الدنمارك: طالبو اللجوء إلى دورات فورية للعودة إلى بلادهم

10 اغسطس 2020
الصورة
الدنمارك تتبع سياسة لجوء جديدة ومختلفة عن سابقتها (ناصر السهلي)
+ الخط -

تتجّه الدنمارك لانتهاج سياسة لجوء جديدة ومختلفة عن سابقتها. فوفقا لخطة طرحتها وزارة الهجرة، ونشرت بعض تفاصيلها اليوم الاثنين، يتعين على اللاجئين القادمين إلى البلد الاشتراك الفوري والإلزامي بدورات الرحيل إلى الأوطان الأصلية.

الخطة بحسب وزير الهجرة والدمج من حكومة يسار الوسط، ماتياس تيسفايا، تقضي بتعهد طالبي اللجوء الاشتراك في هذه الدورات فور وصولهم البلد وقبل البت بقضاياهم، وفي حال حصلوا على الرفض "سيكون من السهل تقبل ترحيلهم"، وفقا لما نشر التلفزيون الدنماركي ووكالة الأنباء ريتزاو صباح اليوم.

ويشرح تيسفايا الهدف بالقول:" أعتقد أننا يجب أن نكون مباشرين أكثر مما نحن عليه اليوم، فهناك الكثيرون ممن ينتظرون لوقت طويل ويعرفون أنهم سيتلقون رفضا محتملا للجوئهم، وبالتالي سيكون من الأفضل لهم إدراك أنهم سيُرجعون إلى بلادهم في نهاية المطاف".

ولأجل تطبيق هذه الخطة، أسست حكومة كوبنهاغن إدارة متخصصة في تجهيز طالبي اللجوء للعودة إلى دولهم، وستباشر هذه الهيئة الجديدة عملها بدءا من يوم غد الثلاثاء، وخصوصا لأجل التسريع بتسفير هؤلاء الذين ينتظرون حسم قضية العودة إلى بلادهم منذ 2013 في معسكرات ترحيل حول البلد.

وتحاول الحكومة الدنماركية إيجاد طرق لإقناع المرفوضين بمغادرة طوعية إلى أوطانهم بأسرع وقت ممكن، بدل مرور الوقت ودمج طالبي اللجوء في مجتمع الدنمارك. وهو ما اتفقت عليه حكومة يمين الوسط السابقة مدعومة بأصوات يسار الوسط الحاكم اليوم في 2019.

وتبين وزارة الهجرة في مقترحها تأسيس إدارة ترحيل أنها ترغب بادخار المال المنفق على طالبي اللجوء المرفوضين، حيث يتضح من الأرقام الرسمية المنشورة اليوم الاثنين أن كل طالب لجوء مرفوض يكلف خزينة الدولة نحو 300 ألف كرونه سنويا، وهو مبلغ يفوق الدخل السنوي لمن يعيش على الإعانة الاجتماعية. وتلك المبالغ المصروفة تتعلق بإسكان وتأمين الحد الأدنى لهؤلاء المرفوضين في مراكز الترحيل. وترى الحكومة الدنماركية أنه "كلما كان التسريع بالترحيل ممكنا كلما كان الادخار أفضل لاقتصاد البلد".

وجدير بالذكر أن حزب الشعب الدنماركي، يمين متشدد، يصر على سياسة الادخار في مجال الهجرة لتمرير قانون التقاعد المبكر للأشخاص المتضررين وغير القادرين على الاستمرار في سوق العمل. وفي السياق يطرح الحزب، كشرط للتصويت البرلماني على القانون، انتهاج سياسة ترحيل أكثر للمهاجرين/ اللاجئين، وبينهم السوريين بشكل خاص، وخصوصا استنادا على تقييم "مجلس اللاجئين" الذي رأى سابقا أنه يمكن إعادة السوريين إلى بعض المناطق التي "تحسن فيها الوضع عن السابق" وذلك يشمل أصحاب الحماية المؤقتة بشكل خاص.

وينتظر اليوم نحو 1200 طالب لجوء حسم قضاياهم (من جنسيات مختلفة). وبحسب الوزير تيسفايا، فإن 200 من هؤلاء ينتظرون ترحليهم منذ أكثر من 5 سنوات، في معسكرات التسفير.​

 

 

المساهمون