الدول الضامنة لعملية أستانة: اللجنة الدستورية تبدأ اليوم عملها

جنيف
جابر عمر
طهران
العربي الجديد
30 أكتوبر 2019
+ الخط -

في خضم التطورات الأخيرة في الشمال السوري، أعلنت روسيا وإيران وتركيا، الدول الضامنة الثلاث لعملية أستانة، تمسكها بوحدة وسيادة سورية و"استقلالها"، مؤكدة دعمها اللجنة الدستورية لصياغة دستور سورية.


وجاء ذلك في بيان مشترك لاجتماع وزراء خارجية روسيا سيرغي لافروف، وإيران محمد جواد ظريف، وتركيا مولود جاووش أوغلو في جنيف، أمس الثلاثاء، حضره المبعوث الأممي الخاص لسورية، غير بيدرسون.
وأكد البيان المكون من 6 بنود، الذي نشرته الخارجية الإيرانية، "التزام الدول الضامنة لأستانة بسيادة واستقلال ووحدة أراضي جمهورية سورية العربية"، داعياً "جميع الأطراف إلى احترام هذه المبادئ"، ومشيراً إلى أن الدول الثلاث تعلن "اهتمامها البالغ بمكافحة الإرهاب في جميع أشكاله ومواجهة الأجندة الانفصالية في الأراضي السورية".
ورحّب البيان بتشكيل اللجنة الدستورية، كاشفاً أنها ستبدأ أعمالها اعتباراً من اليوم الأربعاء، ليعتبر ذلك "نتيجة الدعم المؤثر لضامني أستانة وتنفذ قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي".
ورأت الدول الثلاث في بيانها المشترك أن "بدء اللجنة الدستورية أعمالها يؤكد أن النزاع في سورية ليس له حل عسكري"، معلنة "تمسكها بعملية سياسية مستدامة" بين الأطراف السورية بدعم الأمم المتحدة في إطار القرار 2254 لمجلس الأمن الدولي.
كذلك أكّدت هذه الدول دعمها لعمل اللجنة الدستورية "عبر التعامل المستمر مع الأطراف السورية والمبعوث الدولي الخاص لسورية لضمان عملها المؤثر والمستدام".
وأشار البيان المشترك إلى "ضرورة تبنّي اللجنة الدستورية نهج المصالحة والتعامل البناء بعيداً عن التدخل الأجنبي وفرض جداول زمنية أجنبية"، داعياً أعضاء اللجنة إلى "تحقيق التوافق بينهم لتحظى نتيجة عمل اللجنة بأكبر دعم ممكن من الشعب السوري".
كذلك شدّد البيان على "أهمية أن تكون التسوية ضمن نطاق أوسع لزيادة المساعدات الإنسانية لكافة السوريين في أنحاء البلاد من دون شروط مسبقة وتمييز"، داعياً إلى "تسهيل عودة آمنة وتطوعية للاجئين (في الخارج) والنازحين في الداخل إلى مناطقهم الأصلية التي كانوا يعيشون فيها بسورية وكذلك بناء الثقة بين جميع الأطراف السورية".
وقال لافروف إن "اللجنة الدستورية لن تكون قادرة على حل كل المشاكل في سورية، بل هناك متطلبات لحل الوضع الإنساني من دون تسييس أو تمييز أو شروط مسبقة، ومساعدة لتوفير الظروف المناسبة لعودة اللاجئين".
وأضاف "نعرب عن أملنا أن أعضاء اللجنة يسعون لحلول وسط، والعمل المشترك، وعدم التعرض للضغوط الخارجية، وأن تستمر دون إملاءات من الخارج، ولا بد أن تحصل على إجماع كامل".
من ناحيته قال وزير الخارجية التركي إن "بدء اجتماعات اللجنة الدستورية السورية خطوة كبيرة نحو الأمام، وإن الدول الضامنة تدعم جهود المبعوث الأممي في هذا الصدد، ونعلم أن هناك صعوبات ولكن نحن متفائلون بحصول تقدم".
وقال وزير الخارجية الإيراني "مع بداية اللجنة الدستورية يبدأ الحل السياسي، حيث لا حل عسكري، ونحن على مدار أشهر أجرينا عملاً كبيراً لتنفيذ العملية وتحويل اللجنة لأمر واقع على الأرض، هي البداية وستكون مصحوبة بالمشاكل".
وأعرب نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي، المبعوث الخاص إلى سورية جويل رايبورن، عن "دعم بلاده إطلاق عمل اللجنة الدستورية من قبل الأمم المتحدة وفق القرارات الأممية، ولقائه الأطراف السورية".
وأضاف في مؤتمر صحافي أن "الولايات المتحدة تدعم بقوة إطلاق العملية الدستورية التي تنطلق الأربعاء في جنيف، وهي خطوة إيجابية لحل الأزمة السورية، ويجب الوضع في الحسبان أن هناك خطوات أخرى كثيرة متطلبة من أجل الحل السياسي وإنهاء المأساة السورية".


وتنطلق اليوم الأربعاء الجلسة الافتتاحية الأولى للجنة الدستورية في جنيف، بحضور أعضاء اللجنة الدستورية المكونة من 150 عضواً، على أن تشهد الجلسة الافتتاحية كلمات من المبعوث الأممي والرئيسين المشاركين للجنة الدستورية أحمد الكزبري عن النظام، وهادي البحرة عن المعارضة.

ذات صلة

الصورة
جنوب لبنان-حسين بيضون

سياسة

انطلقت الأربعاء الجولة الثانية من مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل في مقرّ الأمم المتحدة بالناقورة جنوبيّ لبنان، بحضور الوسيط الأميركي السفير جون ديروشر، بعد محادثات أولى عُقدت بتاريخ 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، وصفتها واشنطن بالبنّاءة.
الصورة

سياسة

ينتظر اللاجئون والمهجرون والنازحون السوريون العودة إلى مدنهم وجبر الضرر باستعادة أملاكهم وتعويضهم عما تدمر منها كجزء من العدالة الانتقالية في البلاد، عند انتهاء الحرب وبداية مرحلة الاستقرار.
الصورة
موسم قطف الزيتون يجمع العائلة (العربي الجديد)

مجتمع

تعدّ محافظة إدلب شمالي غرب سورية بمثابة خزان لثمار الزيتون، ومنبعاً لزيتها. إلا أن سنوات الحرب وقصف الطائرات الروسية والنظام السوري للمنطقة وأشجارها، ساهم في تدمير الكثير منها وأثّر على المحصول، وإن يُصر الأهالي على حمايتها
الصورة

سياسة

تفاوتت ردود الأفعال الدولية الأولية بين المرحّبة والحذرة، بعد إعلان الأمم المتحدة اليوم الجمعة، توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار في ليبيا بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة الليبية (5+5) بجنيف.