الخوجة يطالب مجلس الأمن بحماية المدنيين السوريين

الخوجة يطالب مجلس الأمن بحماية المدنيين السوريين

25 فبراير 2015
الصورة
الخوجة يدعو لفرض منطقة آمنة شمالي سورية (موقع الائتلاف)
+ الخط -

دعا رئيس "الائتلاف السوري المعارض"، خالد الخوجة، في تصريح رسمي، اليوم الأربعاء، أعضاء مجلس الأمن المجتمعين ضمن الجلسة المقررة غداً الخميس لمجلس الأمن، لتفعيل القرار 2139 بشكل فوري، وتطويره بما يكفل حماية المدنيين السوريين.

وطالب الخوجة، "بفرض منطقة آمنة في شمال سورية وجنوبها لحماية المدنيين من غارات وبراميل نظام بشار الأسد، وتحويل ملف الخروقات المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، وتنفيذ التوصيات التي تضمنها تقرير منظمة هيومن رايتس ووتش فيما يتعلق بفرض حظر لبيع الأسلحة لنظام الأسد، والكف عن تزويده بالمواد الأساسية كوقود الطائرات والدبابات وقطع الغيار".

كما رحب الخوجة بتقرير "هيومن رايتس ووتش" الصادر أمس الثلاثاء، إلا أنه عبر عن "خيبة أمل شديدة إزاء فشل مجلس الأمن في اتخاذ أي خطوات لوقف حملات القصف الجوي التي يشنها نظام الأسد على المدنيين وعجزه بالتالي عن تحمل مسؤولياته في حفظ الأمن والسلام الدوليين".

ولفت إلى أن، هيومن رايتس ووتش، "ليست الوحيدة التي ترى الواقع السوري وتعاينه وتعمل على توثيقه، فالمجتمع الدولي على علم بكل تلك المعطيات، إلا أن توثيقها عبر منظمة حقوقية ووضعها برسم مجلس الأمن، يستدعي خطوات فعلية أكثر جدية من المجتمع الدولي الذي من المفترض أن يمثل قيم العدالة والكرامة الإنسانية، ومجلس الأمن الذي تتجلى مهمته في إحلال الأمن والسلام".

وتأتي مطالبة الخوجة قبيل يوم واحد من اجتماع مجلس الأمن، المقرر غداً الخميس، في إطار متابعة الامتثال للقرار 2139، القاضي بحصر استخدام البراميل المتفجرة والأسلحة العشوائية في المناطق الآهلة بالسكان، وبعد يومين من إصدار منظمة "هيومن رايتس ووتش" لتقريرها الذي يتزامن مع جلسة مجلس الأمن، حيث أكدت فيه أن الاستخدام المستمر للبراميل المتفجرة ضد المدنيين السوريين، هو حكر على نظام الأسد من خلال ما وثقته المنظمة من أدلة.

من جهته، أكد مدير "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" فضل عبد الغني، لـ"العربي الجديد" أنه، "في الفترة ما بعد صدور قرار مجلس الأمن 2139 والممتدة من 22 فبراير/شباط 2014 حتى 20 فبراير 2015، استخدمت قوات النظام ما لا يقل عن 1950 قنبلة برميلية في مختلف المحافظات السورية، خلفت ما لا يقل عن 6465 قتيلاً يتوزعون إلى 6163 مدنياً، بينهم 1892 طفلاً، و1720 سيدة، مقابل 302 من المسلحين، إضافة إلى دمار مئات الأبنية والمراكز الحيوية".

وأشار عبد الغني إلى أن "منهجية القصف لم تختلف بين قبل وبعد قرار مجلس الأمن، حيث بلغت نسبة الضحايا من المدنيين أكثر من 95 في المئة، ونسبة الأطفال والنساء تتجاوز 58 في المئة، وهي نسبة مرتفعة جداً".

وكانت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" قد وثقت، استخدام النظام السوري لأكثر من 5150 قنبلة برميلية (أسطوانية الشكل) في قصفه مختلف المحافظات السورية في الفترة الواقعة من تاريخ 1 أكتوبر/تشرين الأول 2012، حتى 20 فبراير/شباط 2015، ما تسبب في مقتل ما لا يقل عن 12179 شخصاً، أكثر من 96 في المئة منهم مدنيون، وأكثر من 50 في المئة من الضحايا هم نساء وأطفال.

اقرأ أيضاً: "هيومن رايتس ووتش": النظام السوري قتل آلاف المدنيين بالبراميل

المساهمون