السلطات التركية تعلن إصابة 24 شخصاً في أحداث تقسيم

إسطنبول

باسم دباغ

avata
باسم دباغ
01 مايو 2015
305A3F66-891E-4F59-A94C-506DB1EF4C86
+ الخط -

أعلن محافظ مدينة إسطنبول التركية، وصيب شاهين، اليوم الجمعة، عن إصابة 24 شخصاً، بينهم 6 عناصر شرطة، في أحداث ميدان تقسيم، بمناسبة يوم العمال العالمي، فضلاً عن احتجاز 203 آخرين.

وحصلت اشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في عدد من ساحات إسطنبول، منها "أوك ميدان" في بلدية شيشلي، وفي حي بيشكتاش القريب من الميدان، حيث تجمعت في الأخير مجموعة كبيرة من المتظاهرين برفقة عدد من نواب المعارضة التركية، أبرزهم الرئيس المشارك لحزب الشعوب الديمقراطي، فيدان يوكسداغ، وممثلين عن حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية.

كما شارك رئيس فرع الحزب في مدينة إسطنبول، مردا كارا يالجن، الذي تحدّى الحكومة، بالقول: "نحن نرفض قرارات الحكومة التي منعتنا من الاحتفال بعيد العمال في ميدان تقسيم، سنحل مشكلتنا مع الحكومة في السابع من يونيو/حزيران (يوم الانتخابات البرلمانية) حيث سننتصر ونسقطها، وسنحتفل في عيد العمال القادم في ميدان تقسيم".

وحاولت مجموعة من قيادات اتحاد نقابات العمال التقدمي، في حي بيشكتاش، التفاهم مع الشرطة للسماح لهم بالتوجه نحو الميدان، لكن الشرطة رفضت، معللة
ذلك بالقرارات الصادرة عن رئاسة الوزراء، لتقبل بعدها بدخول فقط 500 شخص، لكن المتظاهرين أصروا على دخول 1500 شخص، مما دفع الشرطة، في وقت لاحق، إلى البدء في تفريق المتظاهرين باستخدام الغازات المسيلة للدموع والمياه.
وكان الآلاف من أفراد الشرطة قد اصطفوا خلف الحواجز، وسدّوا الشوارع المؤدية إلى ميدان تقسيم.

ومنعت السلطات الكثير من وسائل النقل العام، وانتشر أفراد شرطة مكافحة الشغب لمنع المتظاهرين من دخول تقسيم.

وساد هدوء غير معتاد في أنحاء أخرى من المدينة، وأغلقت متاجر كثيرة أبوابها ولم يكن هناك الكثير من المارة. وحلّقت طائرات هليكوبتر في سماء مناطق أخرى بالمدينة.

واحتشد المئات من المحتجين، الذين لوحوا بالأعلام في حي بيشكتاش القريب من ميدان تقسيم، لكن صفوف الشرطة تصدّت لهم.

وقال محمود تانال، وهو سياسي من المعارضة، كان يحمل نسخة من الدستور التركي في يده، لـ وكالة "رويترز": "هذا الحشد سلمي وغير مسلح"، مضيفاً "يريد الناس التعبير عن مشاكلهم لكن الحكومة لا ترغب في وصول صوت هذه المشكلات قبل الانتخابات".

اقرأ أيضاً: مقتل مهاجمة واعتقال آخر بهجوم على مديرية الأمن بإسطنبول

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن عمر قره تبه، أحد مسؤولي اتحاد نقابات العمال الثوريين، قوله أمس إنه "في 1977، وقعت مجزرة. نودّ أن نكون هناك (في تقسيم) لإحياء الذكرى بكل بساطة. لا نقبل أن نحييها بشكل آخر، فهي تحمل قيمة رمزية كبرى بالنسبة لنا". وأضاف أن "رئيس الجمهورية (...) هذا الرجل الذي يمنح نفسه كل الحقوق لا يستطيع أن يقول لنا أين سنحتفل في الأول من مايو/أيار. هذا أمر غير مقبول".

ورغم أن النقابات والنشطاء كانوا يعتزمون الخروج إلى الشوارع في تحدّ للقيود المفروضة، فإن محافظ مدينة إسطنبول، فاسيب شاهين، رفض السماح بتنظيم التظاهرات في ساحة تقسيم لأن المنطقة "غير جاهزة لاحتفالات يوم العمال في الأول من مايو/أيار"،  كما أن هناك تهديداً لـ"الأمن والممتلكات".

وكانت أحزاب المعارضة وبعض الاتحادات العمالية اليسارية قد أعلنت، اليوم، أنها تودّ السير نحو ميدان تقسيم من حي بيشكتاش القريب منه، ليتوجه المتظاهرون نحوه.

اقرأ أيضاً: تركيا: بدء محاكمة 255 من متظاهري "تقسيم"

وشهدت ساحة تقسيم، خلال السنوات الماضية، اشتباكات في يوم العمال.

وكانت وسائل الإعلام التركية قد نقلت عن رئيس الوزراء، أحمد داود أوغلو، قوله: "لن نتهاون مع أي شخص يسعى إلى استغلال ذكرى مواطنينا، الذين قتلوا في 1 مايو/ أيار 1977 لدفع البلاد إلى الفوضى، ومع من يريدون التسبب بالعنف بالقنابل الحارقة". وشدد رئيس الحكومة على أن "الميدان لن يفتح إلا أمام من يتظاهرون بسلمية ويتصرفون باحترام".

وفي وقت تنحو فيه الأمور في إسطنبول نحو التصادم  بين الشرطة والمتظاهرين، كانت الاحتفالات في باقي المدن التركية هادئة، خصوصاً تلك التي نظمتها بعض النقابات العمالية اليمينية في قونيا، أو المدن المطلة على البحر الأسود، أو الاحتفالات التي تمت في مدينة إزمير إحدى قلاع المعارضة على المتوسط.

اقرأ أيضاً: تركيا: اعتقال عشرات المحتجين في ذكرى تظاهرات "تقسيم"

ذات صلة

الصورة
عبد الله النبهان يعرض بطاقته كلاجئ سوري شرعي (العربي الجديد)

مجتمع

تنفذ السلطات التركية حملة واسعة في ولاية غازي عنتاب (جنوب)، وتوقف نقاط تفتيش ودوريات كل من تشتبه في أنه سوري حتى لو امتلك أوراقاً نظامية تمهيداً لترحيله.
الصورة
الشاب الفلسطيني بسام الكيلاني، يونيو 2024 (عدنان الإمام)

مجتمع

يُناشد الشاب الفلسطيني بسام الكيلاني السلطات التركية لإعادته إلى عائلته في إسطنبول، إذ لا معيل لهم سواه، بعد أن تقطّعت به السبل بعد ترحيله إلى إدلب..
الصورة

سياسة

أثار اعتقال اللاعب الإسرئيلي ساغيف يحزقيل في تركيا أمس، ردود فعل غاضبة في إسرائيل، دفعت وزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت لاتهام تركيا بأنها ذراع لحركة حماس.
الصورة

سياسة

كشفت وسائل إعلام تركية، اليوم الجمعة، تفاصيل إضافية حول خلية الموساد الموقوفة قبل أيام، مبينة أن هناك وحدة خاصة تابعة للموساد تشرف على "مكتب حماس في تل أبيب".