السعودية: عقبات أمام تملك الأجانب للعقارات بمكة والمدينة

30 ديسمبر 2017
الصورة
لايحق للمقيم التملك بحدود مكة المكرمة والمدينة المنورة(فرانس برس)
+ الخط -
لا تزال معضلة قوانين وأنظمة تملك الأجانب لعقارات في السعودية ولا سيما في مكة المكرمة والمدينة تواجه تحديات جمّة، إذ لا تلوح في الأفق بوادر الانفتاح الاقتصادي التي يقودها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
وأعلنت السعودية، أخيراً، عن فتح الاستثمار لغير السعوديين والسماح لهم بالاستثمار الكامل في قطاعي الصحة والتعليم. وتوقع مراقبون بعد هذا التوجه أن الانفتاح لن يشمل تملك الأجانب للعقارات في مختلف المناطق بالسعودية، إلا أن الأمور ظلت تراوح مكانها، دون تقدم يذكر.

وتعد التشريعات الخاصة بالعقارات في المملكة الأكثر صرامة تجاه عدم تملك الأجانب لمنازل لهم، مقارنة بدول خليجية أخرى فتحت أبوابها للمستثمرين الأجانب في قطاع العقارات مثل قطر والإمارات. ولا يسمح في السعودية سوى للمقيم أن يتملك منزلا خاصا به، وذلك بعد موافقة من وزارة الداخلية.
ولا يحق للمقيم أن يتملك أكثر من منزل أو أن يستثمر المنزل كتأجيره أو ما شابه. أما من هم خارج الحدود، و لا يقيمون فيها، فلا يحق لهم في أي حال من الأحوال التملك في المملكة.

وكان عقاريون قد أبرزوا المكاسب الحقيقية لفتح المجال أمامهم للاستثمار العقاري كون ذلك سيصب في نهاية المطاف لصالح المواطن السعودي لا سيما أن السوق العقاري ليس في أفضل أحوالة.
لكن تملك غير السعوديين المقيمين في المملكة لمنازلهم الخاصة ليس متاحا في جميع الأحوال، كما يعتقد البعض. إذ لا يشمل القانون الصادر في 2004 مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة حيث نصّت المادة الخامسة من نظام تملك غير السعوديين العقار في المملكة أنه "لا يجوز لغير السعودي بأي طريقة غير الميراث اكتساب حق الملكية أو حق الارتفاق أو حق الانتفاع على عقار داخل المملكة بحدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة.

ويظل نظام تأجير العقار لغير السعوديين مجحفا كون المادة الخامسة من النظام تقول: "يجوز لغير السعودي من المسلمين استئجار العقار داخل حدود مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لمدة لا تزيد على سنتين قابلة للتجديد لمدة أو لمدد مماثلة"، وهو ما يعد هضما لحقوق العديد من المسلمين القاصدين مكة أو المدينة بعد إقفال سبيل التملك أمامهم، خصوصا المداومين على الزيارة طوال العام ومن الدول العربية على وجه التحديد.
و كانت العديد من الأصوات قد نادت بفتح المجال أمام المسلمين من شتى البلدان لشراء منازل داخل مكة إلا أن طلباتهم قد لاقت رفضا على الدوام. وتعتبر العقارات المحاذية للحرم المكي أكثر العقارات ارتفاعا للأسعار، حيث يصل سعر المتر المربع الواحد إلى حدود الثلاثة ملايين ريال (800 ألف دولار).


دلالات

المساهمون