الحوثيون يرفعون أسعار الكهرباء في اليمن

15 يوليو 2016
الصورة
اليمنيون يعانون من أزمة كهرباء (فرانس برس)
قررت جماعة أنصار الله (الحوثيين) في اليمن، رفع أسعار الكهرباء للاستهلاك المنزلي والتجاري في إطار إجراءات لمواجهة الضائقة المالية وتوفير إيرادات. وأكد مسؤول في مؤسسة الكهرباء اليمنية بصنعاء، لـ"العربي الجديد" أن جماعة الحوثيين التي تسيطر على المؤسسة، أقرت رفع أسعار فواتير استهلاك الكهرباء إلا أنها لم تعلن ذلك بشكل رسمي. وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن الأسعار الجديدة تضمنت رفع سعر تعرفة الكهرباء للفئة الأولى التي تشمل المواطنين الأقل استهلاكا من 17 ريالا إلى 80 ريالا للكيلووات (الدولار = 250 ريالاً)، ورفع سعر الكيلووات للقطاع التجاري من 30 ريالا إلى 120 ريالا.
وأوضح المسؤول أن جماعة الحوثيين، التي تسيطر على العاصمة صنعاء ومحافظات شمال وغرب اليمن، بدأت تحصيل فواتير استهلاك التيار من المحلات التجارية والشركات والمواطنين بالأسعار الجديدة والتي تشمل أيضا فواتير الاستهلاك المتأخرة عن الفترة السابقة منذ منتصف عام 2014. وأشار الى أن اللجنة الثورية التابعة للحوثيين وقيادة مؤسسة الكهرباء بررت رفع سعر التيار الكهربائي بارتفاع أسعار المحروقات.
وعادت الكهرباء جزئياً، منذ منتصف يونيو/حزيران الماضي، إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بعد انقطاع تام دام أكثر من عام ونصف نتيجة الحرب.
واعتبر الخبير الاقتصادي اليمني مصطفى نصر، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن قيام الحوثيين بإعادة التيار الكهربائي في مناطقهم لا يبدو أكثر من تحايل بغرض تحصيل فواتير الكهرباء من المواطنين والقطاع التجاري بأسعار مرتفعة.
وقال نصر، "يمر الحوثيين بضائقة مالية ويحتاجون المال لحروبهم، وقيامهم برفع أسعار الكهرباء وتوليهم عملية تحصيل المتأخرات يوضح أن الإيرادات ستذهب لتمويل حروبهم وأن جزء بسيط منها ربما يذهب إلى مؤسسة الكهرباء".
وأكد مسؤول في شركة تجارية كبيرة بصنعاء، رفض ذكر اسمه، لـ"العربي الجديد"، أنه فوجئ مؤخراً، بجنود حوثيين يقتحمون شركته برفقة مندوب عن مؤسسة الكهرباء ويطالبونه بدفع متأخرات الكهرباء وبالأسعار الجديدة.
وكانت مصادر في مؤسسة الكهرباء اليمنية قالت لـ "العربي الجديد" في وقت سابق، إن ثمة أهدافا تجارية يسعى لها الحوثيون من وراء إعادة الكهرباء جزئياً إلى مدينتي صنعاء والحديدة.
وحسب تقرير للبنك الدولي، فإن خدمات المؤسسة الوطنية للكهرباء تغطي 49% فقط من حاجة السكان المقدر عددهم 26 مليون نسمة. ويقدر متوسط استهلاك الفرد اليمني من الكهرباء بـ 190 كيلووات مقابل متوسط عالمي قدره 2751 كيلووات، وكان مدير عام مؤسسة الكهرباء خالد عبد المولى، أكد في مارس/آذار الماضي، أن المؤسسة ليس لديها رغبة في رفع سعر التيار الكهربائي في حال عودة الخدمة.
واعتبر المحلل الاقتصادي محمد العبسي، في حديثه لـ"العربي الجديد"، أن رفع الدعم عن الكهرباء من أفضل الحلول الاقتصادية التي توفر مليارات الريالات لخزينة الدولة، ولكن هذا الحل لا يتم سوى في ظل حكومة شرعية معترف بها تسيطر على العاصمة ومؤسسات الدولة.