السيسي يطيح مدير المخابرات الحربية

السيسي يطيح مدير المخابرات الحربية ويعين مجاور بحضور طنطاوي

23 ديسمبر 2018
الصورة
السيسي لديه هواجس بخصوص الأجهزة السيادية (جاستن سوليفان/ Getty)
+ الخط -
في سرّية تامة، أصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارا بإطاحة مدير المخابرات الحربية، اللواء أركان حرب محمد الشحات، الذي تولى المنصب في إبريل/نيسان 2015، وتكليف اللواء أركان حرب خالد مجاور، قائد الجيش الثاني الميداني، بالمنصب، الذي بات يمثل أهمية خاصة منذ تقلّد السيسي مقاليد الحكم في البلاد، في أعقاب انقلاب الثالث من يوليو 2013.

وقالت مصادر لـ"العربي الجديد"، إن السيسي مرّر القرار عبْر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، الذي يدين بالولاء المطلق للرئيس في الوقت الحالي، خاصة بعدما أطاح، على فترات متقاربة، بكافة أعضاء المجلس العسكري الذي شاركه الانقلاب على الرئيس الشرعي محمد مرسي، والذين كان آخرهم وزير الدفاع السابق صدقي صبحي، ورئيس الأركان السابق محمود حجازي.

وأشارت المصادر إلى أن اللقاء الذي جمع السيسي بوزير الدفاع المصري، محمد زكي، أمس السبت، كان من أجل اعتماد القرار الجديد، لافتا إلى أن هناك هواجس لدى السيسي من دور الأجهزة السيادية والمعلوماتية طوال الوقت، لذلك هناك ما يشبه القرار بعدم استمرار أيٍّ من رؤساء تلك الأجهزة في مواقعهم لفترات طويلة، وعدم التجديد لمن تجاوز السن القانونية منهم، على أن تكون أقصى مدة يشغلها رئيس أي من تلك الأجهزة عامين.

وأوضحت المصادر أنه في أعقاب مغادرة السيسي موقع مدير المخابرات الحربية عقب تكليفه من جانب الرئيس​ مرسي بحقيبة الدفاع، ظل المنصب شبه خالٍ، وحرص السيسي على أن يكون تولي ذلك الموقع بصيغة القائم بالأعمال، حيث كلف به صهره محمود حجازي، قبل أن يشغل منصب رئيس الأركان بعد الثلاثين من يونيو.

وتقول المصادر إن مجاور، الذي تولى المنصب مجددا، يحظى بثقة كبيرة من السيسي والمشير محمد حسين طنطاوي، رئيس المجلس العسكري الأسبق، والذي يعد بمثابة الأب الروحي للرئيس المصري. حيث توضح المصادر أن طنطاوي حرص على التواجد في تقليد جديد لمراسم تكليف مجاور بتولي قيادة الجيش الثاني الميداني، في مايو/أيار 2017، مضيفة أن طنطاوي لا يزال يحظى بكلمة لدى السيسي بشأن التعيينات العسكرية.

وبحسب المصادر، فإن عدد الذين تمت الإطاحة بهم في الأجهزة السيادية، وفي مقدمتها المخابرات العامة، خلال العام الماضي فقط، تجاوز 130 قياديا، حيث تضاعفت الأعداد خلال عملية إعادة هيكلة جهاز المخابرات العامة، بعد تكليف اللواء عباس كامل بالإشراف عليه، وكان في مقدمة مَن تمت الإطاحة بهم اللواء خالد فوزي، رئيس الجهاز السابق. وشغل مجاور، المدير الجديد للمخابرات الحربية، منصب الملحق العسكري في سفارة مصر في واشنطن.


وتولى الشحات، الذي تمت الإطاحة به، قيادة "اللواء 12 مشاة ميكانيكي"، ثم ملحقًا للدفاع في المملكة العربية السعودية، ثم قائدًا لـ"الفرقة 16 مشاة" في الجيش الثاني الميداني، ثم تمت ترقيته إلى رتبة لواء، وعمل مساعدًا لمدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، ثم رئيسًا لأركان الجيش الثاني الميداني، ثم قائدًا له خلفًا للواء أركان حرب أحمد وصفي.

دلالات

المساهمون