الإعلام، وكيف أثّر هذا بوضوح اليوم في وصْم الاعلام بالتضليل والتحريض.

وأورد التقرير عدداً من وقائع التحريض والتشهير والسب في الإعلام المصري على مدار السنوات القليلة الماضية ومنها:

الإعلامي المصري المقرب للنظام، محمد الباز، عندما ظهر في إحدى حلقات برنامجه 90 دقيقة في 12 سبتمبر/أيلول 2018، وحرّض بشكل مباشر على قتل أسماء متهمة في قضايا قيد التحقيقات، وشكك في جدوى القانون والمحاكمات، وأكد ضرورة قتلهم بشكل مباشر من أي شخص على شاشة التليفزيون.

وقال نصًا: "هؤلاء الناس يستحقوا القتل، لو حد مصري يطول أيمن نور يقتله، يطول معتز مطر يقتله، يطول محمد ناصر يقتله، هتقولي بتحرض على قتلهم، هقولك آه، وغيرهم كل القيادات الإخوانية وكل الإعلاميين بتوعهم، اللي يطول حد منهم يقتله".. وتابع "هتقولي قدِّم بلاغ ضدهم بالتحريض ونشر أخبار كاذبة، لا يا أخي إزاي، الأمر مش محتاج دعاوى تاخد وقت ورقم، قضايا إيه ودعاوى إيه".
ومن ضمن النماذج التي أوردها التقرير أيضًا، الإعلامي المصري، عمرو أديب في حلقته بتاريخ 1 يوليو/تموز 2017 على قناة "أون تي في"، عندما وجه سبًّا وقذفّا علنيًّا بألفاظ واضحة ضد دولة قطر ومذيع في قناة إعلامية.

وقال نصًا: "لقيت الواد بتاع الجزيرة، مأجّرين واد لطخ علشان يشتمني.. مضطر أقِّل أدبي أوي، أمهات المصريين يضربوك بالجزمة".. وتابع "أمهات المصريين ضحُّوا بعيالهم علشان أنت وأمك تعيشوا، والعيال ماتوا علشان أمك، إلا أمهات المصريين يا كلب، يا كلب سيدك، كلب، بكرة تتعلق من رجليك وتترمي في الزبالة يا مرتزق.. إيه الوساخة دي.. كلب".

لم يخلُ التقرير من نموذج الإعلامي المصري تامر عبد المنعم، مذيع بقناة العاصمة، وجّه في حلقة بتاريخ 3 فبراير/شباط 2018 سبًّا وإهانة واضحة للمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي.
وقال نصًا: "أنت فاضي؟.. ومين اللى جنبك دوول؟.. وإيه الستاير الزبالة دي.. اللي نزل في التحرير يقولك هوهوهو -مقلدًا صوت كلب- وتابع.. "أنت هتستعبط، أنت هتعملهم علينا، العيب مش عليك كلامي بعد كده هيبقى مع والدك.. حاسب نفسك على المعارضة بالضاد مش بحاجه تانية، يا عديم الأخلاق، كان محبوس في حمام وده مكانه الطبيعي".
ومن ضمن الإعلاميين الذين شملهم التقرير أيضًا، نشأت الديهي على قناة "التحرير"، عندما وجّه في حلقة برنامجه بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني 2019، إهانات وسبًّا وقذفًا وادعاءات كاذبة ضد الحقوقيين.
وقال نصًا: "محمد زارع، خد جايزة بالملايين كتمويل غير مباشر، وده محمد لطفي، فاكرين البت أمل فتحي البت قليلة الأدب ده جوز الهانم، أخيرا بقى مين ده مش عارفه.. معرفوش، ده الراجل اللي مش راضي يقول جاب الفلوس منين، ده جمال عيد، دوول اللي اشتكوا مصر لماكرون".

وشمل التقرير كذلك ذكْر واقعة المذيع توفيق عكاشة على قناة "الحياة" بتاريخ 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2018، عندما وجّه إهانته للنساء اللاتي لا يفهمن قوله، قائلاً "النسوان اللي ماشيه في السوق والشوارع لازم يفهموا، اللي أنا حكيته لك من أول الحلقة عايزه تفهمي افهمي مش عايزه تفهمي إن شالله عنك ما فهمتي وإن شالله عنك ما اتفرجتي ويارب تموتي غبية زي ما اتولدتي غبية".​

كما كما لم يخل التقرير من ذكر وقائع مماثلة كان بطلها الإعلامي أحمد موسى، على قناة "صدى البلد"، وآخرها في حلقة 20 فبراير/شباط 2019، حيث غيّر من معنى تدوينة خاصة بعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ناصر أمين، التي كانت واضحة ضد عقوبة الإعدام، ليجعلها هو دفاعاً عن الإرهابيين! وبدأ في هجومه عليه والمطالبة بإقالته.

وقال نصًا: "ناصر آمين بيدافع عن الإرهابيين، مدافعش عن الشهداء، بيدافع عن الإرهابيين، ناصر آمين اللي بيقبض من فلوس الشعب، بيدافع عن الإرهابيين، احنا اللي بنقبّضوا مرتبه، طالع يقول الإعدام عقوبة قاسية".

وأشار التقرير إلى أن المشهد في الصحافة المطبوعة، ليس بعيداً وليس بريئاً بدوره، حيث يماثل المشهد في الإعلام المرئي، مواقع إلكترونية تعجّ بالأخبار المفبركة، والتصريحات الكاذبة، ومقالات تحض على خطاب الكراهية والكذب وتشويه الحقائق.

المساهمون