الرياض تخفض أسعار النفط لأميركا وترفعه لآخرين

09 مايو 2019
الصورة
محطة وقود في وينشستر بانكلترا(Getty)
+ الخط -



قالت مصادر روسية، إن السعودية رفعت أسعار النفط لزبائنها في آسيا لتعويض انخفاض الأسعار بسبب زيادة المعروض لتعويض النفط الإيراني.
وفي هذا الصدد قال الخبير سيرغي مانوكوف، في تعليقات لصحيفة "إكسبرت أونلاين"، إن الرياض تحاول إرضاء واشنطن، وفي ذات الوقت تتخوف من تداعيات انخفاض أسعار النفط على دخلها الذي يعتمد بنسبة 80% على مبيعاته.

وحسب مانكوف، فإن السعودية لجأت إلى حيلة رفع أسعار جميع ماركات النفط العربية، وخاصة الخام العربي الخفيف، ابتداءً من أول يونيو/ حزيران من هذا العام لجميع المشترين الآسيويين بواقع 70 سنتاً إلى 2.1 دولار للبرميل الواحد.

ومع إلغاء تصاريح شراء النفط الإيراني لثماني دول، حصل دونالد ترامب على وعد بتعويض الرياض وأبو ظبي خسارة السوق حوالي مليون برميل من النفط الإيراني يومياً.

لكن الزيادة في إنتاج النفط ستؤدي بطبيعة الحال إلى انخفاض في أسعاره، والسعوديين لا يريدون تكبد خسائر، فلجأوا إلى هذه الحيلة. وعادة ما يرتفع الطلب على النفط العربي في آسيا خلال شهري يونيو ويوليو/حزيران وتموز، بسبب حاجة مصافي التكرير بعد إلغاء تصاريح شراء النفط الإيراني. وهذا الصيف، سيرتفع سعر النفط العربي كذلك بالنسبة للمشترين الأوروبيين.

ولكن سيتعين عليهم دفع 80 سنتاً زيادة مقابل "البرميل" مقارنة بشهر مايو/أيار. أما بالنسبة للولايات المتحدة، فستخفض الرياض سعر الخام من نوعية العربي الخفيف اعتباراً من 1 يونيو، بواقع 10%. 

وتراجعت أسعار النفط في التعاملات التي جرت في لندن اليوم الخميس، بعدما رجح تجار النفط تداعيات النزاع التجاري بين بكين وواشنطن التي ستخفض الطلب العالمي على النفط، على سلبيات التوتر بين طهران وواشنطن بشأن العقوبات والتحركات العسكرية.

وحتى الآن، لا يوجد قلق في أسواق العقود الآجلة من احتمال حدوث نقص في المعروض النفطي بسبب خسارة إمدادات النفط الإيراني. وعلى الرغم من انخفاض مخزونات النفط الخام الأميركية بشكل مفاجئ، بلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 69.91 دولارا للبرميل منخفضة 46 سنتاً أو 0.7 % مقارنة مع سعر التسوية السابقة.

وتراجعت عقود برنت في وقت سابق ما يزيد عن واحد بالمئة. وبلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 61.76 دولارا للبرميل متراجعة 36 سنتاً أو 0.6 % بعد أن انخفضت أيضاً ما يزيد عن واحد بالمئة في وقت سابق. وتضغط التوترات بين أكبر اقتصادين في العالم على النمو.

المساهمون