السيارات الفارهة تجني الأرباح بعيداً عن ضجيج الكيانات التقليدية

09 يونيو 2019
الصورة
لامبورغيني تستهدف زيادة زبائنها بطراز أوروس (Getty)
تجني شركات تصنيع السيارات الفارهة المزيد من الأرباح، بطرح طرازات مميزة بين الحين والآخر، ذات طابع رياضي في الغالب، تستهدف شرائح قليلة من المشترين ربما لا يتجاوزن بضعة آلاف لكنهم يحققون تأثيراً أكبر في سوق هذه الشركات، بعيداً عن ضجيج المنافسة مع الكيانات التي تصنع طرازات تقليدية تستهدف الملايين من المشترين المحتملين. 

بعد عام واحد من ظهور السيارة "أوروس" الرياضية متعددة الاستخدامات من قبل العلامة الإيطالية الشهيرة لامبورغيني، بدا التحول بشكل أكبر نحو هذه الفئة من السيارات.

ففي عام 2017، أنتجت لامبورغيني البالغة من العمر 56 عاما أقل من 3900 سيارة حول العالم سنوياً، بينما كانت في سنوات سابقة تنتج نحو ألفي سيارة، لكن بفضل أوروس التي يبدا سعرها من 200 ألف دولار، يتوقع أن يصل توزيع الشركة إلى 8 آلاف سيارة في العام، وفق تقرير لوكالة بلومبيرغ الأميركية أخيراً.

وكانت لامبورغيني قد كشفت عن "أوروس" مطلع 2017، ووصفت آنذاك بأسرع سيارة رياضية متعددة الأغراض في العالم، حيث أشارت الشركة إلى أنه بإمكان هذه السيارة الانطلاق بسرعة من الصفر إلى 100 كيلومتر في الساعة خلال 3.6 ثوان فقط، كما تصل سرعتها القصوى إلى أكثر من 300 كيلومتر في الساعة.

وبحسب ماوريتسيو ريجاني، رئيس قسم البحث والتصميم: "لقد غير أوروس تماماً تصور لامبورغيني في إيطاليا. قبل ظهور هذه السيارة، كان عدد صغير من الناس يحظون بسيارة لامبورغيني، لكن الأمر أضحى مختلفاً".

ويبدو ستيفانو دومينيكالي، رئيس لامبورغيني، أكثر تفاؤلا عند الحديث عن زبائنه وطلباتهم للسيارات الفارهة، موضحا وفق وكالة الأنباء الألمانية في وقت سابق من يونيو/ حزيران الجاري، أن "هناك جانباً من الجيل الأصغر سناً يرى أن السيارة هي مجرد وسيلة انتقال، بينما يوجد جانب آخر يتمثل بالطبع في الطراز الرفيع من السيارات التي ننتجها، والتي يريد مشتروها أن يشعروا بالزهو لامتلاكهم هذه النوعية".

ومع ذلك وبالرغم من تزايد الإقبال على شراء الطراز الجديد أوروس، يرى دومينيكالي أنه يجب أن تظل السيارة لامبورغيني محتفظة باسمها ومكانتها الرفيعة، بما يعني أن بقاءها نادرة وباهظة الثمن هو جزء من جاذبيتها.

ومثل لامبورغيني، بدا توجه شركات تصنيع السيارات الفارهة أكثر حضوراً في سوق المركبات الرياضية، التي لدى البعض شغف بها رغم أنهم لا يستخدمونها في التنقل، وإنما لتحقيق نوع من الوجاهة الاجتماعية، وفق ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن ستيفان فينكلمان، رئيس شركة السيارات الرياضية "بوغاتي"، في وقت سابق من الشهر الجاري.

وفي مواجهة الضغوط المتزايدة التي تتعرض لها صناعة السيارات لكي تتكيف مع تقلص اهتمام الزبائن بشراء السيارات، فإن النوعيات الفارهة الكبرى التي ظهرت أخيرا في معرض جنيف للسيارات، استمرت كالمعتاد في نشاطها التجاري دون أن تبدي أي تراجع عن الاتجاهات التي سارت عليها.

وبرغم تسليط الضوء على الموضوعات البارزة في هذه الصناعة مثل انتشار مفاهيم المشاركة في ركوب السيارات، والسيارات ذاتية القيادة، فإن النوعيات الفارهة مثل لامبورغيني وبوغاتي وفيراري ومازيراتي ورولز رويس وضعت في ذهنها زبائن مختلفين.

وقال خبير صناعة السيارات بيتر فوس، من شركة "إيرنست آند يونغ" للاستشارات المالية، إن "عدد الأثرياء الذين يريدون أن يكون بحوزتهم شيء مميز آخذ في التزايد، وهم يريدون استعراض هذا أيضا".
تعليق: