الداخلية المصرية تصفي 10 معارضين في البحيرة وأسيوط

28 يونيو 2018
الصورة
التضييق الأمني يتواصل في مصر (خالد دسوقي/فرانس برس)
+ الخط -

في تكرار لسيناريو تصفية معارضي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، جاء بيان وزارة الداخلية المصرية، اليوم الخميس، شأن سابقيه، حول مقتل 10 معارضين بمحافظتي البحيرة وأسيوط، بذريعة انتمائهم إلى جماعة الإخوان، وتورطهم في استهداف موكب مدير أمن محافظة الإسكندرية السابق، اللواء مصطفى النمر، في 24 مارس/آذار الماضي.

وادعت الداخلية المصرية، في بيانها، أن الجهود لمعرفة ملابسات حادث استهداف موكب النمر كشفت عن تورط بؤرة من عناصر حركة "حسم" (تزعم الشرطة أنها جناح مسلح لجماعة الإخوان)، في تنفيذ الحادث، ونجاح الجهود الأمنية في مداهمة وكر اختبائهم الكائن بمحافظة البحيرة، وقتل 6 أشخاص منهم، والعثور بحوزتهم على كمية من الأسلحة.

وأضاف البيان أن "الخطة الأمنية لتتبع وملاحقة باقي كوادر البؤرة الإرهابية، وتضييق الخناق عليهم، أسفرت عن تحديد أحد العناصر المنفذة، ويدعى معتز مصطفى حسن كامل عبدالله، واختبائه بإحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وباستهدافها - عقب استئذان نيابة أمن الدولة العليا - أمكن ضبط المتهم، والعثور بحوزته على: طبنجة عيار 9 ملم، وكمية من الطلقات، و2 مفجر عبوات ناسفة، وكمية من المواد التي تستخدم في صناعة العبوات المتفجرة".

وأفادت نتائج الفحص والمعلومات في الوزارة بأن المتهم منتم لحركة "حسم" الإرهابية، وسافر وعدد من عناصر الحركة إلى الخارج خلال العام 2017، لتلقي دورات تدريبية في مجال استخدام الأسلحة المختلفة وتصنيع العبوات المتفجرة، في حين شارك عقب عودته للبلاد في رصد عدد من الأهداف المهمة والحيوية بالمحافظة، ومن بينها موكب مدير أمن الإسكندرية السابق، حسب البيان.

وتابعت الداخلية أن "نتائج البحث والتحري أظهرت قيام المتهم بالتنكر، وقيادة السيارة المفخخة المستخدمة في الحادث، وتركها بمكان التنفيذ بشارع المعسكر الروماني عقب تفعيل الدائرة الإلكترونية للعبوة الناسفة"، مستطردة "كما أسفرت عمليات تتبع باقي عناصر البؤرة عن اتخاذ بعضهم من إحدى الشقق السكنية بمحافظة أسيوط وكراً لاختبائهم، والتي تمت مداهمتها، وقتل 4 عناصر داخلها، والعثور بحوزتهم على 2 بندقية آلية، و2 طبنجة، وعبوة ناسفة".

وأشار البيان إلى نجاح الجهود الأمنية في ضبط القيادي بالحركة، باسم محمد إبراهيم جاد، كونه تولى مسؤولية تدبير السيارة المستخدمة في الحادث، واستغلالها في نقل المواد المتفجرة والأسلحة، وتسليمها لعناصر البؤرة بمدينة الإسكندرية في إطار الإعداد لتنفيذ الحادث المشار إليه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، ومباشرة نيابة أمن الدولة العليا التحقيقات، ومواصلة الجهود لضبط باقي عناصر البؤرة الإرهابية.

ودأبت الشرطة المصرية، في بياناتها الرسمية، على مدار السنوات الخمس الماضية، على توصيف عمليات التصفية الجسدية للمعارضين بأنها "تمت في إطار تبادل إطلاق النيران مع الضحايا"، في حين لم يصب فرد شرطة واحد خلال أي من المداهمات، ما يؤكد كذب ادعاءاتها، خاصة أن أغلب الضحايا من المحتجزين لدى الأمن، بعد اختطافهم من منازلهم، وفقاً للتنسيقية المصرية للحقوق والحريات (منظمة مجتمع مدني).

وجرى استهداف موكب اللواء النمر، الذي أقيل من منصبه في وقت لاحق، أثناء مروره أمام فندق تابع للقوات المسلحة، ما أدى إلى مقتل شرطي، وإصابة 6 آخرين، فضلاً عن إصابة أحد عناصر القوات البحرية، صودف وجوده في محيط الفندق العسكري أثناء وقوع الانفجار، الذي هز منطقة رشدي في المحافظة الساحلية، قبيل ساعات من انطلاق الانتخابات الرئاسية المنقضية.


وبالتزامن مع وقوع الحادث، دعا تنظيم "ولاية سيناء"، الموالي لتنظيم "داعش"، في إصدار مرئي بعنوان "المجابهة الفاشلة"، أفراد وضباط الجيش المصري إلى الانشقاق والانضمام إلى التنظيم، عارضاً مقاطع مصورة قصيرة لضابط منشق يوجه رسالة إلى زملائه في الجيش والمجندين، في سابقة تعد هي الأولى من نوعها.