السكاكين التي لم تقطع أملنا في الغنــائم

السكاكين التي لم تقطع أملنا في الغنــائم

03 اغسطس 2015
الصورة
غسان سباعي، سورية، 2012
+ الخط -

[إلى نزار قباني]

لا نريد من أُمتنا العربية أن تُرهق نياقها
أو تقيم حيث يقيم المنغوليون الذين شدّوا وثاقهم بالشمس
وارتهنوا الحادي والأربعين ليورقوا شجرة خروع في ثياب بطولاتهم الغبية -إبان الحرب الأولى-
ماذا صنع العرب؟ أكثر مما صنعت دروعهم وملابساتهم
هكذا يمرّ الزمن وينصرم الميلاد من دون أن يتصرّف العرب بنياقهم الغبيّة
لقد حاول النبي أن يرمي المدى بين أحضانهم ولكنهم تجمّعوا
بأعداد لا تحصى من الأماني
وهذا بالضبط ما أنوي إقامته:
صرحٌ هائل يخلّد خروج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة أو دخول الأمويين في حلف يضم نفراً من العلويين،
على أن ينتظر النبي ذهاب الأعمى الذي جاءه ببدر يريد أن يتعلّم ولكن الأيام تردّه.
لا نريد من أمّتنا العربية أن تمجّد الهواء
أو أن تحمل على الماء الذي يشكّل أنعامها
نحن لم نطلب ماء أكثر نعومة مما شربنا
لا أبناء ينتهكون القَدَر الذي حملنا على إضاعة الدواب
بل لا نفكّر حتى باستعادة ما اعتزمنا استعادته
نريد فقط
أن نولد
هكذا
ومن جرّاء أنفسنا!

المساهمون