السلطات الجزائرية توقف ألفي مهاجر غير شرعي عبر البحر

27 نوفمبر 2018
الصورة
مهاجرون بعد ضبطهم (العربي الجديد)
+ الخط -
أكّد تقرير نشرته هيئة حقوقية جزائرية تعنى بملف الهجرة السرية أن السلطات أوقفت أكثر من ألفي مهاجر غير نظامي، كانوا يحاولون الهجرة عبر البحر إلى السواحل الإسبانية أو الإيطالية.

وأفاد تقرير نشرته اليوم الثلاثاء الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بأن إحصائيات لقيادة حرس السواحل التابعة للقوات البحرية تفيد بإحباط محاولات هجرة غير شرعية لـ 2402 مهاجر غير شرعي بين ديسمبر/ كانون الأول 2017 و25 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أثناء محاولتهم الهجرة من الجزائر عبر القوارب إلى الضفة الأخرى من البحر المتوسط.

ولفت التقرير إلى أن هذه الإحصائيات لا تعكس العدد الحقيقي لتدفق المهاجرين غير النظاميين عبر البحر إلى أوروبا، ولا يشمل عدد المهاجرين الذين تمكنوا من الإفلات والوصول إلى السواحل الأوروبية، أو الذين غرقوا وفقدوا في عرض البحر، وكذا الشباب الذي ما زال يخطط للهجرة.

وأعلنت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها تتلقّى يومياً ما بين أربعة إلى خمسة بلاغات يومية من طرف عائلات لمهاجرين فقدوا في البحر. كذلك تلقّت مؤخراً بلاغات لعائلات تنحدر من ولاية الشلف غربي الجزائر تبحث عن أبنائها المهاجرين المفقودين منذ عشرة أيام، وذكرت أنهم أبحروا ضمن قافلة من قوارب الهجرة ضمت ستة قوارب كانت تحمل أكثر من 41 شاباً، 30 منهم تمكنوا من الوصول إلى الشواطئ الإسبانية، وأوقفتهم قوات البحرية هناك.

الهجرة السرية لا تتوقّف رغم تكثيف الملاحقة (العربي الجديد) 



وتبدي عائلات في منطقة الرايس حميدوا وسط العاصمة الجزائرية، قلقاً إزاء فقدان عدد من أبنائها الذين انطلقوا في رحلة هجرة سرية من منطقة عنابة شرقي الجزائر، في قارب نجا منه أربعة مهاجرين فقط. وقال أحد المهاجرين الناجين الذي كان على نفس القارب الذي وصل إلى جزيرة سريدينيا إن المجموعة التي فقدت حاولت السباحة من على بعد كيلومترين عن سواحل سردينيا.

كذلك أقدمت عائلات مهاجرين غير شرعيين مفقودين في البحر يوم السبت الماضي، على غلق شارع وسط مدينة عنابة باستعمال المتاريس والعجلات المطاطية، لمطالبة السلطات بالتحرك والمساعدة في البحث عن أبنائها.

وبحسب الأمين الوطني المكلف بالعلاقات الخارجية في الرابطة، محمود جنان، فإن من أصل 18 مهاجراً غير شرعي غادروا سواحل عنابة قبل أيام، لا يزال سبعة منهم في عداد المفقودين، بعد انقلاب القارب بهم على بعد 11 ميالاً بحرياً من السواحل الجزائرية.

واعتبرت الرابطة أن عودة نشاط ظاهرة الهجرة السرية يستدعي مزيداً من الانشغال الحكومي والمجتمعي لفهم دوافع الشباب المهاجر الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن لجوء الحكومة إلى رفع عدد الزوارق التي تلاحق قوارب المهاجرين في عرض البحر واستعمال طائرات مروحية لمراقبة السواحل لن يكونا كافيين للحد من الظاهرة.

ورأت أن "من واجب الحكومة معالجة فشل السياسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي اعتمدت في الجزائر، والحد من انتشار الفساد مع احتكار الثروة، والقضاء على مختلف مظاهر الإقصاء والتهميش الذي يعيشه الشباب، وتوفير فرص للشغل وخفض نسبة البطالة التي تتجاوز 35 في المائة بين أوساط الشباب، وتحفيز الشباب على المشاركة في الحياة السياسية".

المساهمون